سور تارودانت:قاوم المدافع العثمانية وبدأ ينهار أمام’البول’وغياب وهبي عن البلدية
يحيط بمدينة تارودانت العتيقة سور قديم من أعظم الأسوار في إفريقيا، وثالث أعظم سور في العالم من حيث الضخامة، والعرض والارتفاع بعد سور الصين العظيم، و سور كومبالغار الأنني بالهند.
وشرِع في بناء اسوار تارودانت، في بداية القرن السادس عشر في عهد السعديين، ثم تواصل في بداية القرن الثامن عشر، حيث أدى تنوع مواد البناء، لتكون الأسوار سدا منيعا محكم البناء احتمت به تارودانت على مر القرون.
و يبلغ طول سور تارودانت إجمالا 8 كلم، ويتراوح علوه بين 8 أمتار و14 مترا، وكان الهدف الأساسي ليس العلو الشاهق، وإنما الوقوف في وجه نيران المدافع خاصة العثمانية التي إشتهرت في ذلك الوقت.
وقاوم السور جميع الحروب التي شهدها المغرب منذ القرن السادس عشر، حيث صمد كذلك أمام العوامل الطبيعية وأيضا مدافع المستعمر الفرنسي، لكنه اليوم بدأ ينهار شيئا فشيئا بسبب الإهمال من طرف المجلس الحالي لبلدية تارودانت بزعامة عبد اللطيف وهبي، والذي يتهمه جميع الناشطين بالمدينة بإهمال السور سواء كمنتخب محلي وأيضا كمسؤول حكومي وطنيا.
كما، تأثرت الأسوار بشكل كبير بسبب “البول”، حيث أن غياب مراحض عمومية كافية، دفع بالكثيرين إلى قضاء حاجتهم بجوانب السور، ما تسبب في سقوط الأجزاء السفلية منه، وهو مايعني ضعف كفاءة المجلس البلدي الحالي، والذي لم يحمي السور محليا، ولم يبحث عن حلول من خارج الإقليم.
المصدر: شوف تي في
