تارودانت: القرويون يدفعون غاليا ضريبة توالي سنوات الجفاف ومسؤولي الكراج
سجلت درجة حرارة قياسية ببعض الدواوير والجماعات القروية بمدينة تارودانت، خلال الثلاثة أيام الأخيرة، حيث ستكون لها أثار سلبية كبيرة على ما تبقى من المنتوجات والأشجار المثمرة.
وخلافا لما يتم تداوله، هناك رغبة جامحة للهجرة من القرى نحو المدن والمراكز الحضرية الصاعدة، خاصة الفئات العمرية الشابة، أو الجيل الجديد، حيث صار غير قادر على التكيف مع التغيرات المناخية القاسية وضعف البنية التحتية، وغياب أي مورد في البوادي سوى الفلاحة وتربية الماشية المرتبطين بالماء والتساقطات المطرية.
ويعيش القرويون في قرى وجبال تارودانت ظروفا قاسية بسبب توالي سنوات الجفاف، حيث لا حديث سوى عن السفر نحو المدينة من أجل البحث عن لقمة العيش، إذ لم تعد خطوة الصمود في المناطق الأصلية تستهوي الشباب.
ويرى القرويون في تارودانت، أن الطبيعة تحالفت مع ما يسمونه بمسؤولي الكراج ومنتخبي الهمزة، حيث يرون أن المسؤولين الذين يتم تعيينهم في تارودانت مغضوب عليهم مركزيا، لذلك يتم إبعادهم نحو أكبر إقليم في المغرب من حيث الجماعات القروية.
ويصرح القرويون بأنهم في واد وسياسة المنتخبين في واد، حيث لازال الكثير من الفلاحين ومربي الماشية ينتظرون لجان إحصاء الماشية، كما أن مشروع خلق طبقة وسطى فلاحية فشل على الأقل بتارودانت إن لم يكن في المغرب بأكمله.
المصدر: شوف تي في
