الاتحاد البرلماني العربي: القرار الأمريكي بشأن القدس عديم الأثر
انتقد رئيس الاتحاد البرلماني العربي، علي عبد العال، القرار الأمريكي الذي اعتبر القدس عاصمة للدولة الإسرائيلية، معتبرا إياه “عديم الأثر ومنعدما من الناحية القانونية”.
وقال عبد العال، اليوم الأحد، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الـ29 للاتحاد، الذي يستضيف مجلس النواب الأردني أشغاله، تحت عنوان “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، إن هذا القرار”لا يمكنه كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي يواجه الترسانة العسكرية الإسرائيلية في ملحمة تؤكد حيوية هذا الشعب الذي يحتاج منا كل عون ومساعدة”.
وأشار إلى أن الاتحاد، يتطلع في مؤتمره الـ 29 إلى الخروج بقرار موحد حول القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، “بحيث يجري تفعيله على أرض الواقع من خلال تشكيل مجموعات عمل إلى كل المحافل الدولية من أجل سلام عادل على أساس حل الدولتين”.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، أهمية الجهود العربية وتسليحها بالإرادة الصلبة، من خلال إعادة الزخم لمؤسسات العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أن تعزيز المسؤولية المشتركة خيار ضروري لمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة”. وأشار الطراونة إلى أن “القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية، وأن أي حل لا يضمن العدالة وحماية الحقوق هو حل غير قابل للحياة، واستمرار الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، كارثة إنسانية على المجتمع الدولي أن يتحمل أعباءها”، مضيفا أن المنطقة والإقليم، لن يستقرا من دون حل عادل يضمن إنهاء الاحتلال، ويضمن للفلسطينيين قيام دولتهم على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، دون إسقاط لحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.
ویعقد الاتحاد البرلماني العربي مؤتمره وسط ظروف عربیة دقیقة وملفات عالقة وقضایا تتطلع الشعوب العربیة إلى حلھا عبر إعادة الزخم لمؤسسات العمل العربي المشترك التي تعد البرلمانات العربیة أحد أعمدتھا.
ويناقش رؤساء البرلمانات والمجالس العربية المشاركة في المؤتمر، على مدى يومين، خلال جلسة عمل، الوضع العربي الراهن، تعقبها اجتماعات لجان الشؤون المالية والاقتصادية، وشؤون المرأة والطفولة، والشؤون السياسية والعلاقات البرلمانية، إضافة إلى اللجنة القانونية وحقوق الإنسان.
واختار المؤتمرون بالتوافق رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، أمل القبيسي، نائبا لرئيس الاتحاد، ورئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أمينا للسر، كما تشكلت لجنة صياغة البيان الختامي من الأردن وفلسطين والكويت.
ومن المرتقب أن يتم خلال هذا الاجتماع، اعتماد تقرير الرئاسة والأمانة العامة، ومناقشة تقريري الدورتين 24 و25 للجنة التنفيذية للاتحاد للمصادقة عليهما، بالإضافة إلى مناقشة قرارات وتوصیات اجتماعات اللجان الخاصة التي عقدت أعمالھا الأسبوع الماضي والمكونة من اللجنة المصغرة والفریق القانوني للاتحاد البرلماني العربي بعد أن عرضتھا على اللجنة التنفیذیة للاتحاد والتي رفعتھا بدورھا إلى المؤتمر.
كما سيجري خلال المؤتمر انتخاب رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، رئيسا للاتحاد البرلماني العربي للدورة المقبلة، ومنح الفائزين جائزة التميز البرلماني العربي لكل الفئات.
ويشارك في المؤتمر 17 رئيس برلمان عربي، ووفود برلمانية تمثل برلمانات كل من المغرب، والأردن، ومصر، والامارات، والبحرين، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وسلطنة عمان، وفلسطين، وقطر، وجزر القمر، والكويت، ولبنان، واليمن، وتونس، والجزائر، وجيبوتي.
ويمثل المغرب في هذا الاجتماع وفد يرأسه رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، ويضم كلا من خالد البوقرعي محاسب المجلس، والنواب البرلمانيين سيدي ابراهيم الجماني، وبثينة قروري، ومصطفى البكوري، وعبد العزيز ابا، وكذا المستشار البرلماني امبارك الصادي.
ويعد الاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس في سنة 1974، منظمة برلمانية عربية تتألف من شعب تمثل المجالس البرلمانية ومجالس الشورى العربية ويضم حاليا اثنتين وعشرين شعبة برلمانية.
ويهدف الاتحاد إلى تعزيز الحوار والتشاور بين المجالس البرلمانية العربية والبرلمانيين العرب، وإلى تعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود البرلمانية العربية في مختلف المجالات وعلى المستوى الدولي.
المصدر: شوف تي في
