16 جوهرة مغربية على قائمة “اليونسكو” للتراث العالمي
المغرب يُكرس ريادته الثقافية: 16 جوهرة مغربية على قائمة “اليونسكو” للتراث العالمي
شوف تيفي
طارق عطا
في خطوة تعكس عمق التجذر التاريخي للمملكة، يواصل المغرب تعزيز حضوره الدولي كقوة حضارية ناعمة، مكرساً صدارته في حماية وصون الذاكرة الإنسانية. ومع إدراج “القفطان المغربي” مؤخراً كأحدث المنضمين لعام 2025، ارتفع رصيد المملكة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إلى 16 عنصراً مسجلاً ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
و لا تقتصر هذه القائمة على مجرد توثيق للممارسات، بل هي خارطة طريق للهوية المغربية؛ حيث تتنوع العناصر المسجلة لتشمل فنون الأداء الكبرى مثل “الفضاء الثقافي لساحة جامع الفنا” و”موسم طانطان”، اللذين كانا فاتحة الاعتراف الدولي عام 2008. كما تبرز الروح الاحتفالية المغربية في “مهرجان حب الملوك” بصفرو، والشهامة التراثية المتمثلة في فنون “التبوريدة”، وصولاً إلى العمق الروحي والفني لموسيقى “كناوة” وفن “الملحون” الشعري الذي صُنف عام 2023.
وضمن الرؤية الاستراتيجية للمملكة، نجحت الرباط في لفت أنظار العالم إلى ممارسات بيئية واجتماعية فريدة، كالمعارف المرتبطة بشجرة “الأركان”، بينما استنفرت الجهود الدولية لحماية رقصة “تاسكيوين” بالأطلس الكبير، بإدراجها ضمن قائمة التراث الذي يتطلب حماية عاجلة. ويأتي تسجيل “القفطان المغربي” عام 2025 ليتوج قروناً من المهارة اليدوية والذوق الرفيع الذي تحول من لباس تقليدي إلى رمزية عالمية للمغرب.
وفي شق يعكس الانفتاح المغربي والتقاطعات الحضارية، يبرز التراث المشترك كأداة للدبلوماسية الثقافية. فقد ساهم المغرب بفعالية في ملفات دولية كبرى، من بينها “الحمية المتوسطية”، وفنون “الخط العربي”، والمعارف المرتبطة بـ “نخيل التمر” و “النقش على المعادن”. كما برزت روح التضامن المغاربي والمتوسطي في ملفات “الكسكس” و “الحناء”، لتؤكد أن التراث المغربي، وإن كان محلياً في ممارسته، فهو كوني في أبعاده وإنساني في رسالته.
كما إن هذا التراكم في التسجيلات الدولية لا يعد مجرد أرقام، بل هو اعتراف عالمي بقدرة المغرب على التوفيق بين الأصالة والحداثة، وجعل “التراث غير المادي” رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.
المصدر: شوف تي في
