بوح الأحد: في ضيافة مجلس الأمن الروسي و بحضور مائة من قادة الأمن ..
بوح الأحد: في ضيافة مجلس الأمن الروسي و بحضور مائة من قادة الأمن و الإستخبارات في العالم، عبد اللطيف حموشي يترافع إيمانا بمغرب العلا و المجد، الديمقراطية الموعودة في المؤتمر 14 لحقوق الإنسان، 117 دولة تدعم مبادرة الحكم الذاتي و أشياء أخرى…
أبو وائل الريفي
شكل الاجتماع الدولي الثالث عشر لكبار المسؤولين المكلفين بقضايا الأمن والاستخبارات بموسكو مناسبة أخرى لإظهار مكانة المغرب دوليا في كل ما يخص محاربة الجريمة والإرهاب. مثّل المغرب في هذا الاجتماع الهام وفد ترأسه عبد اللطيف حموشي، وتكمن أهمية هذا الاجتماع في الدولة التي تحتضنه، وهي روسيا، وتحرص على انتظام انعقاده منذ سنة 2010، وفي الجهة التي تتولى رئاسته من روسيا وتتمثل في أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، وفي تخصيصه بكلمة افتتاحية للرئيس الروسي وحضور وزير خارجيته، وفي عدد الدول التي تشارك فيه والتي تتجاوز 100 دولة يمثلها رؤساء ومسؤولو أجهزة الأمن والاستخبارات وكذا ممثلون لمجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية، وفي طبيعته باعتباره إطارا تنسيقيا لتبادل الرؤى والمقاربات وتدارس أنجع السياسات للحد من المخاطر المتنامية للإرهاب والجريمة.
تمثل الحضور النوعي للمغرب هذه المرة في الكلمة التي ألقاها حموشي ضمن أشغال الاجتماع وتضمنت مقاربة المغرب ورؤيته لتمدد الشبكات الإجرامية والإرهابية وسبل التصدي لها.
كان حموشي وهو يعرض هذه المقاربة خبيرا في الموضوع، ملما بكل تفاصيله، حريصا على تعزيز كلمته بالأرقام والأسماء والوقائع والمعلومات المحينة التي تؤكد أن المقاربة المغربية نابعة من دراية دقيقة بحيثيات هذا الملف، دون نسيان استعراض نجاحات المغرب في تقويض التهديدات المحيطة به رغم وجوده الجغرافي في واحدة من أخطر بؤر تفريخ المنظمات الإرهابية وفي بيئة مساعدة على انتشار الجريمة العابرة للدول.
كان استنتاج كل من تابع -صوتا وصورة- كلمة حموشي أو اطلع عليها مكتوبة أن الرجل أحسن اختيار الطريقة الأنسب لإنجاز المهام التي كلف بها، وأن نهجه أسلوب الصمت وعدم الانشغال بما يكتب عنه، اختيار واع حتى لا يضيع وقته وجهده ويشتت فكره عما ينبغي أن يأخذ منه طاقته، أي محاربة الجريمة والتصدي للتهديدات الإرهابية وتطوير مقاربة استباقية ووقائية لأنها هي أكبر تأمين للمغرب ضد هذه المخاطر وأهم ما يمكن أن يعزز به المغرب مكانته في المنتظم الدولي.
أكد حضور حموشي وكلمته واللقاءات الموازية التي عقدها على هامش الاجتماع أن معايير اختيار قادة الأمن في المغرب التي يعتمدها الملك دقيقة وتفضي إلى اختيار الأكفأ وأن استثمار المغرب في النجاعة الأمنية كان صائبا وها هو يجني ثماره باكتساب مكانة دولية تجعله صاحب رؤية ورأي وتجربة ناجحة في الحد من المخاطر الإرهابية وتطويق الجريمة العابرة للحدود.
تضمنت كلمة حموشي مفاتيح ومداخل التصدي للجريمة العابرة للحدود والتي تتنامى في كل بقاع العالم وصارت تتميز بترابط الكيانات الإجرامية وامتداد البنيات الإجرامية الافتراضية وتزايد الارتباطات الدولية للتهديدات الاستراتيجية، وهو ما يضع المنتظم الدولي أمام عدو واحد متكتل لا شغل له إلا تهديد السلم والاستقرار العالمي وينقل تهديداته من منطقة إلى أخرى وفق خيارات تكتيكية فقط لأن الحقيقة تبين أنه يستهدف الجميع على حد سواء ولن يرتاح له بال حتى يأتي على الأخضر واليابس في العالم كله. كان هذا هو الدافع الأساس الذي جعل المغرب يتبنى خيار التعاون مع كل الدول والمنظمات ويفعّل التبادل الاستباقي للمعلومات والمعطيات التي كانت نتيجتها شهادات من دول كثيرة تشيد بهذا التعاون وتعترف بأن معلومات المغرب وتنبيهاته كانت سببا أساسيا في تفادي وقوع عمليات إرهابية بها. تأكد لكل من تابع كلمة حموشي سبب عدم إخضاع المغرب تبادل المعلومات والتعاون ضد الإرهاب والجريمة لحسابات ضيقة أو مصالح خاصة لا تستحضر المآلات الخطيرة لأي تهاون في التعامل مع التهديدات المتنامية والتي لا يساهم نجاحها في أي بقعة من العالم إلا في زيادة حوافز مرتكبيها لتعميم العمليات الإجرامية والإرهابية على مناطق أخرى.
وصفة المغرب للتصدي للتهديدات الإرهابية وللجريمة العابرة للدول كانت هي تشكيل بنية أمنية مشتركة لأنها المدخل الرئيسي لتحييد المخاطر الاستراتيجية المتنامية عملا بمبدأ توازي الأساليب لأنه لا يعقل مواجهة تكتل الجريمة بأشكال متفرقة بين الدول المعرضة للتهديد.
ما ميز المقاربة المغربية، كما عرضها المؤتمن على تنزيلها في كلمته، هو طبيعة هذه البنية الأمنية المشتركة وخصائصها والتي كان فيها انتصار لمبادئ التكافؤ والتكامل والتنسيق والحرص على أن تكون كل مكوناتها رابحة، وبهذا أحسن حموشي الترافع دفاعا عن محور الجنوب ومقنعا لمحور الشمال. اشترط حموشي في كلمته نجاح عمل هذه البنية المشتركة بتشكيلها على أساس التعامل العادل والمتكافئ للدول وعدم القابلية للتجزيء وضمان تبادل المعلومات وضبط عملها وفق مبدأ رابح-رابح والانطلاق من أن مكافحة الإرهاب مسؤولية مشتركة.
نجح حموشي في كلمته أمام هذا الاجتماع في عرض نجاحات المغرب وتعاونه ووفائه بالتزاماته وتوضيح أن مصالح الأمن المغربية سابقة وسبّاقة، منذ الإرهاصات الأولى للتمدد الجغرافي للخطر الإرهابي، في دق ناقوس الخطر بخصوص تحول القارة الإفريقية إلى حاضنة لتنظيم القاعدة، التي تفرعت عنها لاحقا مختلف التنظيمات والأقطاب الإرهابية الجهوية، وأن دور المغرب كان حاسما في منع تمدد وتوسيع النطاق الجغرافي لتنظيم داعش. ولم يفته أن ينبه إلى أن توتر الأوضاع الأمنية في العديد من مناطق العالم يزيد من خطورة هذه التهديدات.
لم تكن كلمة حموشي مجرد أداء لواجب تقتضيه مثل هذه الاجتماعات، بل كانت مساهمة من متمرس في مواجهة الشبكات الإرهابية ومطلع دقيق على نظام علاقاتها وعارف بطرق اشتغالها وخبير بحقائق أهدافها، وهذا كان من أهم أسباب الإلحاح على حضوره وتكرار هذا الطلب في أكثر من مناسبة، وقبوله المشاركة كان بناء على أنها فرصة لبسط هذه المقاربة التي تعزز مكانة المغرب وترفع الطلب على التعاون معه وتعبر أكثر عن الجهود التي تبذلها هذه المؤسسة على الصعيد الدولي لمحاربة كل التهديدات للسلم العالمي.
أكدت مشاركة حموشي في هذا الاجتماع الدور النشط للدبلوماسية الأمنية المغربية، والمكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب دوليا بسبب نجاحه في هذا المجال، وأثبتت أن كفاءة حموشي في الترافع انتصارا لرؤية المغرب وقدرته على الإقناع بجدواها عالية، وبينت أن استثمار المغرب في هذا المجال له عائد استراتيجي يقوي المغرب لأنه يمكنه من الانفتاح على محاور أخرى وهذا ما يجعله بمنأى عن الخضوع لمحور واحد لأن تنويع الشراكات وتكثير الشركاء أصبح نقطة قوة المغرب فجاذبيته تجعله أبعد من أن يخضع لشروط أي شريك في حالة تجاوزه حدود الشراكة التي لا يمكن تصورها بدون تكافئ ومنطق عادل بين أطرافها.
من نجاح إلى نجاح، تتعدد النجاحات وتتعدد معها مجالاتها ومنافعها للمغرب، وهي نجاحات تعلي مكانة المغرب وتجعل المغاربة أكثر اعتزازا بالمؤسسة الأمنية التي يزدادون اقتناعا بأنها صارت من عناصر قوة المغرب والأكثر جاذبية للاستثمار فيه وترشيحه لاحتضان فعاليات دولية وإقليمية.
لا شك أن مشاركة المغرب الناجحة في موسكو ستجعل الطوابرية يكتشفون فشل رهاناتهم ويتوصلون إلى عدم نجاح كل مخططاتهم للنيل من حموشي و آليات السيادة، وطبعا لن يجهروا بهذا الاعتراف لأنهم يفتقدون لهذه الفضيلة ولأن مشغليهم والمتحكمين في كل سكناتهم لن يسمحوا لهم بذلك، وسيواصلون استعمال نفس الأساليب لأنهم لا يتوفرون على بدائل لها، فحموشي أرهقهم بوتيرة اشتغاله السريعة وكثافة أنشطته النوعية وصمته الناطق الذي يغني عن الكلام.
أشر المؤتمر 14 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على نهايتها لأن كل مراحله كانت فضيحة وانتهاكا لقواعد الديمقراطية الداخلية وابتعادا عن مبادئ العمل الحقوقي الذي يجب أن يكون على مسافة كبيرة من الخضوع للأجندات الحزبية.
غاب عن المؤتمر ما تبناه من شعار “نضال وحدوي ضد الفساد والاستبداد والتطبيع، ومن أجل مغرب الديمقراطية وكافة حقوق الإنسان للجميع”، فبدا الانقسام هو الحاضر الأكبر في المؤتمر بانسحاب مؤتمري الطليعة وغضب مؤتمري الحزب الاشتراكي الموحد وإقصاء الكثير من المستقلين واستئثار “نهجاوة” بمقاعد اللجنة الإدارية.
غابت محاربة الفساد عن مؤتمر الجمعية التي لم يكلف مؤتمروها أنفسهم عناء المطالبة بالاطلاع على نتائج التحقيق في فضيحة عدم أداء مستحقات كراء مقر أحد فروع الجمعية وعدم متابعة مرتكبي جريمة الاغتصاب في أحد مقرات الجمعية وتسريب ما دار في جلسة استماع لإحدى المشتكيات للمشتكى به و”ضرب الطم” عن قضية ابن احمد التي تورط فيها أخ مسؤولة كبيرة في الجمعية و عضوة لجنة الرئاسة مما يضع الجمعية في حالة كيل بأكثر من مكيال أحرج مناضلين شرفاء وسط الجمعية وجعلهم يختارون الانسحاب بهدوء. كيف يدافع عن الشفافية من يغيبها في كل ما يتعلق به؟ كيف يدافع عن حقوق الإنسان من لا يتمثلها ويشرعن للإفلات من المحاسبة؟ كيف تطالب الجمعية الدولة بهذه المبادئ وهي تغيبها في تقييم أدائها في محطة المؤتمر؟ لماذا لم تختر الجمعية خيار التواصل مع الرأي العام حول هذه القضايا كما تطالب غيرها؟ أليست هذه قضايا توجب هذا التواصل تفعيلا للحق في المعلومة؟ أليس من حق مناضلي الجمعية الاطلاع على تفاصيل هذه الملفات؟
غابت عن المؤتمر الديمقراطية الداخلية التي كانت أكبر ضحية. بيّن المؤتمر أن الجمعية ما تزال متشبثة بالأساليب العتيقة للتحكم والتوجيه لممارسة الديمقراطية الأحادية، مثل الاستحواذ على لجنتي رئاسة المؤتمر والترشيحات للتحكم في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بسير المؤتمر ونتائجه ضدا في وجوب احترام التعدد والتمثيل المتناسب مع حجم وجود كل التيارات المشكلة للجمعية. لقد أدرك من تابع سير المؤتمر بكل تفاصيله أن مؤتمرا موازيا كان يتم في الكواليس للاتفاق على كوطا الأحزاب وطبيعة توصيات المؤتمر مما يجعل من جلسات المؤتمر مجرد رجع صدى أو قاعة تسجيل لما اتفق عليه الممسكون بالجمعية.
لا يمكن لتسويق الشكليات الرقمية بتداول نسب الشباب والنساء أن تغطي على تغييب وذبح الديمقراطية لأن إعمال قواعد التمييز الإيجابي لا تكون ذات فائدة إن تم فرضها بأساليب غير ديمقراطية. أخلاقيات الديمقراطية توجب أن تكون الوسيلة ديمقراطية لتحقيق هدف ديمقراطي.
غاب الطابع الحقوقي عن عمل المؤتمر لأن طريقة حسم الخلافات وتشكيل الهياكل خضع لمنطق المحاصصة الحزبية والحسابات السياسية والتوافقات الشخصية، وهو ما أكد أن الجمعية أصبحت وعاء سياسيا لحزب النهج وواجهة له بقناع حقوقي، ولذلك فقد ابتعدت عن منطق العمل الحقوقي وصارت أقرب إلى الحزب السياسي، وليس مستغربا أن يتعامل معها وفق هذا المنطق مستقبلا.
فضحت نتائج المؤتمر الضغط الذي يمارسه نهجاوة لابتزاز باقي مكونات الجمعية بتسريب اسم الرئيسة قبل اختيارها. ورغم أن اختيار الرئيس لن يتم إلا بعد أسابيع وفق لوائح المؤتمر فقد تعمد نهجاوة ترويج الاسم ليضعوا الكل أمام الأمر الواقع، والاسم المروج له ليس إلا نهجاوية وأخت مسؤول أول سابق عن الحزب. أين هي إرادة المؤتمرين التي لا تعلوها أي إرادة؟ أين هي الشفافية؟ هل يمكن أن تفرز اللجنة الإدارية بعد أسبوعين رئيسا للجمعية غير الاسم الذي تم تسريبه للابتزاز والضغط؟
فضحت نتائج المؤتمر حقيقة الجمعية التي أصبحت ملحقة حزبية وجمعية عائلية وأسيرة مجموعة متنفذة تتناوب على المناصب، وهذا ما يفسر العودة القوية للوجوه القديمة التي تمارس دوما دور حراس المعبد والتي لم تجد بديلا عن “بزولة” الجمعية التي تدر عليهم امتيازات مادية ومعنوية وتعطيهم اعتبارا يتسلطون به على مناضلي الجمعية.
لقد فضح المؤتمر وطريقة مروره حقيقة الديمقراطية التي يبشر بها تجار الجمعية، وطبيعة حقوق الإنسان التي يتبنونها، والشفافية التي يطالبون بها غيرهم. ولذلك فنتائج المؤتمر تجعل كل متابع للمشهد الحقوقي يتأسف على تصنيف هذه الجمعية ضمن الجمعيات الحقوقية وعلى تمتعها بصفة المنفعة العامة ويطرح أكثر من سؤال على دقة النصوص المؤطرة لهذا النوع من العبث وأسباب عدم تفعليها لوضع حد لهذه المهازل.
قطار الانتصارات المغربية لا يتوقف أمام أي محطة إلا ليشق الطريق نحو انتصار آخر. هذا الأسبوع توقف قطار انتصارات المغرب عند اعتراف جديد بمبادرة الحكم الذاتي من طرف دولة ظلت محسوبة على مناصري البوليساريو والجزائر الذين لم يدخروا جهدا في كل المنتديات للترويج لأطروحة الانفصال. يتعلق الأمر بكينيا التي عبرت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي واعتبرتها الحل الأكثر واقعية لتسوية النزاع في الصحراء، ووصفتها بالمقاربة المستدامة الوحيدة والحل الوحيد الواقعي والموثوق لتسوية قضية الصحراء، مبدية عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم الرؤية نفسها من أجل تفعيل هذا المخطط، والتأكيد على الإشراف الحصري للأمم المتحدة على العملية السياسية الأممية، وهي التي كانت من أكثر الدول تشبثا بضرورة لعب الاتحاد الافريقي دورا محوريا في العملية السياسية الأممية، إضافة إلى مناورات عدة كانت وراءها للتشويش على المغرب.
بهذا الانتصار، يكون المغرب قد حاز اعتراف أكثر من 30 دولة إفريقية بمقترحه للحكم الذاتي، ووصل عدد الدول في العالم التي تدعم الحكم الذاتي إلى 117. وهذه كلها مؤشرات على أن المغرب يسير بخطى حثيثة نحو طي هذا الملف وطرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي وحذف الملف نهائيا من جدول الأمم المتحدة بشأن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.
تمثل الانتصار الآخر في إقدام سوريا الجديدة بحضور ممثلين مغاربة على إغلاق المقرات التي كان يحتلها البوليساريو في دمشق، وهذه ضربة أخرى لإحدى القلاع التاريخية التي كانت تحتضن انفصاليي البوليساريو.
لا يمكن نسب هذه الانتصارات إلى الحظ لأنها نتيجة لسياسة حكيمة ودبلوماسية متينة ينتهجها المغرب لتقويض الطرح الانفصالي في المساحات التي كان يظنها مكاسب آمنة لن يطالها المغرب، وهي دبلوماسية نجني هذه السنوات ثمارها على شكل سحب اعترافات بجمهورية الوهم أو اعترافا بمغربية الصحراء وبواقعية وجدية ومصداقية الحكم الذاتي وبإنشاء قنصليات وجلب استثمارات للصحراء المغربية.
بينما نحن في انتصارات سياسية وانتعاش دبلوماسي ومكانة دولية لمؤسستنا الأمنية تتخبط الجارة في فوضى أمنية وخسائر دبلوماسية وعداوات مع كل دول الجوار. وآخر الفضائح تجلت في إقالة مدير المديرية العامة للأمن الداخلي ليكون الخامس الذي تولى هذا المنصب منذ تولي تبون منصب الرئاسة سنة 2019.
تفتح هذه الإقالات الباب أمام الجزائريين للتساؤل عن أسبابها وغياب المحاسبة عمن يتسبب في سوء الاختيارات أو إدخال هذه المؤسسات في لعبة تصفية الحسابات مما ينعكس على حالة الاستقرار والطمأنينة التي يريدها الشعب والتي لم يتبق له غيرها بعد الفشل التنموي الصارخ الذي تعيشه البلاد.
موعدنا بوح قادم.
