مصطفى فـارس: ”قضاة محكمة النقض يعملون على ضمان مناخ آمن للاستثمار”
أكد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض خلال أشغال الجلسة الافتتاحية لأشغال الندوة العلمية المنظمة على هامش حفل تكريم الأستاذ عبد الواحد الراضي حول موضوع ”دور العدالة في تحسين مناخ الأعمال ”، أن السلطة القضائية ”أمانة ومسؤولية شاقة مضنية نرى ملامحها الإيجابية واضحة في العديد من توجهات محكمة النقض باعتبارها على رأس الهرم القضائي المغربي”.
وأضـــاف فــارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن قضاة محكمة النقض يعملون على ”ضمان مناخ آمن للاستثمار من خلال العديد من القرارات التي كرست مبادئ هامة تجسد حرص القضاء على إيجاد التوازن وضبط العلاقات التجارية وتخويلها المرونة والشفافية والفعالية اللازمة”.

وأبرز الرئيس الأول لمحكمة النقض اهتمامه بجودة الأحكام والقرارات القضائية على مستوى محكمة النقض ومواكبة عمل جاد من أجل تطوير الإدارة القضائية وتنويع خدماتها وعصرنتها وضبط وتيرة العمل والإنتاج القضائي ليكون داخل آجال معقولة، وزاد قائلا : ”لقد كان لزاما علينا العناية بالزمن الذي يعتبر عنصرا أساسيا لضمان الاستثمار وتكريس جهود كبرى لـحسن تدبيره حيث بلغنا بتوفيق من الله في السنوات الخمس الأخيرة معدلات جد مشرفة تضعنا بدون مبالغة في مصاف المحاكم العليا العريقة عبر العالم رغم كل الإكراهات والصعاب”، مردفا ”عزمنا أكيد على مواصلة هذا النهج واقتراح حلول جديدة مبتكرة واقعية من أجل مزيد من تقليص آجال البث وتنويع وتجويد الخدمات الإلكترونية وصولا إلى المحكمة الرقمية الذكية الآمنة التي تكرس الثقة وتشجع على الاستثمار”.
واسترسل ذات المتحدث بالقول ”اليوم نحن أمام التزام المسؤولية والمحاسبة الذي يقتضي منا ونحن نناقش السبل الكفيلة بخلق فضاء آمن للأعمال أن نستحضر ليس فقط قضايا مدونة التجارة رغم أهميتها بل يجب أيضا إعداد مقاربة شمولية مندمجة تتناول الجوانب المتعلقة بقضايا الضرائب والجمارك ومنازعات الشغل والعقار والتوثيق والخدمات القضائية و القانونية والقضائية والإدارية والمالية والإشكاليات التي فرضها التطور التكنولوجي والتجارة الإلكترونية وغيرها حتى تكون الصورة مكتملة والحلول أكثر نجاعة وفعالية وواقعية من أجل تيسير ممارسة الأعمال، وتنسيق المبادرات، وتهيئ الأجواء المناسبة للاستثمار، وضبط كافة العناصر، وقياس أنظمة نشاط الأعمال حسب المعايير المتوافق عليها عالميا مثل بدء النشاط التجاري واستخراج التراخيص وتسجيل الملكية والحصول على الائتمان ودمقرطة إدارة الشركات وتدبير عملية الإنتاج والاستثمار ودفع الضرائب و تطوير التجارة عبر الحدود وإنفاذ العقود وغيرها”.
واختتـــم الرجل الأول على رأس محكمة النقض كلمته قائلا ”رهانات كبرى أمامنا اليوم، من أجل إنجاح المشروع الإصلاحي الكبير الذي يقوده الملك بعزم وحكمة وتبصر، والسلطة القضائية التي تتشرف برئاسة جلالته، لن تدخر أي جهد من أجل المشاركة الإيجابية في هذا الورش التنموي الهام والمساهمة من أجل تفعيل كل المبادرات الجادة التي تسعى إلى جعل المغرب وجهة آمنة للاستثمار عبر العالم”.

