حزب الأحرار يشيد بالمقاربة التشاركية في قطاع الصحافة التي توجت بقانون رقم 26.25
حزب الأحرار يشيد بالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة الاتصال في قطاع الصحافة والتي توجت بمشروع قانون رقم 26.25
شوف تيفي
عقدت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب جلسة لمناقشة مشروع قانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وقد ألقى فريق التجمع الوطني للأحرار مداخلة شدد فيها على أهمية هذا النص التشريعي الذي يأتي في توقيت حساس يمر فيه قطاع الصحافة المغربي بتحديات مهنية واقتصادية وأخلاقية عميقة.
وأشاد الفريق بالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة الاتصال مع مختلف الفاعلين في القطاع، والتي توجت بمشروع القانون الحالي. وأكد أن دور المؤسسة التشريعية يتمثل في تجويد وتحسين النص بما يحقق الأهداف الدستورية وتطلعات العاملين في مهنة الصحافة.
واعتبر الفريق أن السياسة الإعلامية والصحفية هي بنية تحتية أساسية لتشييد السياسات العمومية الأخرى في أي مجتمع يسعى للديمقراطية والحداثة والتعددية. وأكد أن تحقيق المواطنة الكاملة وبناء الدولة الاجتماعية يرتبط بالمنظور الإعلامي والمنظومة القانونية للعمل الصحفي، التي يجب أن تقوم على التخليق والشفافية والتعددية.
ويرى فريق التجمع الوطني للأحرار أن مشروع القانون يتجاوز مجرد تنظيم مهنة نقل الأخبار، ليمتد إلى أبعاد استراتيجية تتعلق بقضايا التعددية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.
وأوضح الفريق أن المشروع يندرج في إطار تفعيل الفصل 28 من الدستور، الذي يحث على تنظيم قطاع الصحافة بشكل مستقل وديمقراطي. وتضمن المشروع 42 مادة جديدة، ما يشكل مراجعة جوهرية للقانون المعمول به. ومن أبرز هذه المستجدات:
تحديد أقدمية الترشح لعضوية المجلس بـ10 سنوات بدلاً من 15 سنة، بهدف توسيع قاعدة المشاركة.
إحداث “لجنة خاصة” لتسيير المجلس في حال تعذر تشكيله، لتفادي تكرار الأزمات السابقة.
تخصيص مقاعد للنساء لضمان المناصفة وفقاً للفصل 19 من الدستور.
تطوير آليات الوساطة والتحكيم وإنشاء سجلات للمهنيين والناشرين.
وأكد فريق التجمع الوطني للأحرار رهانه على هذا المشروع لتجاوز نقائص القانون الحالي، ليضطلع المجلس بمهام الوساطة والتحكيم، ويعزز أخلاقيات المهنة، ويرتقي بالممارسة الصحفية، ويتبع حرية الصحافة.
من جهة ثانية شدد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن المشروع يضمن حماية الصحافيين ويعزز التنظيم الذاتي للمهنة، ومن شأنه تحسين تصنيف المغرب في مؤشرات حرية الصحافة. كما يعزز دور القضاء في حل المشاكل بين الصحافيين، ويوفر بيئة قانونية مستقرة وشفافة للممارسة الصحفية، مع ضمان استمرارية المؤسسات التمثيلية للقطاع.
كما أشار فريق التجمع الوطني للأحرار إلى أن المجلس الوطني للصحافة ليس مجرد مؤسسة عادية، بل هو رسالة ومسؤولية وطنية. ودعا إلى أن يكون المجلس جامعاً للصحافيين، يسعى لإيجاد الحلول بدلاً من التفرقة أو الوقوف عاجزاً أمام المشاكل. كما شدد على ضرورة إبعاد الصحافة عن رهانات البوليميك والحسابات الانتخابية، مؤكداً أن المجلس صوت المجتمع والمواطن، وعليه أن يدعم الاستقلالية والأخلاق المهنية.
واعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار أن أخلاقيات المهنة يجب أن تشكل أولوية للمجلس الوطني للصحافة للحفاظ على مكانته ودوره في تعزيز دولة القانون والحقوق. وأشار إلى أن مهنة الصحافة تمر بمرحلة صعبة تستوجب تنظيمًا فعالاً وحكامة جيدة ومسؤولية وطنية، ودعا المجلس إلى التمييز بين الصحافي المهني وغيره.
وفي الختام، أكد الفريق أن مشروع القانون يمكن أن يكون رافعة لبناء نموذج اقتصادي مستدام للمؤسسات الإعلامية، التي أظهرت جائحة كوفيد هشاشتها. ودعا إلى إصلاحات عميقة وجريئة لمعالجة الأزمة الهيكلية التي يمر بها اقتصاد الإعلام، وذلك لضمان استقلالية وتمثيلية الصحافة ودورها كركيزة للديمقراطية والتعدد.
وأعرب فريق التجمع الوطني للأحرار عن دعمه للمشروع بعد تقديم التعديلات الضرورية التي يراها، معتبراً إياه جواباً قانونياً ومؤسساتياً لتجاوز المرحلة الانتقالية في المشهد الصحفي ورافعة لتطوير المنظومة الصحفية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية.
المصدر: شوف تي في
