من حق بنعيسى أن يختار الحمامة أو “الجرانة.. ” و لاعزاء للظلاميين!
من حق بنعيسى أن يختار الحمامة أو “الجرانة.. ” و لاعزاء للظلاميين!
شوف تيفي: مصطفى لختاصير
الذباب ذباب ولو حط على الزهور، والزهور زهور ولونبتت في حظيرة خنازير، فلا مجال لتجميل القبح، ولا لتلميع صورة الشيطان ولو ظهر بصورة ناسك متبتل، ما تعرض له الفنان الموهوب بنعيسى الجيراري يتطلب هذه المقدمة العصماء، حيث خاض حراس المعبد اللاهوتي في عرض هذا الفنان وقناعاته السياسية، بادعاء أنه “قلب الفيستة” وانضم إلى حزب الحمامة، بعد أن كان قانتا أمام المصباح، واستخرجوا كلامه قبل وبعد، وكأنه استدرج إلى جلسة “صك الغفران”، أي إعلان الخطايا مقابل الدية، وقابض الثمن ليس إلا الراهب طبعا..
هذه البارانويا السياسية تعبر عن الجهالة والإسفاف الذي نشهده في ساحة حبلت بالقصف والقتل المعنوي للأشخاص والمسؤولين والفنانين مقابل حفنة أصوات لاتغني ولاتدر، لأن الناخبين “عاقوا بقوالب حراس المعبد” والمؤمن لايلذغ من جحر مرتين فما بالك إن كان ثلاث مرات..
من حق بنعيسى الجيراري أن ينضم إلى الحمامة أو الجرار أو الجرانة حتى، هذا حقه الدستوري، فلا أحد اهتم لحاله ولا لحال الفنانين في زمن كورونا، عندما وزع الدعم على القطاعات واستثني الفنانون وكأنهم “عار” على المجتمع، أو أنهم مقطوعون من شجرة حكومة العثماني، ولا أحد اهتم لحال أكثرهم وهم يطردون من منازل الكراء ومن منازل الدنيا إلى الدار الأبدية تاركين أسرهم بلامعيل.. أليس من حقهم أن يدخلوا البرلمان ويصيغوا قوانينهم وينظموا حالهم ومهنتهم..هذا حقهم وحق بنعيسى وزيد وعمر ولاعزاء للظلاميين!
المصدر: شوف تي في
