وفد برلماني مغربي يشارك في القاهرة لتعزيز التعاون الاقتصادي الأورومتوسطي
وفد برلماني مغربي يشارك في القاهرة لتعزيز التعاون الاقتصادي الأورومتوسطي
شوف تيفي
شارك وفد برلماني مغربي، أول أمس السبت بالقاهرة، في أشغال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات، التي انعقدت تحت عنوان “كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، إعادة إطلاق عملية برشلونة بمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاقها”. ترأس الوفد المغربي، الذي ضم أعضاء من مجلسي النواب والمستشارين، نائب رئيس مجلس النواب، عبد المجيد الفاسي الفهري.
ناقشت القمة والمنتدى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الأورومتوسطي بمناسبة مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة عام 1995. أكد عبد المجيد الفاسي الفهري في كلمته الافتتاحية أن تعزيز الحوار والسلام وتقوية الروابط هي حجر الزاوية لمستقبل مشترك، مشددًا على ضرورة أن تسهم اللقاءات في تحقيق تنمية اقتصادية منصفة قائمة على التعاون والتكامل، والالتزام البيئي والعدالة الاجتماعية، ومحدثة لفرص الشغل.
و استحضر الفاسي الفهري السياق التاريخي لعملية برشلونة التي تلت انفراجات الشرق الأوسط، داعيًا إلى تضافر الجهود المتوسطية وصياغة أجوبة جماعية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة. من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس المستشارين، بنمبارك يحفظه، على أهمية الارتقاء بالعمل البرلماني إلى شراكة اقتصادية فعلية، معتبرًا أن الاقتصاد هو المحور الأساسي وجسر الثقة لضمان الاستقرار والسلام الدائمين. ودعا إلى شراكة واقعية ومتكافئة تركز على الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتعزيز التكامل الإنتاجي، وتحديث شبكات النقل والطاقة والاتصال الرقمي، ودعم مبادرات الشباب والنساء.
رحب يحفظه بالميثاق الجديد للمتوسط، الذي أطلقته المفوضية الأوروبية، باعتباره إطارًا استراتيجيًا لبناء فضاء متوسطي مترابط ومزدهر وآمن. كما شدد على أن إحياء عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين يجب أن يكون منعطفًا نحو شراكة أورومتوسطية متجددة تبني اقتصادًا متوسطيًا عادلًا ومستدامًا.
و أكد رئيس مجلس النواب المصري، حنفي جبالي، أن عملية برشلونة شكلت محطة تاريخية وحجر زاوية للشراكة، مشددًا على أن الشراكة الأورومتوسطية ليست خيارًا بل ضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ وتشابك المصالح. ورحب رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، محمد أبو العينين، بالميثاق الجديد للمتوسط، مشيرًا إلى أنه يوفر إطارًا سياسيًا محدثًا يربط بين الاستثمار والانتقال الأخضر والرقمي، وخلق فرص عمل لائقة، وإدارة الهجرة بكرامة، مؤكدًا أن نجاح الميثاق يقاس بنتائجه الملموسة وقدرته على التحول إلى عقد أكثر توازنًا بين ضفتي المتوسط.
و سبق أعمال المنتدى والقمة انعقاد اجتماعات تحضيرية للجان الخمسة التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إضافة إلى اجتماعي هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية. و تهدف الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط إلى تسهيل التواصل والتعاون بين برلمانات المنطقة وتعزيز العلاقات الاقتصادية وحوار الحضارات.

