الحزب الدستوري الديمقراطي الاجتماعي يدعم مشروع إعادةتنظيم المجلس الوطني للصحافة
الحزب الدستوري الديمقراطي الاجتماعي يدعم مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
شوف تيفي
أعلن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي عن دعمه المبدئي لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدًا على أهميته في تأهيل الإطار القانوني لقطاع الصحافة وترسيخ مبادئ التنظيم الذاتي. جاء ذلك خلال المناقشة العامة للمشروع في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان.
ووصف الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي لحظة مناقشة هذا المشروع بأنها “مفصلية”، لا سيما وأنها تنهي وضعًا مؤقتًا وتجسد إرادة إصلاحية تهدف إلى إعادة بناء مؤسسي يستند إلى التوازن والتأهيل. وأكد الحزب أن المشروع لم يُصغَ بمعزل عن النقاش العمومي، بل جاء بعد مشاورات مكثفة مع الفاعلين المهنيين وتقارير التقييم، واستجابة للتحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
وأشار الفريق إلى أن المشروع يهدف إلى إرساء مرحلة جديدة في مسار التنظيم الذاتي، من خلال تمكين المجلس من أدواره التأطيرية والتنظيمية والأخلاقية بما ينسجم مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حرية الصحافة وحقوق الإنسان. ويُعيد المشروع هيكلة المجلس بتقليص عدد أعضائه إلى 19، مع توزيع متوازن على ممثلي الصحافيين والناشرين والمؤسسات والهيئات، ليعكس التعددية المهنية وتوازن الكفاءة والتمثيلية.
كما يتبنى المشروع آليات متقدمة للحكامة، أبرزها الجمعية العامة لمناقشة السياسات، وتحديد شروط الانتخاب والانتداب بدقة، بالإضافة إلى التنصيص على لجنة إشراف مستقلة لضمان شفافية ونزاهة العمليات الانتخابية، وهو ما اعتبره الحزب خطوة إيجابية لتعزيز مصداقية المؤسسة.
وشدد الفريق على أن تنظيم مهنة الصحافة لن يستقيم دون حماية التنظيم الذاتي وضمان استقلاليته، مشيرًا إلى أن المشروع يعزز هذا التوجه من خلال ضبط المفاهيم، وتوسيع مجال تدخل المجلس ليشمل بناء الشراكات المؤسساتية، وصياغة السياسات الأخلاقية، ومتابعة الممارسات المخلة بقواعد المهنة.
وأكد الحزب على ضرورة تكريس المهنية وتشجيع المقاولات الصحفية الجادة، ورد الاعتبار للعمل الصحفي الحقيقي، بعيدًا عن مظاهر الانتحال والفوضى. ورحب الفريق بالربط بين التمثيلية داخل المجلس ومعايير موضوعية تأخذ بعين الاعتبار حجم المقاولات الصحفية وانتظامها المهني والتزامها بأخلاقيات المهنة، معتبرًا هذا التوجه سليمًا لدعم المقاولات الجادة.
دعا الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي إلى مواصلة النقاش حول المشروع في إطاره المؤسساتي الرصين، بعيدًا عن التأويلات الفئوية والقراءات المجتزأة، وبما يخدم المصلحة العامة ويعزز التنظيم الذاتي للصحافة كرافعة أساسية للديمقراطية.
واختتم الفريق مداخلته بالإعلان عن دعمه المبدئي للمشروع واستعداده للانخراط الإيجابي في المناقشة التفصيلية لتجويده وتحصين أهدافه، ليكون أداة لترسيخ التنظيم الذاتي، وحماية المهنة، والارتقاء بواقع الصحافة الوطنية.
المصدر: شوف تي في
