يونس: الرأي الذي قدمنا حول المجلس الوطني للصحافة يمزج بين الانتخاب والانتداب
يونس مجاهد يعلنها: الرأي الذي قدمناه للحكومة بخصوص المجلس الوطني للصحافة يمزج بين الانتخاب و الانتداب
شوف تيفي
🔴 لماذا أصدرت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بلاغها الذي عرضت فيه المحاور التي اشتغلت عليها؟
البلاغ صدر على إثر اجتماع للجمعية العمومية، وكان هدفه هو الجواب على بعض التساؤلات التي طرحت حول عمل اللجنة المؤقتة، أي ما هو العمل الذي قامت به؟ والمحاور التي اشتغلت عليها؟ وما هي اقتراحاتها بالنسبة للتنظيم الذاتي؟ وغيرها من الأسئلة التي أثيرت بمناسبة النقاش الذي يعرفه البرلمان، بعد أن قدمت الحكومة مشروعي قانونين، يتضمنان تعديلات حول قانون المجلس الوطني للصحافة والقانون الأساسي للصحافيين المهنيين. وما كنا نود أن نخبر به الرأي العام، هو أن اللجنة اشتغلت، كما كلفها بذلك القانون، على تشخيص شامل لوضعية الصحافة والنشر، وقدمت الاقتراحات لمعالجة ما سجلته من اختلالات، وما يتطلبه الوضع من إصلاحات. واعتمدت اللجنة التي اشتغلت، طيلة تسعة أشهر، على تجربة المجلس الوطني للصحافة السابقة، وعلى دراسات وتقارير أنجزها خبراء، و على تحليل مستفيض للتجارب الدولية في مجال التنظيم الذاتي، كما تشاورت حول مختلف هذه الموضوعات، مع سبع هيئات مهنية، وقدمت تقريرها الذي يصل إلى حوالي 230 صفحة، تضمن مختلف محاور الصناعة الإعلامية، من قبيل الإشكالات القانونية والتنظيمية والمهنية، المطروحة في واقع المقاولة الصحافية بالمغرب، ومحيطها الاقتصادي، ومشكلة الولوج إلى المهنة، و القوانين المنظمة لحرية الصحافة و التكوين في ميدان الصحافة والإعلام، و أيضا التنظيم الذاتي للمهنة، إضافة إلى موضوع ينبغي أن يحظى بالأهمية اللازمة، المتمثل في إحداث مؤسسة اجتماعية شاملة لكل العاملين في الصحافة و الإعلام.
🔴 كيف كانت حصيلة المشاورات التي قمتم بها مع الهيئات المهنية؟
لقد تضمن التقرير الذي قدمناه للحكومة، مختلف وجهات النظر التي عبرت عنها الهيئات التي استقبلناها ونتوفر على مذكراتها، و الخلاصات الي توصلنا إليها بخصوص التنظيم الذاتي للمهنة، استندت إلى رأي الأغلبية، وهي خلاصات اعتمدت أيضا على دراسة 38 نموذج من التجارب الدولية التي أشرنا إليها، والرأي الذي قدمناه للحكومة، يمزج بين مسطرتي الإنتداب والانتخاب. ولذلك أكدنا في بلاغنا أن الحكومة أخذت من اقتراحات اللجنة المؤقتة جزءا مهما، تضمنه المشروعان المعروضان حاليا على البرلمان.
🔴 الآن هناك جدل في البرلمان بخصوص التنظيم الذاتي للمهنة، حيث قدمت أحزاب المعارضة عدة تعديلات، كما عبرت عن انتقادات؟
أعتقد أن الجدل والنقاش يدخل في صميم العمل الديمقراطي، الذي يمثل البرلمان أحد فضاءاته الأساسية، غير أن ما ينبغي تسجيله في هذا السياق، هو أن الحكومة اعتمدت في مشروعيها على العمل الذي أنجزته اللجنة المؤقتة، المكلفة قانونيا، بإجراء تشخيص ومشاورات، وتقديم اقتراحات، وقد تطلب ذلك من اللجنة عملا لمدة شهور، بإشراك باحثين وخبراء، والقيام بدراسات مقارنة، ناهيك عما سبق أن أنجزه المجلس الوطني للصحافة، من تقييم شامل، خلال مدة ولايته، لذلك من الطبيعي أن يُثار السؤال حول المراجع التي اعتمدتها بعض الأحزاب السياسية المعارضة؟ إنها لم تطلب لقاء رسميا، على الأقل، للإطلاع على عمل اللجنة المؤقتة، وحسب المعطيات التي أتوفر عليها، لم تقم بمشاورات شاملة مع الهيئات المهنية، بل ربما اعتمدت على مواقف البعض منها، في الوقت، الذي أعتقد فيه، أن الوضع كان يتطلب اتخاذ مواقف بناء على افتحاص وتقييم ومشاورات أوسع مما تم لحد الآن.
🔴 هل تعتقد أن مسألة التنظيم الذاتي للصحافة، يتطلب كل هذا التدخل السياسي في شؤون المهنة؟
لا أعتقد ذلك، هناك تقاطب سياسي غير سليم، بالنسبة للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، في مثل هذه الملفات، ما ينبغي أن تكون له الأولوية، هي مصلحة المهنة، التي يعرفها المهنيون، قبل غيرهم، كما يحصل في مهن أخرى، مثل المحاماة والطب والهندسة والصيدلة، وغيرها… أما أن يحشر بمهنة الصحافة في معمعة الصراع السياسي بين الأغلبية والمعارضة، فإن هذا لن يكون لمصلحة التنظيم الذاتي، ويمكن في هذا الصدد الإطلاع على تجارب البلدان التي سبقتنا في هذا المجال، أن نرى كيف أن مهنة الصحافة ينظمها الصحافيون أنفسهم، من خلال تنظيماتهم المهنية، ولا يمكن لأي طرف، خارج المهنة، أن يفرض عليهم أي شكل من أشكال التنظيم.
المصدر: شوف تي في
