1

ممثل النيابة العامة يكشف الحقيقة بالأدلة عن التقرير الأممي الخاص بقضية بوعشرين

ممثل النيابة العامة يكشف الحقيقة بالأدلة عن التقرير الأممي الخاص بقضية بوعشرين

A- A+
  • رد ممثل النيابة العامة على التقرير الأممي، خلال مرافعته بأشغال جلسة محاكمة توفيق بوعشرين والتي جرت أطوراها، يومه الثلاثاء، باستئنافية مدينة الدار البيضاء، وأكد في تعليقه على حق المتهم في الدفاع عن نفسه بشكل حضوري شخصيا أو بواسطة محام من اختياره، بأنه لا جدال في أن هذا الحق تمت مراعاته في حق المتهم طيلة أطوار المحاكمة الابتدائية حسب الثابت من وثائق القضية ومحاضر الجلسات، غير أنه وفي نفس السياق، وبالرجوع إلى ما ورد بالرأي الأممي يتضح وجود عدة ادعاءات من طرف مصدر المتهم تصب في اتجاه مزاعم المتهم بالمس بحقه في الدفاع.

    وأوضح ممثل النيابة العامة بأن الادعاء المتعلق بممارسة الضغط على بعض المصرحات المستمع إليهن بالمحضر من أجل انتزاع تصريحاتهن في مواجهة المتهم، من بينهن المسماة “ع. ب” هو أمر غير صحيح، إذ أن جميع ضحايا المتهم المستمع إليهن تمهيديا والبالغ عددهن 11 ضحية، صرحن بكل عفوية وتلقائية وبملء إرادتهن الحرة والمختارة أنهن ضحايا للاستغلال الجنسي من طرف المعني بالأمر، ووقعن على محاضر سماعهن، مؤكدا بأنه تم الاستماع إلى الضحايا من طرف المحكمة سواء مباشرة بالنسبة للمصرحات أو عبر دفاعهن بالنسبة لمن تعذر عليهن الحضور بحكم تواجدهن خارج أرض الوطن.

  • وأشار ممثل النيابة العامة في تعليقه على الضحيتين: (“ع. ب” المشار إليها في التقرير الأممي بعد تقدمها بشكاية في مواجهة الضابطة القضائية تمت متابعتها والحكم عليها، و “أ.ه”) بأنهما مصابتان بمتلازمة ستو كهولم، وهي ظاهرة نفسية تصيب الضحية عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، حيث يظهر بعض علامات الولاء له كوسيلة من وسائل الأنا حسب خبراء علم النفس، مؤكدا أنهما لم تفهما موقف النيابة العامة التي تقف إلى جانبهما وتدافع عن عرضهما وشرفهما الذي دنسه المتهم بأفعاله.

    وشدد ممثل النيابة العامة بأن “ع.ب” و”أ.ه”، تعرضتا كذلك للإغواء والتغرير والضغط النفسي، والدليل بالنسبة لـ “ع.ب” هو ظهورها في تصريح لموقع إخباري وتقدمها بشكاية ضد الضابطة القضائية بالرغم من أن الاستماع إليها كضحية تحرش جنسي تم من طرف الضابطة القضائية في ظروف عادية وفي احترام تام لكرامتها كامرأة وكينونتها كأنثى، مبرزا أن ما قامت به “ع.ب” يعتبر جريمة والغريب في الأمر هو أنه خلال المحاكمة في المرحلة الابتدائية، تم عرض بعض الفيديوهات الجنسية للمتهم، تبين وجود شريطين لها بعدما تعرفت عليها إحدى الضحايا، تظهر فيهما وهي تمارس الجنس مع المتهم، وهو ما يضع علامة استفهام حول ردة فعلها الأولى ويكشف السر وراء محاولة تراجعها عن تصريحاتها التمهيدية لصالح المتهم رغم صدورها عنها خلال مرحلة البحث التمهيدي بكل عفوية وتلقائية.

    وبالنسبة للضحية “أ.ه”، أضاف ممثل النيابة العامة، بأنه وخلال تنفيذ النيابة قرار المحكمة بإحضارها لجلسة 06/06/2018 للاستماع إليها، عثرت عليها الضابطة القضائية داخل مسكن أحد أعضاء هيئة دفاع المتهم مخبأة داخل الصندوق الخلفي لسيارة، متسائلا في الوقت نفسه عن هوية الذي مارس عليها الضغط، مؤكدا كذلك أن دفاع المتهم ادعى بأنها تعرضت للضغط خلال الاستماع لها من طرف الضابطة القضائية وهو أمر غير صحيح والدليل على ذلك تدوينة نشرتها “أ.ه” عبر صفحتها بالفيسبوك، كتبت فيها: “أنا بخير والحمد لله خرجت توا من مقر الفرقة القضائية تم التعامل معي بمنتهى الرقي..”.

    وأفاد ممثل النيابة العامة في مرافعته الطويلة بأن ملف القضية حافل بشتى أنواع الضغوطات والإغراءات التي مورست على الضحايا خلال مختلف أطوار المحاكمة من ملعب المتهم وهو معتقل من أجل دفع الضحابا والتأثير عليهن للتراجع والتنازل لفائدة المتهم وهو الأمر الذي كان سيقع لو تمت متابعته في حالة سراح، مشيرا إلى أن جلسة 29/03/2018 قام محامي ينوب عن المتهم بالتوجه بشكل انفعالي وهيستري نحو ضحية كانت تستمع إليها المحكمة وبدون مبرر وبدون مراعاة لوضعيتها و نفسيتها كضحية ومجني عليها وضدا في المواثيق الدولية شرع في الصراخ عليها بصوت مرتفع لدرجة أنه هيئ للحاضرين للجلسة بأنه سيتهجم عليها – متهما إياها بكونها مزورة وكاذبة، مما تسبب لها في انهيار عصبي حسب الثابت من محضر الجلسة، لتنهار معها ضحيتان ما استدعى إيقاف الجلسة وعرضهن على طبيب المحكمة قبل إحالتهن على المستشفى بواسطة سيارة إسعاف.

    وكشف ممثل النيابة العامة بأن الضحية “س.ل” نعتت داخل قاعة الجلسة من طرف محام بالعاهرة غير الشريفة على مرأى ومسمع من شهود وتوصلت فيما بعد برسائل نصية حملت طابعا تهديديا من طرف مجهول تبين بعد التحري التقني أنها ليست سوى زوجة المتهم، مشددا على أن الضحية “و.م” تعرضت للتحريض من أجل التنازل لفائدة المتهم من طرف ضحية أخرى وهي “أ.ه” والتي حاولت التغرير بها وتجنيدها وتطويعها لخدمة مصلحة المتهم، وهو الأمر الموضوع رهن متابعة أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، مشيرا إلى أن اختيار الضحية “و.م” كان بعناية لأن الفيديو الجنسي الذي ظهرت به جد صادم يوضح بشكل جلي المقاومة التي أبدتها في مواجهة المتهم للتملص من ذراعيه حيث خاطبته بالإسم وهي تقول “لا لا لا عافك توفيق عافك توفيق”.

    وأوضح ممثل النيابة العامة أن جميع المعطيات التي كشف عنها في مرافعته تكشف بشكل واضح “من مارس الضغط على من”، وبالتالي فإن التقرير الأممي لا يمت للواقع بأي صلة والمعطيات التي عرضت على الفريق الأممي لم تكن صحيحة وبفعل فاعل من مصدر المتهم، وعليه فليس هناك خرق للمادة 14 من العهد.

    وفند ممثل النيابة العامة الإدعاء القائل بإجبار بعض الضحايا على الشهادة أمام المحكمة التي استعملت فقط صلاحياتها القانونية طبقا لمقتضيات المادة 339 القائلة: “إذا لم يحضر شاهد استدعى بصفة قانونية وظهر أن تصريحه لا يستغنى عنه فإن المحكمة يمكنها بناء على ملتمس النيابة العامة أو تلقائيا أن تحضر هذا الشاهد حالا باستعمال القوة العمومية ليستمع إليه كما لايمكنها أن تؤجل القضية إلى جلسة مقبلة”، ولهذا فالمحكمة اعتبرت تصريحات “ع.ب” و”أ.ه” و” ح.ب” منتجة ولأجل ذلك قامت باستدعائهن لعدة مرات غير أنهن امتنعن عن الحضور ما دفع بالمحكمة إلى استخدام صلاحيتها القانونية وأمرت بإحضارهن بالقوة العمومية وهي الأوامر التي توصلت النيابة العامة بالسهر عليها بكل مهنية ومسؤولية وموضوعية وتجرد، مؤكدا أن النيابة العامة وبعد الاستماع للمصرحات الثلاث، كان بإمكانها تفعيل مقتضيات شهادة الزور طبقا للمادة 425 من قانون المسطرة الجنائية وهو الأمر الذي لم تقم به لأنها اعتبرت نفسها “خصما شريفا” .

    وكذب ممثل النيابة العامة الإدعاء الخاص بالضغط على زوجة توفيق بوعشرين من أجل التوقيع على محضر استماع، مبرزا أن التحريات التقنية أظهرت قيام “أ.م” زوجة المتهم بتهديد ضحية الاتجار بالبشر “س.م” من خلال رسالة نصية أرسلتها لها عبر هاتفها النقال بغرض التأثير عليها ودفعها إلى سحب شكايتها في مواجهة زوجها المتهم، مبرزا أن الادعاء القائل بعدم وجود ضحايا تعرضن للاستغلال الجنسي بدون رضاهن هو أمر مجانب للواقع لأن المحكمة ومن خلال الدلائل المثبتة اقتنعت بالتهم الموجهة إلى بوعشرين.

    واستطاع ممثل النيابة العامة من خلال مجموعة من الأدلة والبراهين الرد على الادعاء الخاص بحجب النيابة العامة لكشف جميع المكالمات الهاتفية الصادرة عن رقمين مستعملين من المتهم، وأيضا للرد على الإدعاء المتمثل في إدلاء الدفاع بأدلة توضح التموضع الجغرافي للمتهم بأماكن مختلفة عن مكان الجريمة على خلاف ما خلصت إليه الضابطة القضائية .

    واستغل ممثل النيابة العامة الفرصة للرد على الادعاء المتعلق بفبركة الفيديوهات المنسوبة للمتهم، مبرزا أن هذا الأخير ادعى فبركتها ومجرد مونتاج، ليلتمس بعدها المحامي “زهراش” إجراء الخبرة التقنية قام بها المختبر التقني والعلمي للمصلحة المركزية للشرطة القضائية للدرك الملكي بالرباط والتي جاءت نتائجها لتكشف صحة الفيديوهات العائدة للمتهم صوتا وصورة.

    وعبر ممثل النيابة العامة عن أسفه لأن الفريق الأممي لم يطلع على نتائج الخبرة التقنية التي أجريت على الفيديوهات المنسوبة للمتهم، مشددا على أن هذا الفريق مورس عليه أسلوب التغليط والتدليس من طرف مصدر المتهم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام