البوعمري: الملك انتقل في خطابه لما هو عملي من أجل إيجاد النموذج التنموي الملائم

البوعمري: الملك انتقل في خطابه لما هو عملي من أجل إيجاد النموذج التنموي الملائم

A- A+
  • اعتبر المحلل السياسي نوفل البوعمري أن الخطاب الملكي وضع يده على الجرح، حيث يرى الملك أن المشروع التنموي استنفد مهامه، خاصة وأن هناك إجماعا كون الثروة لم يستفد منها جل المغاربة، وأن ما تحقق من منجزات التي عددها الخطاب الملكي لم تلمس نتائجها مختلف الشرائح الاجتماعية، خاصة منها الطبقة المتوسطة التي تعتبر في جل البلدان هي صمام الأمان والقادرة إلى إحداث التغيير المنشود سياسيا، و اجتماعيا.

    وأكد البوعمري أن خطاب أمس يعتبر امتدادا لخطاب العرش في السنة الماضية، حيث طرح فيها الملك فكرة انحصار المشروع التنموي ببلادنا، “يبدو أنه كان هناك تفكير من طرفه كرئيس للدولة بما له من رؤية ودور استراتيجي وتحليل للوضع الإجتماعي، لذلك انتقل في هذا الخطاب لما هو عملي، إذ ظللنا طيلة سنة نتساءل ما العمل؟”.

  • وبالعودة للخطاب الملكي أكد البوعمري أن “هناك اليوم رؤية واضحة ستضع المغرب على سكة تجاوز مختلف الاختلالات التي عرفها النموذج التنموي، إذ لم يعد مقبولا أن نردد بشكل جماعي عدم قدرة النموذج التنموي على تحقيق أهدافه، خاصة منها هدف الإقلاع الاقتصادي والتنموي، حان الوقت للانتقال إلى ما هو عملي”.

    وأوضح البوعمري أن الخطاب الملكي “يدعو وفق أجندة محددة، بجدول زمني مضبوط، إلى شيئين يعتبران حسب الخطاب مفتاح تجاوز الخلل التنموي السابق، وهما : لجنة خاصة بالنموذج التنموي: هنا الملك تفاديا لأي لغط حولها، وحول دستوريتها أو أنها موازية للحكومة، فقد أكد على طابعها “الاستشاري”، وأنها لن تكون بديلا للحكومة أو للمؤسسة التنفيذية، بل هي لجنة للتفكير تنتهي مهمتها بانتهائها من إعداد التقرير، حاثا إياها على الاشتغال بصدق وأن تقول الحقيقة له وللمغاربة.

    وانتقل الخطاب الملكي وفق البوعمري إلى “معيار آخر عند اختيار المسؤولين العموميين وفي المناصب العليا، لمواجهة التحديات التي حددها الخطاب في أربع: توطيد الثقة، أو إعادة الثقة بين المواطن والدولة، الانفتاح وعدم الانغلاق على الذات، تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي ثم تحدي المساواة والعدالة الاجتماعية”.

    هذه المفاتيح، حسب البوعمري، “قد تؤدي إلى مواجهة اختلالات الماضي الاقتصادية والتنموية التي أدت إلى عدم شعور فئات من المغاربة ببعض المكتسبات التي تحققت، نظرا لعدم قدرة الاختيارات الاقتصادية السابقة على الاستجابة لتطلعات المواطنين الاجتماعية”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد والسوبر الأوروبي يتحولان إلى سخرية