إسبانيا: فوكس يعترض على البرنامج التعليمي المغربي بمبرر ‘أسلمة التلاميذ’
إسبانيا: فوكس يعترض على البرنامج التعليمي المغربي بمبرر ‘أسلمة التلاميذ’ والتمويل الخارجي
تصاعد الجدل في إسبانيا حول البرنامج التعليمي المغربي الذي يُدرّس اللغة العربية والإسلام والثقافة المغربية لتلاميذ من أصول مغربية، حيث يشن حزب “فوكس” اليميني حملة ضده واصفاً إياه بـ”أداة للدعاية”.
وينشط البرنامج الرسمي “تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية” (ELACM)، منذ عقود بناءً على اتفاقية ثقافية بين إسبانيا والمغرب منذ (1980)، ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية لأبناء الجالية المغربية وتسهيل اندماجهم.
ويُطبق البرنامج حالياً في 12 منطقة حكم ذاتي إسبانية (من أصل 17)، أبرزها أندلوسيا، كاتالونيا، بلنسية، ومنطقة مدريد، حيث يستفيد منه أكثر من 72,000 تلميذ (وفق بيانات وزارة التعليم الإسبانية 2023/2024)، أغلبهم في المرحلة الابتدائية.
من جهة ثانية، يعترض حزب فوكس على البرنامج، بمبرر أن المحتوى يركز على الدين الإسلامي بشكل يهدف إلى “أسلمة” التلاميذ، متهما المغرب باستخدام البرنامج كأداة “نفوذ ثقافي وسياسي” داخل إسبانيا.
كما، ينتقد الحزب البرنامج، بحجة، أن المغرب يدفع رواتب المدرسين (نحو 400 مدرس) بينما توفر إسبانيا الفصول، معتبرا البرنامج، عائقاً أمام الاندماج الكامل في المجتمع الإسباني.
وفي ذات السياق، أكدت الحكومة الإسبانية، أن البرنامج اختياري تماماً، ويحتاج موافقة خطية من أولياء الأمور (وزارة التعليم)، وهو جزء من تعليم “اللغة والثقافة الأصلية” الممنوح للجاليات الكبيرة (مشابه لبرامج رومانيا والصين).
اما، السفارة المغربية، فتُصر على الطابع الثقافي واللغوي للبرنامج، وترى فيه جسراً للتفاهم ومساعدة للمغاربة على الحفاظ على جذورهم.
في حين يرى، الخبراء التربويون، أن الدراسات (مثل بعض تقارير جامعة غرناطة) لم تُثبت تأثيراً سلبياً على الاندماج، بل قد تعزز الثقة الثقافية لدى التلاميذ، حيث تُدار البرامج في مناطق يحكمها الاشتراكيون (PSOE) وحتى الشعبويون (PP) أحياناً، مما يُضعف حجة “فوكس” عن تواطؤ سياسي حصري.
ويرى مؤيدو البرنامج، أنه أداة للاندماج الإيجابي واحترام التنوع، يرفض “فوكس” ومؤيدوه وجود تعليم ممول من دولة أجنبية ومرتبط بالدين في المدارس الإسبانية.
ويعكس الجدل، توتراً أوسع حول الهجرة، الإسلام، والهوية في إسبانيا، ويُتوقع أن تتصاعد وتيرته مع اقتراب الانتخابات المحلية والإقليمية.
المصدر: شوف تي في
