1

بنسعيد: التنظيم الذاتي هو ضمان الاستقلالية والمجلس الوطني ليس مجرد إجراء إداري

بنسعيد: التنظيم الذاتي هو ضمان الاستقلالية والمجلس الوطني ليس مجرد إجراء إداري

A- A+
  • أكد محمد بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، في كلمته خلال تقديم قانون المجلس الوطني للصحافة بمجلس النواب قبل قليل، أن التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، هو ضمان استقلاليتها وتخليقها، والمجلس الوطني للصحافة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو يعكس فهما عميقا بأن حرية الصحافة المنصوص عليها دستوريا لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال آليات التنظيم الذاتي.

    وحسب بنسعيد، يهدف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة إلى تعزيز حريتها وتكريس الحق الدستوري في ممارستها و الفصل 28 من الدستوري والذي نص أيضا على أن تنظيم مهنة الصحافة يكون وفق أسس ديموقراطية، مما يعني أن النص الدستوري اعتبر الحكومة آلية قانونية لضمان استقلالية الصحافة وإرساء تنظيمها الذاتي.

  • ومن هذا المنطلق فإن الحكومة في نهاية المسار، ليست إلا آلية لتنزيل القانون، وضمان التنظيم الذاتي للمهنة، فتغيير منهجية إعداد النص، لا تعني عدم احترام مبدأ التشاور، أو الانصات لمكونات الجسم الإعلامي الوطني، وإنما هذه المنهجية، هي في حد ذاتها، تنظيم ذاتي لمهنة الصحافة، على اعتبار أن التصور العام لهذا المشروع، جاء بناء على خلاصات عمل لجنة مؤقتة تشاورت مع الجميع.

    وتابع بنسعيد حديثه، بالتأكيد، على أن هذا القانون يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين حرية الصحافة التي يكفلها دستورنا، وضرورة احترام القواعد المهنية وأخلاقيات المهنة. فالحرية ليست فوضى والمسؤولية ليست قيداً، بل هي مكملان أساسيان لبناء إعلام قوي، قادر على لعب دوره كاملاً في التعبير عن نبض المجتمع، وطرح قضاياه العادلة، والمساهمة في النقاش العمومي الهادف.

    كما يهدف إلى تصحيح الفراغات القانونية، مثل التنصيص على إحداث لجنة الإشراف التي تتولى تدبير العملية الانتخابية، والانتدابية للصحافيين والناشرين بشكل مستقل وذاتي، فضلا عن تقديم نظام جديد للاقتراع، بناء على طلب المهنيين.

    وشدد بنسعيد، على أننا اليوم مع محطة جديدة، يمكن أن نسميها جميعا، مرحلة ثانية من التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، والانتقال من تنظيم مشترك إن صح التعبير، إلى تنظيم ذاتي بشكل جزئي في أفق الوصول إلى تنظيم ذاتي كامل لمهنة الصحافة.

    وأشار المسؤول الحكومي بوجود اتفاق، أغلبية ومعارضة، على وجود نوع من الفوضى في المجال اليوم، بسبب ممارسات لا أخلاقية، يوازيها ما تشهده منصات التواصل الاجتماعي من تطور سريع للمعلومة، يجعلنا أمام تحديات الأخبار الزائفة، وعدم احترام أخلاقيات المهنة، لذلك فإن الخروج بمجلس وطني للصحافة، يدير شؤون الصحافيين والناشرين بشكل ذاتي واستقلال تام عن السلطة التنفيذية، يبقى جوهر المشروع المعروض على أنظاركم.

    وأوضح بنسعيد، أن المسار التشريعي لهذا المشروع، صاحبه نقاش مجتمعي هام، كان ضروريا، فاختلاف الآراء، من شأنه أن يساعدنا جميعا، على إخراج نص يكون في مستوى الفاعلين في المجال الإعلامي، مؤكدا أن الحكومة ليست لها أجندة، أو توجه سياسي معين، يخدم طرف على طرف آخر، فالهدف الوحيد لنا هو الخروج بمجلس وطني للصحافة، يعزز حريتها ، ويساهم في ممارسة مهامها السامية، ويقوي استقلالية المهنة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام