برئاسة الوزير بوريطة..المغرب يستضيف أول مؤتمر إفريقي لضحايا الإرهاب بتعاون أممي
ترأس ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يومه الثلاثاء بالرباط، بمعية القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ألكسندر زويف، افتتاح أشغال النسخة الأولى لـ “مؤتمر الضحايا الأفارقة للإرهاب”.
ويأتي هذا الحدث الهام، الذي ينظمه المغرب بالتعاون والدعم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ليسلط الضوء على الوضع المأساوي لضحايا الإرهاب في القارة السمراء، التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الآفة العالمية.
يُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في القارة، ويهدف بشكل رئيسي إلى إثارة انتباه المجتمع الدولي بأسره إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه ضحايا الأعمال الإرهابية في إفريقيا، حيث تُسجل القارة نحو 60% من إجمالي ضحايا الإرهاب عبر العالم. كما يسعى المؤتمر إلى الإنصات المباشر لشهادات الضحايا، وتحديد احتياجاتهم ذات الأولوية، بالإضافة إلى تقاسم أفضل الممارسات في مجال الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي وإعادة الإدماج.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد بوريطة أن هذا المؤتمر يمثل “منعطفاً في المقاربة الدولية لدعم الضحايا في القارة”، مشدداً على التزام المملكة المغربية بالنهوض بحقوق ضحايا الإرهاب وحمايتهم. وأشار إلى أن تمكين ودعم الضحايا الأفارقة يمكن أن يحولهم إلى أصوات قوية وفعالة في مواجهة التطرف والتحريض على الكراهية.

و أبرزت المداخلات الافتتاحية، سواء من الجانب المغربي أو الأممي، الأهمية القصوى لمنح الكلمة للضحايا وإبراز البعد الإنساني للأزمة. حيث ذكّر الوزير بوريطة بأن “وراء كل روح تُزهق بسبب الإرهاب، هناك عائلات ومجتمعات بأكملها تتأثر على المدى البعيد بالصدمات النفسية والصعوبات المادية”. ودعا إلى توطيد التضامن الدولي وتحويله إلى مبادرات ملموسة تخدم الضحايا.
من جهته، أكد ألكسندر زويف على أهمية التعاون بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء، خاصة الأفريقية منها، لضمان استجابة شاملة ومنسقة لاحتياجات الضحايا. كما شدد على ضرورة تطوير آليات مؤسساتية مصممة خصيصاً لتلائم السياق الإفريقي، لتقديم الدعم اللازم للمتضررين ومجتمعاتهم التي تعاني من تبعات الهجمات الإرهابية المتزايدة.
المصدر: شوف تي في
