1

التامك: أبواب مندوبية السجون مفتوحة في وجه إدارات السجون الإفريقية

التامك: أبواب مندوبية السجون مفتوحة في وجه إدارات السجون الإفريقية

A- A+
  • التامك: أبواب مندوبية السجون مفتوحة في وجه إدارات السجون الإفريقية للاستفادة من خبرتها وبنيتها التحتية التكوينية

    شوف تيفي
    قال محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج: اليوم الإثنين، في كلمة له خلال أشغال المؤتمر الدوري السابع لجمعية إدارات السجون بإفريقيا، الذي احتضنه المغرب تحت شعار ” التكنولوجيا في إدارة المؤسسات السجنية في إفريقيا”: إن هذا المؤتمر الذي تنظمه المندوبية بشراكة مع جمعية إدارات السجون الإفريقية يندرج في إطار الخيار الاستراتيجي للمملكة المغربية في دعم وتعزيز التعاون جنوب-جنوب من أجل تكريس رؤية شمولية تهدف إلى بناء مستقبل مشترك مع الدول الإفريقية في إطار التضامن وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات.

  • وبهذه المناسبة،أضاف التامك، أن اختيار جمعية إدارات السجون بإفريقيا المغرب لاحتضان فعاليات هذا المؤتمر، يدل في حد ذاته على المكانة التي تحظى بها إدارة السجون المغربية لدى أعضاء هاته الجمعية، ويروم المؤتمر إيجاد حلول للمشاكل المرتبطة بإدارة المؤسسات السجنية في البلدان الإفريقية وتعزيز التنسيق وتبادل التجارب والخبرات بينها بما يرفع من أداء هذه المؤسسات.
    وأعرب التامك عن إرادة ورغبة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وضع خبرتها وبنيتها التحتية التكوينية رهن إشارة جميع إدارات السجون الإفريقية التي ترغب في الاستفادة منها، مذكرا في هذا الإطار أن مركز تكوين الأطر بتيفلت استقبل خلال العشر السنوات الأخيرة ما مجموعه 17 زيارة ودورة تكوينية استفاد منها 176 إطارا وموظفا من مختلف البلدان الإفريقية، وذلك سعيا من المندوبية العامة إلى تقاسم تجربتها مع هذه البلدان في مجال تدبير المؤسسات السجنية، بما في ذلك التدبير الأمني وبرامج إعادة الإدماج والتدبير المالي وتدبير الموارد البشرية ومجالات أخرى ذات صلة بالمرفق السجني، إضافة إلى تكوينات تروم استكمال التدريب بما يجعل إدارة المؤسسات السجنية أكثر احترافية وأكثر حرصا على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
    كما أوفدت المندوبية العامة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى 2020، ما يناهز 09 بعثات ضمت 21 مسؤولا وإطارا إلى مجموعة من الدول الإفريقية الشقيقة للإطلاع على تجربتها في مجال إدارة السجون وإعادة الإدماج.
    وفي مبادرة رائدة، أشار المندوب العام لإدارة السجون، إلى أن المملكة المغربية نضمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده خلال يومي 30 و31 يناير لسنة 2020 المنتدى الإفريقي الأول لإدارات السجون تحت شعار ” نحو رؤية مشتركة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب لمواجهة تحديات وإكراهات تدبير المؤسسات السجنية”، شارك فيه 36 بلدا إفريقيا وتوجت أشغاله بإعلان الرباط الذي حث على تنمية التعاون الإفريقي المتعدد الأطراف في مجال إدارة السجون والتأهيل لإعادة الإدماج وتبادل الخبرات وتطوير وتجويد الترسانة القانونية ومواكبة المتغيرات العالمية في هذا المجال.
    وأوضح التامك، أن شعار المؤتمر يحظى براهنية قصوى اعتبارا لأهمية الأدوار التي أصبحت تضطلع بها الإدارة الإلكترونية والرقمنة وكذا الذكاء الاصطناعي في مجال التدبير، وبالنظر كذلك إلى ما تتيحه هاته الوسائل التكنولوجية من جودة في الخدمات ونجاعة في الأداء وشفافية وحكامة في التدبير العام للمؤسسات السجنية وإلى ضرورة استفادة هذا القطاع من هذه التحولات التكنولوجية الهائلة وتطوير أدائه والمساهمة إلى جانب المنظومات الأمنية الأخرى في التصدي للممارسات الإجرامية المتطورة، خاصة الجرائم الإلكترونية والجرائم العابرة للحدود.

    وارتباطا بذلك، وفي سعيها إلى إرساء أسس إدارة سجنية وتأهيلية ناجعة، أدمجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الإدارة الالكترونية والرقمنة كمحاور رئيسية ضمن مخططها الاستراتيجي، وذلك انسجاما مع التوجهات الوطنية ذات الصلة. وقد طورت في هذا الإطار برامج معلوماتية تخص عددا من الجوانب التدبيرية بالمؤسسات السجنية وبالمصالح المركزية تتمثل في تنفيذ العقوبة والموارد البشرية وأموال المعتقلين والشراءات الخاصة بالمعتقلين والشكايات والزيارة العائلية وترحيل المعتقلين والخدمات والملفات الصحية للمعتقلين.
    وفي إطار عصرنة الخدمات التربوية والتعليمية الموجهة إلى نزلاء المؤسسات السجنية، تم إطلاق العمل ببرامج التعليم عن بعد من خلال إحداث استوديوهات متعددة الوظائف لأجرأة الفضاءات الجامعية المحدثة بالمؤسسات السجنية بشراكة مع المؤسسات الجامعية المغربية والشروع في إرساء المدرسة الرقمية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. كما يتواصل العمل بالنظام المعلوماتي للإدارة الاجتماعية (SID) في تتبع ومواكبة برامج تكوين وتعليم نزلاء المؤسسات السجنية.
    وفي ذات السياق، أكد التامك على أن المحاكمة عن بعد أو المحكمة الرقمية التي اعتمدتها وزارة العدل، شكلت أحد أبرز آليات النجاعة القضائية من خلال اعتماد وسائل التكنولوجيا والمعلوميات، اعتبارا لما تتيحه من سرعة وفعالية في البت في القضايا المعروضة على المحاكم، إضافة إلى تقليص المخاطر المرتبطة بنقل المعتقلين إلى المحاكم وترشيد الموارد البشرية.
    إن هذا المؤتمر فرصة للرفع من مستوى أداء جمعية إدارات السجون الإفريقية وتطوير المهام المناطة بها، ولا شك أن إحداث مقر وسكرتارية دائمة لها سيمكن من خلق دينامية خلاقة في عملها من خلال تطوير آليات تنسيقية في مجالات تدخلها، وهو المقترح الذي سبق للمندوبية العامة أن تقدمت به خلال المنتدى الإفريقي الأول. من جهة أخرى، من شأن مراجعة المساهمات المالية للإدارات الأعضاء والبحث عن مصادر تمويل جديدة ومبتكرة توفير موارد مالية إضافية ستمكنها من تنزيل أنجع لبرامج عملها وأنشطتها بما يكفل تحقيق الأهداف المسطرة.
    ومن شأن تفعيل بعض التوصيات التي سبق إعلانها ضمن التقرير الختامي للجنة العلمية للمنتدى الإفريقي الأول أن يغني الرصيد المعرفي والتجارب العملية لكل إدارة عضو في الجمعية، وأخص بالذكر منها التوصية المتعلقة بإحداث لجان عمل دائمة ومشتركة تعمل على تكثيف التنسيق والتبادل بين الدول الإفريقية في مجال إدارة السجون وإعادة الإدماج وتنبثق عنها مجموعات عمل تخص استعمال الذكاء الاصطناعي في تدبير المؤسسات السجنية وتأهيل المعتقلين للإدماج، بالإضافة إلى تكريس البعد البيئي في تدبير المؤسسات السجنية وإرساء هيكلة تنظيمية خاصة بالاستعلامات السجنية.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام