النيابة العامة بأكادير تكشف تفاصيل ‘الأحداث الخطيرة’بمركز الدرك الملكي بالقليعة
أصدرت رئاسة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير بياناً تفصيلياً اليوم حول الأحداث الدامية التي وقعت في 01 أكتوبر 2025 بمركز مدينة القليعة، والتي تمثلت في تجمهر واعتداء على مركز الدرك الملكي، ما أدى إلى خسائر جسيمة واستخدام عناصر الدرك لأسلحتهم الوظيفية.
و بدأت الأحداث بتجمهر ما يزيد عن 200 شخص من مختلف الأعمار بمركز القليعة، حيث كان أغلبهم من القاصرين. وأوضح البيان أن المتجمهرين كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية والحجارة، وقد قاموا بارتكاب تجاوزات غير قانونية. شملت هذه الأعمال إلحاق خسائر مادية بـ سيارات خاصة للساكنة وحافلة لنقل المسافرين، بالإضافة إلى تخريب واجهات محلات تجارية وقطع الطريق العمومي باستخدام حاويات النفايات. بعد ذلك، تعالت النداءات وسطهم بضرورة التوجه نحو مركز الدرك الملكي.
أشار البيان إلى أن مركز الدرك الملكي قام بتشكيل نظام حماية لوجود مستودع للأسلحة والذخيرة الحية داخله. ومع ذلك، قام المتجمهرون بـ إضرام النيران مرتين في مكتب نائب قائد المركز والباب الرئيسي، ما أسفر عن خسائر مادية جسيمة وتلف لمعدات، من ضمنها كاميرا المراقبة المثبتة ببوابة المركز، نزع الباب الخاص بالمرآب بالقوة، وإخراج سيارة رباعية الدفع تابعة للمركز، والاستيلاء على خمس دراجات نارية ذات محرك وإضرام النار فيها وسط الطريق العمومي. كما قاموا بـ تطويق المركز من جميع الجهات. وقد تعرضت زوجات عناصر الدرك الملكي في السكن الوظيفي للهجوم والاعتداء، وتم تكسير سيارتين مدنيتين تابعتين للعناصر.
وأكدت النيابة العامة أن الهجوم أسفر عن إصابة ثمانية عناصر من الدرك الملكي، منهم ثلاثة بجروح بليغة وخمسة بجروح خفيفة. ورغم محاولات تفريق المتجمهرين باستخدام خرطوشات الغاز المسيل للدموع وطلقات تحذيرية في السماء، إلا أن ذلك لم يجد نفعاً أمام “هيجان المتجمهرين”.
وأضاف البيان أن عناصر الدرك الملكي اضطروا لاستخدام أسلحتهم الوظيفية وفقاً للضوابط القانونية بعد محاولة هؤلاء الأشخاص الاستيلاء على الذخيرة والعتاد والأسلحة الوظيفية، وذلك “دفاعاً عن النفس ولتجنب المساس بالأمن والنظام العامين”. وقد نتج عن هذا التدخل الأمني مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
وأشارت النيابة العامة في بيانها إلى أنه تم فتح بحث قضائي بشأن هذه الأفعال الجرمية تحت إشرافها للكشف عن ظروفها وملابساتها وإيقاف المتورطين في اقترافها. مؤكدة أن “الآثار القانونية الواجبة” سيتم ترتيبها على ضوء نتائج البحث.
واختتم البيان بتأكيد حرص النيابة العامة على ضمان حرية ممارسة الأشخاص لحقوقهم في إطار القانون، وحرصها بالمقابل على التصدي بكل حزم لكل خرق للقانون ولكل مس بحريات وحقوق المواطنين. وقد ذكر البيان أنه سيتم عرض شريط فيديو يوضح مجريات الأحداث وخطورة الأفعال المرتكبة.
المصدر: شوف تي في
