العنصر يدعو إلى إجماع وطني حول قانون الإطار ولشكر يعارضه
دعا امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية إلى تجاوز الخلاف حول قضية لغات التدريس، وطالب بتدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، مبررا ذلك بمتطلبات سوق الشغل.
كما أكد العنصر في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال الجامعة الشعبية، التي نظمها حزب الحركة الشعبية يوم السبت 23 مارس 2019، حول موضوع “الديمقراطية اللغوية والثقافية بالمغرب، على أن قناعة الحركة الشعبية راسخة في ما يتعلق بالهوية المغربية، والتي تعكسها حيوية المجتمع المغربي المنفتح، مضيفا أن النظام الأساسي للحزب شدد منذ سنة 1958 على الانفتاح على المحيط الخارجي.”
وجدد العنصر بالمناسبة تشبث الحزب بالدفاع عن الهوية المغربية وعن القيم الوطنية، مبديا في المقابل أسفه لما ينتجه التدافع السياسي من إهدار للزمن السياسي، داعيا إلى ضرورة حصول إجماع حول مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين،
وعارض إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في مداخلة له في ذات المناسبة، ما خلص إليه العنصر بالدعوة إلى الإجماع، مؤكدا أن “الإجماع ليس ضروريا في مثل هذه القضايا، إذ أن حصول الإجماع يعني غياب التنوع والتعدد، الذي اتفقنا عليه في دستور 2011”.
وأضاف لشكر أن إسهام الحزب في بلورة المشروع التنموي الجديد ركز على خمس مرتكزات ثقافية واقتصادية واجتماعية ومجتمعية، إلى جانب مرتكز الحوكمة، داعيا إلى تحصين التعدد في إطار الهوية الوطنية الموحدة.
وأعلن لشكر، انتصاره لتدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية،قائلا : “إن الأمر لا يتعلق بالهوية، بل يتعلق بالعدالة اللغوية أساسا”، معتبرا أن هناك تفاوتا بين أبناء المدرسة العمومية، الذين لا تسعفهم الإمكانات المادية لدراسة اللغات الأجنبية، وتلاميذ المدارس الخاصة، داعيا إلى تعميم تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية.”
كما دافع وزير التعليم وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، سعيد أمزازي عن تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية لتجاوز الشرخ اللغوي بين التعليم الثانوي والجامعي، وقال “إن 30 في المائة من التلاميذ الحاصلين على بكالوريا علمية يختارون رغما عنهم متابعة دراستهم الجامعية في شعب أدبية بسبب إشكال اللغة”.
وتطرق أمزازي، إلى موضوع السياسة اللغوية التي استأثرت بحيز هام في النقاش المجتمعي الذي واكب الإصلاح التربوي، مشيرا إلى أن هذا النقاش يتمحور بشكل عام حول بعد هوياتي يرتبط بترسيخ الهوية المغربية، وبعد وظيفي يستحضر الأدوار الوظيفية للغة، موضحا أن السياسة اللغوية جاءت لتعالج مجموعة من الإشكالات والاختلالات العميقة لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تهم بالأساس غياب سياسة لغوية واضحة، وضعف مكتسبات التحصيل الدراسي في اللغتين العربية والفرنسية، وعدم تطوير اللغة الأمازيغية بالشكل الذي يمكن من تعميم تدريسها، إضافة إلى وجود شرخ لغوي عميق بين التعليم الثانوي والتعليم الجامعي.
وأكد الوزير أن السياسة اللغوية هي سياسة متوازنة ومنسجمة تحافظ لكل لغة على موقعها ومكانتها، على أساس من التكامل والانسجام، من أجل تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تحقيق جودة التعلمات”.
المصدر: شوف تي في
