بنعبد الله: اليسار عرف تراجعا كبيرا وهناك جهات تريد تطويع القرار السياسي الحزبي
أكد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن اليسار المغربي عرف تراجعا كبيرا، وأن الرهان على التغيير والتحول الديمقراطي من داخل الحكومة بمكوناتها الحالية فشل في تحقيق ذلك.
وشدد بنعبد الله، خلال مشاركته في لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، يوم أمس الأربعاء، رفقة نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، أن ”الأهم اليوم هو أن نجد الصياغة البديلة، ولحد الآن يتعين الاعتراف بأنه في جميع المواقع، فالبدائل الموجودة غير كفيلة وغير فعالة، وأن هناك تباعدا بين مختلف المكونات (التقدم والاشتراكية، فيدرالية اليسار، الاتحاد الاشتراكي)”.
وأوضح الأمين العام لحزب الكتاب أن ”هناك من يعتبر بشكل خاطئ أنه مع الاصطفاف مع هذا التوجه الذي يريد تطويع القرار السياسي والقرار الحزبي المغربي، وبالتالي فالصيغ الأخرى هي التي أتمنى أن تنبثق تدريجيا وأن تكون متواجدة لحدودنا الحالية، لأن حدودنا وإمكانياتنا الحالية غير كافية، وبكل وضوح، فحدود وإمكانيات حزب التقدم والاشتراكية واليسار الاشتراكي الموحد، التنظيمية والجماهيرية والسياسية غير كافية لإحداث التحول المنشود أمام هذا الذي نواجهه اليوم، فنحن في حاجة إلى تطوير أكبر، والمدخل الأساسي لهذا هو أن نجلس للتفكير بداية في ماذا يمكن أن نقوم به، قد يُحدث ذلك في المستقبل تحولا في المواقع، بما في ذلك موقع حزب التقدم والاشتراكية”.
من جهتها، عادت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إلى المطالبة بدستور جديد ينص على فصل حقيقي للسلط، ونقل صلاحيات المجلس الوزاري إلى المجلس الحكومي، معتبرة أن ”المدخل للإصلاح اليوم هو إقرار إصلاح حقيقي لمدونة الانتخابات من خلال مراجعة التقطيع الانتخابي، واعتماد البطاقة الوطنية كوثيقة وحيدة للتصويت، كما دعت ما وصفته بأحزاب الإدارة إلى حل نفسها، والابتعاد عن السلوكات التي تفسد العملية الانتخابية”.
ووجهت منيب نقدا لاذعا لنبيل بنعبد الله، قائلة :”إن العبرة ليست في المشاركة الحكومية فقط، فأحيانا نهدم من الداخل أكثر من الخارج.. وعلينا أن نتوفر على الجرأة حتى نقدم الاستقالة قبل أن يتم إعفاؤنا، إذا لم نعد نعجبهم”.
المصدر: شوف تي في
