1

صراعات سياسية تفشل حفل “أشنكلي” لتوزيع معدات حرفية بجهة سوس

صراعات سياسية تفشل حفل “أشنكلي” لتوزيع معدات حرفية بجهة سوس

A- A+
  • يبدو أن طبول حرب “انتخابية” سابقة لآوانها قد قرعت بجهة سوس ماسة مبكرا، واشتد الوطيس ليفرز لنا صراعات خفية تدار في الكواليس، وفي جنح الظلام، لتتحرك الهواتف الذكية لتبرز لنا مؤشرات مبكرة على اشتداد التنافس الانتخابي بين الأقطاب السياسية بوسط المملكة، ومن أبرز هذه المؤشرات ما عرفه برنامج دعم الحرفيين بالجهة من توتر، يوم أمس الأربعاء، بلغ حد تعطيل عملية توزيع تجهيزات مهنية مهمة على مئات المستفيدين، الذين حرموا منها في آخر لحظات الحفل المبرمج ترأسه من طرف رئيس الجهة “كريم أشنكلي”، والوالي “سعيد أمزازي “.
    ووفق المعطيات التي حصلت عليها قناة “شوف تيفي “، فالحكاية تعود إلى سنة 2023، حينما انخرط حوالي 227 حرفيا وتعاونية حرفية بسوس ماسة في برنامج تكويني أطلقه مجلس الجهة لفائدة الفاعلين في عدد من المهن الحرفية، شمل تسع تخصصات مرتبطة بالأنشطة الإنتاجية والخدماتية والفنية، من قبيل الخزف والفخار، نسج الزرابي، المصنوعات الجلدية والخياطة، كهرباء السيارات، كهرباء البنايات، الحلاقة وميكانيك السيارات.

    ويهدف هذا البرنامج الذي خصص له غلاف مالي يناهز 600 مليون درهم، إلى تعزيز وتقوية قدرات الحرفيين من خلال التكوين والتأطير، وتوفير المعدات التقنية والمواد الأولية اللازمة لتحسين جودة الإنتاج ورفع تنافسيته.

  • لكن في المشهد الختامي، خلال حفل توزيع التجهيزات الذي نظم يوم أمس الأربعاء، وكان مبرمجا أن يحضره رئيس مجلس جهة سوس ماسة “كريم أشنكلي”، ووالي الجهة “سعيد أمزازي”، لإسدال الستار على الدورة الأولى من هذا الورش الطموح، حدث ما لم يكن متوقعا، إذ أقدم عدد من الحرفيين على الاحتجاج ورفض تسلم المعدات، ما أدى إلى توقف العملية بشكل نهائي، وإفشال الحفل برمته.

    وأرجع المحتجون رفضهم تسلم المعدات حسب ما استقته”شوف تيفي”، وعلى رأسهم بعض الحلاقين والعاملين في مجال كهرباء السيارات، بكون التجهيزات المخصصة لهم “لا ترقى إلى المستوى المطلوب” من حيث الجودة، ودعوا زملاءهم في باقي الحرف إلى عدم تسلم معداتهم، ما خلق حالة من الاحتقان في صفوف المستفيدين، ما استدعى تدخل نائب رئيس الجهة المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وبالتكوين، “حسن المرزوقي”، الذي بادر إلى عقد اجتماع مع المحتجين، متعهدا بإعادة النظر في نوعية المعدات والعمل على معالجة ملاحظاتهم.

    ومن جهة أخرى وعلاقة بذات الموضوع، أفصحت مصادر خاصة ل”شوف تيفي”، أن عملية إفشال الحفل كانت مدبرة وجرت فصولها في الكواليس، بإيعاز من أطراف سياسية مناهضة لرئيس الجهة “كريم أشنكلي”، لإقحامه في صراع ومواجهة مباشرة مع الحرفيين، عبر تحريض بعض المستفدين على رفض التجهيزات وعرقلة المشروع، لإفشال حفل التوزيع الذي كان سيترأسه والي الجهة ورئيسها، وأمام هذا الوضع، تقرر تأجيل العملية إلى موعد لاحق.

    وتعد مدينة أكادير، إحدى أهم ساحات التنافس بين كبرى القوى السياسية، مسرحا متكررا لمثل هذه المناورات كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، في ممارسات تتنافى مع روح المسؤولية والوطنية، وتستدعي من السلطات الوصية، العارفة بخلفيات هذه الأساليب، التدخل الحازم لردع كل من يحاول تعطيل مبادرات تنموية وخدماتية تمس بشكل مباشر مصالح المواطنين، خدمة لحسابات انتخابية آنية.

    وتعليقا على ما وقع أوضح مسؤول مهني فضل عدم ذكر اسمه، أن خطورة ما جرى تكمن في كونه لا يهدد فقط نجاح فوج سنة 2023، بل يضع مستقبل البرنامج برمته على المحك، إذ يشمل هذا الورش أيضا أفواج سنتي 2024 و2025، مع برمجة إدماج فوج جديد من الحرفيين خلال السنة المقبلة، في إطار مسار تكويني ودعم مادي يغطيه غلاف مالي إضافي يناهز 900 مليون درهم، وهو ما يعني أن استمرار توظيف هذا الملف في صراعات سياسوية ضيقة قد ينسف فرصة تاريخية أمام مئات الحرفيين للارتقاء بأوضاعهم المهنية والاجتماعية، ويفقد الجهة واحدة من أهم الآليات العملية لتمكين الفئات المنتجة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام