أبو وائل: على إخوان المغرب استيعاب القرار الأمريكي لأن ورقة الإخوان صارت محروقة
أبو وائل: على إخوان المغرب استيعاب القرار الأمريكي لأن ورقة الإخوان صارت محروقة ولم يعد بالإمكان اللعب بها
تطرق أبو وائل الريفي في بوحه اليوم الأحد على قناة شوف تيفي، إلى الإرهاب والمخاطر صارت تحتل واجهة الأحداث، حيث استأثر بالاهتمام طيلة هذه الآونة الأخيرة موضوع غاية في الأهمية ويستحق التأمل في كل أبعاده واستحضار كل تداعياته، إذ يتعلق بالأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب ببدء النظر في تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين منظمات إرهابية، وخاصة في لبنان ومصر والأردن.
وسبق هذا الأمر التنفيذي بأيام إصدار قرار من حاكم ولاية تكساس، غريغ آبوت، بتصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (cair) “منظمات إرهابية أجنبية” و”منظمات إجرامية عابرة للحدود.”
وتؤكد التجارب السابقة، أن التصنيف الأمريكي يتبعه تصنيف أوروبي وتتسع دائرته لتشمل جل دول العالم، كما، تؤكد كذلك أن التصنيف يتبعه تجميد أصول ومصادرة أموال وممتلكات المنظمات المعنية وملاحقة المنتمين لها وتعريضهم لمحاكمات وعقوبات قد تصل لعقوبات سجنية قاسية.
ووفق أبو وائل، ستكون هذه ضربة قاصمة للإخوان لأنها ستضر بأهم عنصر ظلت تعتمده الجماعة كمصدر لقوتها وتفوقها على غيرها من مكونات بلدانها، وهو شبكتها المالية والخيرية وعلاقاتها الوطيدة مع الغرب اللتان تفتحان لها أبوابا وتتيحان لها فرصا غير متوفرة لغيرها.
وحسب أبو وائل، لقد كانت الاستعانة بالإخوان خلال مرحلة سابقة ضرورة مؤقتة ذات فائدة ظرفية واستعملت في حدود معينة، وكانت نتيجتها خراب على البلدان وعلى المواطنين وعلى الجماعة نفسها قبلهما، ليس للقوى الكبرى حليف دائم ولكن لهم فقط مصالح دائمة يبحثون من أجل تأمينها على أدوات تنفيذ يستعملونها واجهة ولا مانع عندهم أن تكون إخوانا أو غيرهم من التيارات ولو كانت ذات تاريخ دموي وضليعة في التطرف وأيديها غارقة في الدم.
وأضاف أبو وائل، انتهى زمن الإخوان وبدأ زمن غيرهم ليجربوا حظهم لفترة ويتم التخلي عنهم كما حصل مع من سبقهم، حيث أن هذه هي لعبة الأمم التي لم يفهمها الإخوان وانخدعوا بها ويذوقون منذ سنوات مرارتها ويدفعون ثمنها.
ووفق أبو وائل، هذه الخلاصة تعني أساسا “إخوان” المغرب بمختلف تصنيفاتهم ليستوعبوا الدرس من إخوان المشرق، حيث لا يمكن للازدواجية أن تكون طريقة عمل، ولا يمكن للبيئة المغربية احتضان كائنات وأفكار غريبة عنها، ولا يمكن للمغاربة تقبل من يخلط العمل السياسي بواجهات أخرى.
وحسب أبو وائل، سيدفع إخوان مصر ثمن خلطهم السياسة بالدين والركوب على الطبيعة المتدينة للمجتمعات المسلمة، وقد استغلوا منذ عقود بعض الفراغات في بلدانهم، ففي المغرب هناك إمارة المؤمنين التي مثلت على مر قرون صمام أمان لتدين المغاربة لأنها انتصرت دوما لإسلام متسامح ومنفتح ومتعايش مع التطورات، ولذلك فسيكون من غير المقبول ضرب هذا الأساس الذي قامت عليه الأمة والدولة المغربية واستيراد نماذج تدين فاشلة.
وشدد أبو وائل عى “إخوان” المغرب استيعاب المدلول الحقيقي للقرار الأمريكي واستحضار تداعياته، فهو إعلان قطيعة من جانب واحد قدّر أن الورقة الإخوانية صارت محروقة ولم يعد بالإمكان اللعب بها، هو إعلان فشل آخر لاختيار جرب في دول كثيرة وكانت نتائجه كارثية. هو دعوة لهذه التيارات لتراجع ذاتها وأفكارها بشكل طوعي وإعلان مصالحتها مع المغاربة والانضباط للقانون واحترام خصوصيات المغرب التي جعلته بلدا آمنا ومستقرا وبعيدا عن الفتن ومفتوحا في وجه أبنائه جميعا للمساهمة في بنائه من أي موقع في ظل احترام ثوابته.
المصدر: شوف تي في
