1

بوح الأحد: غداة العيد المغاربة يقدرون حكمة الملك بعدم القيام بشعيرة النحر…

بوح الأحد: غداة العيد المغاربة يقدرون حكمة الملك بعدم القيام بشعيرة النحر…

A- A+
  • بوح الأحد: غداة العيد المغاربة يقدرون حكمة الملك بعدم القيام بشعيرة النحر، حموشي و المنصوري و بوريطة و لقجع ركائز للدولة دخلوا إلى التاريخ خدمة للمغرب الأعز و الطوابرية يتساقطون و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • نبدأ بوح هذا الأسبوع بمباركة عيد الأضحى لكل المغاربة سائلين الله تعالى أن يعطي لكل واحد ما يتمناه من خير ولأحبابه ولهذا البلد الأمين.
    تنتهي أيام العيد ونتركه كغيره من الأعمال ولا يبقى إلا أثره، ويستنتج الجميع أن القرار الملكي بعدم القيام بشعيرة النحر مع الإبقاء على كل باقي مظاهر العيد كان حكيما ومنطلقا من تشخيص دقيق لوضعية القطعان في المغرب وشعور بمعاناة فئات كثيرة من المغاربة ويخدم مصلحة الاقتصاد المغربي ومستحضرا لمقاصد الإسلام.
    مباشرة بعد صلاة العيد وعيادة الأهل والأقارب وتبادل التحايا والتخلص من ثقل العادة، شعر أغلبنا براحة وطمأنينة واقتناع بجدوى ذلك القرار وأثره الإيجابي على جيوب المغاربة وعلى المغرب بشكل أعم، وخاصة من أعاد قراءة البلاغ وتذكر سياقه وتمعن في توصياته. الكرة اليوم في ملعب الحكومة التي عليها الإسراع باتخاذ تدابير من أجل تنزيل توصيات حسن صرف الدعم ليذهب لمستحقيه بشكل مباشر لأنهم هم الذين سيساهمون في تكاثر القطعان من أجل تسريع العودة إلى الوضع الطبيعي في أقرب وقت وتجنيب المغاربة موجة الغلاء غير المبرر.
    لا ينفي ما سبق أن هذه المناسبة كشفت بأن هناك مظاهر تشكل جزءا من عاداتنا -وهو أمر غير مرفوض لأن لكل مجتمع عاداته وتقاليده- ولكن نخطئ حين نضفي عليها طابعا دينيا وهو منها براء. لنعترف بأن يوم العيد أصبح عند كثيرين يوما للاستجابة لعادات يتم فيه استهلاك مضاعف للحوم الحمراء، وبالأخص الغنم، وهذ ما يبرر حالة الإقبال الكثيفة على شراء اللحوم قبل العيد لإرضاء رغبة في ذواتنا أو ربما للاستجابة لإكراهات أسرية، ولكن يلزم الاعتراف أن الأمر لا علاقة له بالدين أو شعائره، فالله تعالى أخبرنا أن الأهم هو تعظيم الشعيرة والتقوى “لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم”، وأخبرنا النبي الكريم أن النحر يكون بعد صلاة العيد حتى يدرج ضمن الشعائر وإلا فهو “لحم قدمه لأهله ليس من النُّسُك في شيء”.
    ليس في الحفاظ على العادات مؤاخذة ولكن ترشيدها وأقلمتها مع الظروف العامة ومع التطور هو المطلوب حتى لا تصبح العادة تعسيرا بينما الدين يسر، وحتى لا تصبح وسيلة تفاخر ومزايدة تفرق بينما العيد شرع لتبادل الفرح وتقريب الهوة بين فئات المجتمع. يدفعنا كل هذا لطرح أكثر من سؤال عن مؤسسات التربية والتنشئة والتوعية والدور الذي تقوم به لتنشئة الأجيال على صحيح التعامل مع العادات، وعن حدود تجاوب المغاربة معها، وعن قدرتها التواصلية والإقناعية. وهذا نقاش آخر يلزم هذه المؤسسات الخوض فيه بهدوء وبدون انفعال وبمقاربة بناءة حتى لا نقع أسرى لعادات سيئة أو نبقى حبيسين لتفسيرات مغالية للدين ولا تتلاءم مع مقاصده السمحة.
    قطار الانتصارات يشق طريقه وتتسارع خطاه وتتنوع اتجاهاته لتشمل كل القارات. محطة هذا الأسبوع كانت المملكة المتحدة التي اعتبرت مقترح الحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية من أجل تسوية دائمة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والتزمت بأنها ستواصل العمل على الصعيد الثنائي، لاسيما في المجال الاقتصادي، وكذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفقا لهذا الموقف، من أجل دعم تسوية النزاع.
    معنى هذه العبارات أن دولة أخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن تنضم للدول الداعمة للمقترح المغربي وحالة حداد غير معلنة عند جارة السوء التي أخرجت كل أدواتها بانفعال يعبر عن حجم الضربة التي تلقتها بهذا الاعتراف ولو أنها تحاول التخفيف منه. بهذا الاعتراف، يحوز مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب ثقة واعتراف الدولة الثالثة من خمسة دول في مجلس الامن والاثنين المتبقيين موقفهما معروف ومتفهم حتى الآن وهو عكس ما كان عليه الأمر منذ سنوات ومنطق التطور سيجعله أكثر اقترابا من الموقف المغربي.
    أن يحوز المغرب اعتراف اسبانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة داخل القارة العجوز فهذا معناه أن الموقف المغربي ذو مصداقية، وأن من يترافع للإقناع به ذو كفاءة، وأن جهود الانفصاليين وحاميتهم تذهب سدى، وأن ما تضمنته الخطابات الملكية من مرور للسرعة القصوى، من التدبير إلى التغيير، يتحقق على أرض الواقع والكل بات يشعر بالكلفة المرتفعة لهذا النزاع الذي طال دون سبب وبتداعياته التي تعيق تنمية المنطقة كلها وتهدد استقرارها ولا تخدم إلا مصلحة الإرهابيين وتجار المخدرات والجريمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية.
    من يتأمل بهدوء مفردات وفقرات البيان المشترك بين المغرب والمملكة المتحدة يفهم الرسائل التي تضمنها لكل المعنيين بهذا النزاع.
    أبرز البيان بأن تسوية هذا النزاع الإقليمي “من شأنها أن توطد استقرار شمال إفريقيا وتعزز الدينامية الثنائية والاندماج الإقليمي”. وهذه رسالة لنظام الجارة لو كان يفهم ما وراء السطور وتخلص من أحقاد الماضي التي تتحكم في خطوات مستقبله وامتلك فضيلة الاعتراف ورد على اليد الممدودة من المغرب بما تستحق من فتح قنوات للبحث عن حل يوقف نزيف هذا النزاع الذي يستنزف ثروة الشعب الجزائري التي تصرف على كيان انفصالي يحصد الفشل ويراكم الهزائم. وهي رسالة للشعب الجزائري أن يعبر عن عدم الرضى على طريقة التدبير غير التشاركية التي يستأثر بها نظام عسكري يرهن استمرار حكمه بإطالة أمد هذا النزاع دون اكتراث بكلفته على البلاد والشعب والمنطقة.
    سجل البيان إعادة التأكيد على الدور الأممي لأن “كلا البلدين يدعمان ويعتبران الدور المحوري للعملية التي تقودها الأمم المتحدة أمرا حيويا”، مع تجديد التأكيد بأن المملكة المتحدة “مستعدة وراغبة وعازمة على تقديم دعمها الفعال وانخراطها للمبعوث الشخصي وللأطراف”. وفي هذه العبارات ضربة لكل المراهنين على دور لمؤسسات أخرى غير الأمم المتحدة التي لها وحدها اختصاص البت في النزاع.
    رافق اعتراف المملكة المتحدة بالمقترح المغربي اعتراف موازي بالدور المغربي قاريا، حيث سجل البيان أن “المملكة المتحدة تعتبر المغرب بمثابة بوابة رئيسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لإفريقيا وتجدد التأكيد على التزامها بتعميق تعاونها مع المغرب باعتباره شريكا للنمو في شتى أرجاء القارة”. والاعتراف من هذه الدولة له قيمته بحكم خبرتها بالقارة الإفريقية ودرايتها بها واطلاعها على مسارها التنموي.
    أكد البيان المشترك شعور المملكة المتحدة بالحاجة الاستعجالية لوضع حد لهذا النزاع، “باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتقاسم المملكة المتحدة وجهة نظر المغرب بشأن الحاجة الملحة لإيجاد حل لهذا النزاع الذي طال أمده، بما يخدم مصلحة الأطراف… آن الأوان لإيجاد حل والمضي قدما في هذا الملف”. وبهذا يزداد عدد الدول التي تستشعر ضرورة تسريع إنهاء هذا الملف، وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية الجديدة وفرنسا واسبانيا.
    لم يتأخر -كما كان منتظرا- رد جارة السوء ولكنه جاء محملا بعبارات التضليل والتبخيس لتخفيف أثر الاعتراف على الجزائريين، ورغم أنه صدر عن جهة دبلوماسية إلا أن فقراته افتقدت للحد الأدنى من الدبلوماسية. فضح رد الفعل الجزائري طابع الجبن الذي يتسم به نظام الجارة لأنه لم يلجأ إلى استدعاء السفير والتهديد بقطع العلاقات كما فعل مع دول أخرى، ورغم محاولة تبخيس هذا الاعتراف فإن نبرة البيان أظهرت حالة الانزعاج والارتباك الحاصلين في المطبخ الدبلوماسي الجزائري. ولأن وقع الصدمة كان كبيرا فإن الدبلوماسية لم تجد مبررات تقنع بها الشعب سوى ترويج أكاذيب ومغالطات لامتصاص رد فعلهم لأن مستقبل النظام كله رهين بمدى انتصارهم في هذه القضية الخاسرة التي استثمروا فيها لعقود ويتضح اليوم أن الفشل نتيجة حتمية ومتسارعة والنهاية تقترب. لم يستح بيان الخارجية من قول بأن” المملكة المتحدة لم تُعرب عن دعمها للسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، ولا تُبارك الاحتلال غير الشرعي لهذا الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي حسب الشرعية الدولية”، وبسبب الصدمة وحالة الارتباك لم تنسق مع الانفصاليين الذين أصدروا كذلك بيانا أكدوا فيه أن “هذا الموقف يتناقض مع مبدأ تقرير المصير” ويتعارض مع موقف المملكة المتحدة التقليدي، وأن “تركيز بعض الدول على مقترح دون غيره من المبادرات المطروحة لا يخدم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة” وأن “الحل المنشود ينبغي أن يكون توافقيا”.
    ما يصيب أكثر نظام الجارة والانفصاليين هو أن الاعتراف بمغربية الصحراء لا يكون إلا بداية لمسلسل تنموي تستفيد منه المنطقة وساكنتها أولا بينما ساكنو مخيمات تندوف يعيشون وضعية لا تتوفر فيها معايير العيش الكريم في حدها الأدنى، وما يصيبهم بالارتباك هو أن احتجاجاتهم لم تعد تجد استجابة من الدول التي تسارع للاستثمار في المنطقة الصحراوية غير آبهة بدفوعات لم تعد لها مصداقية قانونية أو واقعية.
    خسرت الجارة معركة الشرعية القانونية الدولية كما خسرت معركة الدبلوماسية والترافع والتواصل وخسرت معركة الاستثمار والاقتصاد في الصحراء المغربية وأصبح رهانها الكلي على طوابرية مفلسين تتقاسم معهم الحقد على المغرب وانتصاراته لعلهم يحققون لها نوعا من رد الاعتبار جراء هزائمها المتواصلة أو يوقفون النزيف أو يشغلون ويلهون من تراهم عدوها وصناع هزائمها.
    تتناسى الجارة أن الغريق لا ينقذ غريقا بل يزيده غرقا، وفاقد المصداقية وذو السوابق والمتورط في قضايا مخدرات وفساد وجرائم ابتزاز لن ينال من شرفاء المغرب ولو استغرق عمره كله في النهيق لأن الجميع يعرف خلفياته وأهدافه.
    ما يتعرض له بعض الناجحين وصناع انتصارات المغرب وحماة استقراره من حملات يندرج في هذا السياق. هو محاولات لإشغالهم عن مهامهم، والنيل من مصداقيتهم، وضرب شعبيتهم بين المغاربة، والتغطية على نجاحاتهم. هؤلاء على دراية بهذا النوع من الحروب ولذلك فهي لا تؤثر على عملهم ولا يلقون لها بالا.
    حالة يقظة غير معهودة “أصابت” الببغاء المقيم في بريطانيا والذي يقدم نفسه خبيرا في العلاقات المغربية الإسبانية، ولا أريد أن أضيف إليه صفة أخرى هي الأكثر التصاقا به والأكثر دلالة على حقيقته. هذا الببغاء دخل كذلك على خط هذه الحملة محاولا التنقيص من متانة العلاقات المغربية الإسبانية والتشويش عليها ظنا منه أن الخيوط التي تمسكها أوهن من بيت العنكبوت ومتناسيا أنها مرت من مراحل أكثر خطورة ولم تتأثر بها ولا يحتاج من يذكره بمناورات اليمين واليسار المتطرفين في الانتخابات دون جدوى. وصف العلاقات بين البلدين بأنها تمر ب”شهر عسل دبلوماسي” ينبئ عن حالة الحقد الدفينة داخل من ينتظر كل فرصة لتبخيس جهود المغرب وانتصاراته خدمة لسيده ويتمنى لو تنهار هذه العلاقة ليحقق أمنيته وأمنية سيده.
    علاقات المغرب وإسبانيا تستمد متانتها من حاجة البلدين إليها ومقاربتها بمعادلة رابح رابح وإبعادها عن دائرة المزايدة والحسابات الضيقة. ولا أحتاج التذكير بأن المغرب ليس حلقة ضعيفة في هذه المعادلة فهو له نقاط قوة وأهمها أن الشعب الإسباني أحرص على استدامة حسن الجوار ومتانة العلاقات بين البلدين اللذين تنتظرهما استحقاقات كبيرة مشتركة ولأنه يعرف قيمة ما يقوم به المغرب جنوب المتوسط.
    الرقاص حامل الجنسية الفرنسية واللاجئ في اسبانيا استشعر حالة النسيان التي طالته ونقصان مشاهدات روتينه فدخل هو كذلك على خط الحملة إرضاء لأسياده ولا عجب أنه صار ذيلا وتابعا لأكثر من جهة لأنه يبحث جاهدا عن سد احتياجاته وتأمين ما يعيش به وهو المشرد بدون شغل يحفظ له كرامته.
    يحاول كذلك رفع قيمته السوقية بادعاء انفرادات مضروبة وكلها تلفيق وهو ما يجعله مسخرة أمام معارفه قبل خصومه. أصبح دمية في يد من يحركه من وراء حجاب ويحاول أن يسوي مشاكله عبر استخدامه كاميكاز أو رقاصا.
    عقدة حموشي عنده تدفعه للتشكيك في استحقاق الوسام الإسباني ويتناسى كيف يفعل الأمر نفسه مع توشيحات وإشادات من دول أخرى. الحقد على حموشي يجعله يردد مثل غيره من الببغاوات -وكلهم تحركهم نفس الجهة- أكاذيب عن وجود حموشي في فرنسا وهروبه منها مع أن كل المعطيات والشواهد تؤكد أنه كان في المغرب ولا علاقة له بموضوع الاجتماع الرباعي الذي كان حينها في فرنسا بحضور وزير الداخلية أنداك حصاد ومعه مسؤولين مساعدين في مجالات الاجتماع.
    وصل استهداف حموشي درجة جعلت البعض يحمله مسؤولية كل شيء ولو كان خارج نطاق اختصاصاته. لم يتبق إلا تحميله مسؤولية عدم استشعار قبلي للزلازل.
    نجاحات حموشي الداخلية والخارجية التي تلقى إشادة في العالم كله وأعطت للمغرب جاذبية وجعلته أكثر الدول استقرارا وأمانا في وسط يعج بالمخاطر تقابل عند تجار الحملة وأصحاب الأجندات بالتجاهل. صناعة تسريبات مفبركة صارت ديدن الطوابرية لأنهم لم يجدوا في الحقيقة والواقع ما يخدم أهواءهم المريضة.
    العودة لأكذوبة بيغاسوس بعدما وصلت كل التحقيقات إلى براءة المغرب من استعماله دليل آخر على حالة الإفلاس الأخلاقي الذي وصله الطوابرية وعدم قدرتهم على إيجاد ما يبخسون به إنجازات حموشي في مجال اختصاصه.
    مرة أخرى، ولن تكون الأخيرة، نجاحات حموشي تحصد إشادات وشهادات من دول عدة وتظهر في مناسبات كبيرة ويتداولها المغاربة في مجالسهم لأنهم يرونها ويعيشونها في كل تفاصيل حياتهم. كفاءة حموشي يراها المغاربة والعالم في النتائج التي حققها منذ تحمله المسؤولية حيث صنع مقاربة متفردة للتصدي للإرهاب وغير بشكل هادئ طريقة اشتغال المرفق الشرطي حتى أصبح المغاربة يفتخرون بأدائه.
    الرغبة في التشويش على المغاربة هي ما جعلت بعض بيادق تجار المخدرات والممنوعات يروج لاستهداف منصة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية مع أن الأمر مختلق لأنها منصة مؤمنة وعصية على الاختراق، وإنما الاستهداف كان جزئيا لمنصة الموثقين وطال معلومات علنية كان يمكن الحصول عليها بسهولة لمن يطلبها فهي ليست سرا من أسرر الدولة. وأول مطلع على التسريبات يطرح أكثر من سؤال عن الانتقائية التي تتحكم فيها والحسابات التي تقف خلفها والمستفيدين من ترويجها وحدود صحتها.
    انتقاء أسماء بعينها واستهدافهم بترويج معلومات يطرح أكثر من سؤال حول التوقيت والمتصدرين للحملة وموضوعها وأثرها والمستهدفين بها والهدف منها. تزامن التوقيت مع انتصارات المغرب وارتفاع شعبية بعض الأسماء الناجحة والضرر اللاحق بكل أعداء المغرب وعدم التساهل معهم يصيب الجميع بحالة سعار مما يجعلهم يقدمون على خطوات انتحارية. ولا يخفى بأن الهدف هو التنفيس والتخفيف من وقع الهزائم المتلاحقة والتشويش على المغرب وإلهائه للحد من توسيع انتصاراته.
    المتصدرون للحملة هم كالعادة نفس الوجوه المفلسة والمتورطة في جرائم الابتزاز والمعروفة بحقدها على المغرب ونجاحاته، وهذه وحدها تكفي للتنبؤ مسبقا بأن الفشل سيكون مصير كل هذه الحملات لأن من ينفذها فاقد للمصداقية والنزاهة وغارق في جرائم الابتزاز.
    المستهدفون ليسوا سوى حماة البلد ومحققو نجاحاته وركائز الدولة الذين يراد بإضعافهم إسقاط الخيمة. وما على أصحاب هذه الحملات سوى انتظار الآتي والاستعداد لصدمات أخطر لأن المغرب يراكم انتصاراته ولن توقفه أي حواجز.
    على هؤلاء استيعاب أن اعتراف المملكة المتحدة لم يكن صدفة ولكنه نتيجة عمل متواصل وقد كان متوقعا منذ شهور وتم تداول الحديث عنه بشكل غير رسمي منذ مدة. نذكر بهذا الأمر ليفهم الطوابرية أنهم خارج الزمن ومعزولون عن سياقات صناعة الانتصار المغربي ولا قدرة لهم على التأثير عليه.
    لن يأبه حموشي أو المنصوري أو لقجع أو بوريطة بهذه الحملات لأن المغاربة يتابعون بصماتهم في مجالات اشتغالهم ويرون حصيلة عملهم التي ترفع مكانة المغرب وقيمته في المنتظم الدولي ويعرفون بالمقابل حقيقة الطوابرية الذين يستهدفونهم.
    ليستمر الطوابرية في حملاتهم لأن استهداف مثل هذه الشخصيات يؤدي مفعولا عكسيا ويرفع من قيمة هؤلاء عند المغاربة ويجعلهم أكثر اقتناعا بالمضي في عملهم دفاعا عن المغرب وتمكينا له، وهم لحسن الحظ لا ينتبهون لما ترتكبه تلك الأدوات المأجورة، فوقتهم كله للعمل ولا مكان فيه لقراءة ومشاهدة الترهات.
    أصبح الملاوط أضحوكة لأنه يقع مرارا في تناقضات يتعمدها من يسرب له ما أراد حتى لا يظهر هو في الصورة، والملاوط يردد مثل الببغاء ما يسرب له دون تحقق وهو الذي يدعي أنه صحافي استقصائي في قضايا لم يحصل الحد الأدنى من المعارف التي تؤهله للخوض فيها مما يجعله عرضة للضحك. هو في الحقيقة مجرد يوتيبر استهدافي واستعدائي لمن لم يستجب لطلباته الريعية، وهو شخص حاقد يظن أن وضع يده في يد أعداء المغرب قد يمكنه من الانتقام، وهو شخص مريض مصاب بفوبيا المغرب.
    لم يفهم الملاوط أن عمل اللوبيينع مشروع وقانوني والمغرب غير مستثنى منه مثل غيره من الدول التي تدافع عن مصالحها، ولذلك فهو يلجأ إلى مؤسسات اللوبيينغ حسب كل مرحلة وقضية ومتطلباتها في إطار ما تنص عليه القوانين. لم يستوعب أن التعامل مع مركز لوبيينغ يكون بعقود مرتبطة بموضوع وهدف وزمن وتحصيل نتائج، وطبيعي أن يتم فك الارتباط مع أي مركز وفق هذه الشروط، وليس ذنب المغرب أن يتمسك طرف آخر بديمومة العلاقة وترويج الأباطيل ظنا منه أنها قد تجعل المغرب يعيد النظر في قراره أو ظنا منه أنه يستحق معاملة تفضيلية إلى الأبد.
    لم يفهم الملاوط أن هذا الأسلوب قديم وجربه كثيرون ولم ينجحوا، بل كان مصيرهم الاندحار. هل نسي قصة إيريك لوران وكاترين غراسيي ومحاولاتهما ابتزاز المغرب وما هو مصيرهما اليوم؟ هل نسي محاولات بعض المنابر ابتزاز المغرب ببيغاسوس لسنوات وفشلوا؟ هل نسي محاولات مقايضته بتقارير لم يفلح مدبجوها في النيل من سمعة المغرب لما نشروها؟
    لن يخضع المغرب للابتزاز أبدا، ولن ينجر إلى هوامش تشوش على عمله الرئيسي لأن هذا هو مراد بعض البيادق التي تتحرك في الخفاء من خلال دفع الملاوط وغيره للواجهة، ولن تؤثر الحملات المغرضة على معنويات حماة المغرب وركائز الدولة لأن اختيارهم وتقييم أدائهم وقياس نزاهتهم تتولاه أعلى سلطة في البلاد وهي لا تتهاون في كل ما يمس سمعة المغرب ومصلحته.
    عيد مبارك سعيد. وموعدنا بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام