الحركة الشعبية: على حكام الجزائر استيعاب الرسالة الملكية
الحركة الشعبية: على حكام الجزائر استيعاب الرسالة الملكية والخروج من نفق مخلفات الحرب الباردة
شوف تيفي
تابع الحركيون والحركيات باهتمام كبير وبروح وطنية صادقة الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه والذي واكبته أنشطة ملكية سامية ذات طابع رمزي ومؤسساتي جسدت وفاء الشعب المغربي الدائم للعرش العلوي المجيد في ضوء رباط البيعة المقدس.
.
وجدد حزب الحركة الشعبية، اعتزازه الموصول بالانتصارات الدبلوماسية المتواصلة لبلادنا بفضل الحكمة الملكية، والتي مكنت من تحصين مغربية الصحراء وحشد الدعم الواسع، في مختلف المحافل الدولية والقارية والجهوية والإقليمية، للمقترح المغربي المتمثل في سقف الحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة المغربية.
وأشاد الحزب في بلاغ له، بالرؤية الملكية السديدة لبناء صرح الاتحاد المغاربي الموحد والمتضامن وبروح الأخوة المتينة مع الشعب الجزائري الشقيق، التي جسدها جلالة الملك، نيابة عن كافة المغاربة، بنداء اليد الممدودة والإرادة الصادقة في الحوار الجاد والمنتج مع جار تجمعنا به أواصر التاريخ واللغة والعقيدة والمصير المشترك.
ودعا حزب الحركة الشعبية حكام الجزائر إلى استيعاب عمق ونبل الرسالة الملكية والخروج من نفق مخلفات الحرب الباردة ومعانقة رهانات إفريقيا الوحدة والتنمية من بوابة خيار المغرب الأطلسي الذي أسس له جلالة الملك حفظه الله.
وسجل حزب الحركة الشعبية، بكل فخر واعتزاز، ما تحقق لبلادنا على مدى ربع قرن، في ظل الرؤية الاستراتيجية والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، من المنجزات النوعية الكبرى في المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وما حققته المبادرات الملكية على مستوى التطور البنيوي لمحركات الاقتصاد الوطني وفي صدارتها على الخصوص قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والبنيات التحتية الكبرى والسياسة المائية، وكذا ركائز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية التي أسس لها جلالة الملك منذ أزيد من عقدين.
وفي هذا السياق، يعتبر حزب الحركة الشعبية أن الخطاب الملكي حمل رسالة عميقة في هذا الاتجاه، تؤكد الخيط الناظم للسياسات العامة العابرة للولايات الانتخابية بمنظور قائم على مغرب الاستمرارية المتجددة، والذي لم يكن ولن يكون مرتهنا بسياسات حكومية مرحلية تبنى على القطيعة الوهمية وتغيير بوصلة الإصلاحات الاستراتيجية التي تؤطر مسار وطن عظيم من حجم المغرب يعرف من أين أتى وإلى أن يسير.
وأكدت الحركة مجددا انخراطها الفعال والموصول في المخطط العملي الذي حدد جلالة الملك حفظه الله معالمه الأساسية لإقرار العدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة باعتبارها ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد المؤطر برهان الحد من مغرب يسير بوتيرتين مختلفين، وهو ما يبرهن على التفاعل الإيجابي لجلالة الملك أيده الله مع مرافعات وصرخات ساكنة المناطق القروية والجبلية، ويجسد مرة أخرى رعايته السامية الموصولة لتعزيز مسار المغرب الواحد و الموحد والمتضامن.
كما يعبر الحزب، في نفس الصدد، عن تفاعله الإيجابي مع دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله كل الفاعلين، وفي صدارتهم الحكومة، لجعل نتائج وخلاصات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 مرجعا لبناء سياسات عمومية ناجعة تجيب عن أعطاب التنمية المنتجة للفوارق المجالية والاجتماعية، بمنظور يؤسس للمفهوم الجديد للتنمية الاجتماعية والمجالية عبر تأطيرها بمفهوم التنمية الترابية التي تشمل الإنسان والمجال، وبالتوجيه الملكي السامي لتسريع وتيرة الجيل الثاني للجهوية المتقدمة بعد الولاية المؤسسة، وفي ظل التباطؤ الملموس في تنزيل هذا الورش الاستراتيجي.
تعليقات الزوّار (0)
