المغرب يحقق “تقدماً مهماً” في مكافحة السيدا ويصبح نموذجاً رائداً في المنطقة
المغرب يحقق “تقدماً مهماً” في مكافحة السيدا ويصبح نموذجاً رائداً في المنطقة
شوف تيفي
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب حقق انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 22 في المائة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) خلال السنوات العشر الأخيرة، مسجلاً أيضاً تقلصاً بنسبة 55 في المائة في عدد الوفيات الناجمة عن الداء. وأكد الوزير، خلال لقاء بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة السيدا، أن هذه النتائج جعلت من المغرب “نموذجاً رائداً معترفاً به في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.
أبرز التهراوي نجاح المغرب في تحقيق هدفين رئيسيين ضمن الأهداف العالمية للقضاء على فيروس نقص المناعة البشرية (أهداف 95-95-95)، وهما: إخضاع 95 في المائة من المتعايشين مع الفيروس للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية، والقضاء على الحمولة الفيروسية لدى 95 في المائة من المرضى الخاضعين للعلاج. وأشار الوزير إلى أن المغرب سيستكمل 37 سنة من الجهود المتواصلة لمكافحة السيدا بحلول نهاية سنة 2025، محققاً خلالها “تقدماً مهماً”.
من جانبها، أكدت مديرة النهوض بحقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشرى توفيق، أن بلوغ الهدف الدولي المتمثل في القضاء على السيدا بحلول سنة 2030 يتطلب توحيد الجهود، وتبني مقاربات قائمة على الأدلة العلمية، واحترام حقوق الإنسان. وجددت دعوة المجلس إلى ضرورة إدماج التربية الصحية المرتبطة بالسيدا في البرامج التربوية والمبادرات التوعوية الموجهة للشباب. بدورها، شددت رئيسة “لجنة التنسيق الوطنية، السيدا والسل”، زبيدة بوعياد، على أهمية تعزيز الاستثمار في الوقاية ومحاربة الوصم والتمييز، وتوسيع خدمات الحد من المخاطر، وتقوية حضور المجتمع المدني.
في سياق متصل، هنأت المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالنيابة في المغرب، لورا بيل، المغرب لكونه البلد الأول والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) الذي قام بإدراج العلاج بالميثادون ضمن برامج مكافحة السيدا. وأكدت أن المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا (2024-2030) “يعزز التزامنا بتحسين الولوج إلى العلاج وترسيخ بعد حقوق الإنسان في مجال الصحة”، مجددة استعداد منظومة الأمم المتحدة لدعم المغرب في بلوغ أهدافه.
و وفقاً لوزارة الصحة، فقد ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعلمون بإصابتهم بالفيروس من 49 في المائة إلى 80 في المائة. كما استفاد 88 في المائة من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، مما ساهم في خفض انتشار الفيروس داخل هذه الفئة من 7.1 في المائة سنة 2017 إلى 5.3 في المائة سنة 2023.
ويهدف المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج (2024-2030) إلى:
تمكين 95 في المائة من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية.
توفير العلاج بالميثادون لأربعة آلاف من متعاطي المخدرات.
إجراء 1.6 مليون اختبار سنوياً لفيروس نقص المناعة البشرية.
تأمين العلاج المضاد للفيروسات لـ 21 ألفاً و 500 مصاب.
فحص 2.5 مليون شخص للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأهداف تأتي في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والعلاج والرعاية، وصولاً إلى القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية كإشكالية صحية عمومية بحلول عام 2030.
المصدر: شوف تي في
