الرباط: تسريع إصلاح المنظومة الصحية عبر مستشفيات جديدة وموارد بشرية
الرباط: تسريع إصلاح المنظومة الصحية عبر مستشفيات جديدة وموارد بشرية مؤهلة ورقمنة شاملة
شوف تيفي
قدم التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، فاتح أكتوبر 2025، عرضاً شاملاً حول ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتفعيل الحماية الاجتماعية.
ويرتكز الإصلاح على أربعة محاور كبرى، وهي البنيات التحتية، الموارد البشرية، الحكامة، والرقمنة، مدعومة بميزانية مضاعفة خلال أربع سنوات.
اما، على مستوى البنيات التحتية، يجري تشييد وتجهيز مستشفيات جامعية كبرى في طنجة، أكادير، العيون، كلميم، الرشيدية، بني ملال والرباط، بطاقة استيعابية تفوق 7.500 سرير إضافي. كما يشمل البرنامج تأهيل 1.400 مركز صحي أولي موزع على 76 إقليماً، لتقريب الخدمات وضمان العدالة المجالية.
أما الموارد البشرية، فقد شهدت قفزة نوعية مع مضاعفة المقاعد البيداغوجية في كليات الطب ومعاهد تكوين الممرضين، وتوظيف 6.500 منصب إضافي سنة 2025، ما رفع إجمالي العاملين في القطاع إلى أكثر من 59 ألف إطار. كما تم تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية بزيادات تراوحت بين 1.700 و4.400 درهم حسب الفئات.
في جانب الحكامة، انطلقت المجموعات الصحية الترابية في ممارسة مهامها، إلى جانب تفعيل ثلاث وكالات جديدة: الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والهيئة العليا للصحة، وذلك بهدف تعزيز جودة الخدمات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
أما الرقمنة، فتتصدرها مشاريع الملف الطبي المشترك، ورقة العلاج الإلكترونية، وتعميم خدمات التطبيب عن بُعد، خصوصاً في المناطق القروية والمعزولة، عبر وحدات متنقلة مجهزة.
يواكب هذا التحول الكبير، دعم مالي غير مسبوق، إذ ارتفعت ميزانية الصحة من 15,5 مليار درهم سنة 2021 إلى 32,5 مليار درهم سنة 2025، بنسبة نمو تفوق 65%، ما يعكس إرادة الدولة في جعل الحق في الصحة أولوية وطنية.
و يضع المغرب بهذا المسار، أسس منظومة صحية جديدة تقوم على العدالة المجالية، تحسين ظروف العاملين، تحديث وسائل التدبير، وضمان استفادة شاملة للمواطنين من خدمات صحية عصرية وفعالة.
تعليقات الزوّار (0)
