جشع لوبي الوكالات الإشهارية يخطط لقتل الصحافة المغربية أمام وهم ‘المؤثرين’

جشع لوبي الوكالات الإشهارية يخطط لقتل الصحافة المغربية أمام وهم ‘المؤثرين’

A- A+
  • جشع لوبي الوكالات الإشهارية يخطط لقتل الصحافة المغربية أمام وهم ‘المؤثرين’ لربح المال و يروج الأكاذيب للمعلنين عن الإعلام الوطني

    هل هو غباء أم شجع؟ أم سوء التقدير، أم الرغبة في الربح السهل، الذي دفع ببعض الوكالات الإشهارية بالمغرب إلى ترويج أكاذيب تقول بأن الصحافة بالمغرب المكتوبة منها أو المواقع الإلكترونية قد استنفذت قوتها ولم تعد تصلح للترويج للإشهارات والإعلانات ، السؤال يكمن فقط في أصل أكذوبة روجتها بعض الوكالات الإشهارية التي شكلت فيما بينها جماعة ضغط أو “لوبي” تهدف إلى مراكمة الأرباح و ذلك بتكتيك جهنمي وهو قتل أهم وسلية وهي الصحافة التي تعتبر المنفذ الأهم والمؤثر الحقيقي للترويج .

  • أصل الحكاية بدأ حينما تفتقت عبقريات بعض الطارئين المسؤولين في وكالات إشهارية بالهروب المتسلل إلى جماعة ما يسمى بـ” المؤثرين” وهم للتعريف البسيط والمبسط : كائنات تحمل الهواتف أو كاميرات طيلة اليوم، تصور يومياتها وسحابة يومها أو بعض تضاريسها الجسدية أو كلها من غرف نومها ، وتحملها على مواقع التواصل الاجتماعي دون مراعاة لا للقيم و لا لطبيعة الرسائل التي يمكن أن تهدد الأمن العام أو الأمن الروحي و الصحي وغيرها من المحاذير والمخاطر في زمن المعلومة.

    لقد بدأ لوبي الوكالات الإشهارية الجديد يحاول إقناع بعض المسؤولين المشرفين للترويج للمعلنين -الذين انساقوا بسذاجة ربما أو عن حسن نية أو لأغراض في نفسها – بأن أفضل سفير لعلاماتهم التجارية هم ما يسمى بـ”المؤثرين”،أمام إصرار المؤسسات الإعلامية والمواقع الإلكترونية على أخذ حصتها بشكل ديمقراطي وفق الاستحقاق وتماشيا مع قوة انتشارها و وصولها للجمهور المغربي العريض، وهنا يكمن السحر لأن الهروب المتسلل إلى ما يسمى بهتانا بالمؤثرين ليس سوى محاولة لبيع الوهم للمعلنين و الكذب عليهم بغية الرفع من هوامش الربح.

    كيف ذلك؟

    هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم لقب “المؤثرين” يعملون بشكل عشوائي وانطباعي، دون أن تكون لهم شركات أو مستخدمون أو تحملات اجتماعية من تأمين وغيره، و أغلبهم ليس له أي تكوين أو دراية بما يريده المغاربة وما يبحثون عنه، ولا بطرق إقناعهم بأي رسالة إشهارية، وهي مهمة اضطلع بها الإعلام منذ ميلاد الإشهار وعالم الإعلانات، فيكفي شراء بعض اللايكات والمشاهدات من شركات متخصصة بدول آسيا لتصنع لنا مؤثرا أو مؤثرة.

    ومن تجليات تسويق الوهم للمعلنين، ما رأيناه مع وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، التي استعانت بما يسمى بـ”المؤثرين” و “المؤثرات” للترويج لبرنامج “فرصة” بتكلفة وصلت إلى 23 مليون درهم، في إقصاء تام لوسائل الإعلام الوطنية وخاصة الإلكترونية أو في أحسن الحالات رمت لهم بعض الفتات لإسكاتها .

    الرهان الجديد الذي رفعه لوبي الوكالات الإشهارية بانتداب مياومي اليوتيوب والفايسبوك، ممن يطلقون على أنفسهم لقب “مؤثرين” رهان خاسر لا محالة، فيستحيل أن يعوضوا تحت أي شكل من الأشكال قوة و تأثير وانتشار الصحافة بكل أنواعها وخاصة الصحافة الإلكترونية، و الأهم من الانتشار: المصداقية
    فكيف سيروج “مؤثر(ة) أمي (ة) ودون تكوين تعليمي أساسي لمنتوج ما أو لخدمة ما وكيف يمكن أن يقنع الجمهور وعموم المستهلكين المغاربة بذلك ؟

    لقد رأينا كيف تدخلت المصالح الأمنية في مرات عديدة لإعادة الأمن والاطمئنان إلى المغاربة بسبب ترويج بعض هؤلاء “المؤثرين” للكذب والمعلومة الخاطئة، وهذا هو الخطر الحقيقي والداهم الذي يهدد المغاربة، فكيف يراهن لوبي الوكالات الإشهارية على الأشباح ؟.

    الإعلام النزيه وذو مصداقية سيظل دوما الحصن الحصين للمعلنين للوصول الآمن إلى المستهلك المغربي والسهر على خدمته، وهنا يمكن أن نقولها وبكل فخر، حتى ولو اجتمع جل ما يسمى بهؤلاء المؤثرين والمؤثرات ” طبعا مع اسثتناءات قليلة جدا ” لن يستطيعوا الوصول إلى ما تنتجه قناة شوف تيفي التي يشاهدها في ساعة واحدة الملايين من كل بقاع العالم كقناة يجد فيها المغربي ضالته من تأثير ونسب مشاهدة، و التي حافظت على ريادتها بملايير المشاهدات في جميع منصاتها خلال 2021، ولازالت تحطم الأرقام القياسية، ولكن الأهم من هذا كله: المصداقية والاحتضان الشعبي، لتصير علامة فارقة في تاريخ الإعلام بالمغرب، وهي الأقرب إلى المغاربة من أي مياوم باليوتيوب أو فايسبوك الذين يبيعون أجسادهم وحياتهم الخاصة أو يروجون للأكاذيب و الأراجيف، والعلم الذي لا ينتفع به، فحذاري من اللعب بالنار ومن اليوم الذي سيتقلب فيه السحر على الساحر ويصبح المؤثر مشوه…

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي