الرامي ينبه: منشوراتك على وسائل التواصل الاجتماعي قد تحرمك من التأشيرة
الرامي ينبه: منشوراتك على وسائل التواصل الاجتماعي قد تحرمك من التأشيرة و تحدد مستقبلك المهني أو التعليمي
شوف تيفي
كتب الصحافي محمد رامي في مقال له ضمن مقالات السلسلة المعنونة على مسؤوليتي بأن الماضي الرقمي، من تغريدة قديمة إلى صورة عفوية، بات عاملاً حاسماً في تحديد فرص الشخص التعليمية والمهنية، خاصة إذا كان يطمح للدراسة أو العمل بالخارج. هذا التحول الجذري دفع بالولايات المتحدة الأمريكية، منذ منتصف يونيو الجاري، إلى فرض شرط جديد للحصول على تأشيرات الدراسة والتدريب: عبر الكشف الكامل عن جميع حسابات الشخص المعني بالأمر على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.
وشدد الرامي في مقاله على أن الطلاب المغاربة الراغبين في الدراسة أو التدريب بالولايات المتحدة، أصبح لزاماً عليهم الآن ملء استمارة التأشيرة (DS-160) مرفقة بقائمة تضم حساباتهم على منصات رئيسية مثل فيسبوك، إنستغرام، تويتر (X)، يوتيوب، وحتى تيك توك. الأهم من ذلك، يتوقع منهم أن تكون هذه الحسابات مفتوحة للعامة، مما يمنح الجهات القنصلية الأمريكية الحق في فحص محتواها بدقة قبل اتخاذ قرار منح التأشيرة. هذا الإجراء ليس مجرد إضافة إجرائية، بل هو اختبار دقيق لهويتك، آرائك، ومواقفك الشخصية.
كما أوضح الرامي في مقاله بأن ما تنشره على الإنترنت، حتى وإن كان بقصد التفاعل أو المزاح، يمكن أن يُستخرج من سياقه ويُستخدم ضدك. قد تُفسر تعليقات أو صور قديمة بطريقة سلبية، مما يحول حضورك الرقمي إلى سيف ذي حدين: إما أن يقدم صورة إيجابية عنك، أو أن يُدان ماضٍ كنت تعتقد أنه طُوي بمرور الوقت.
وشدد الرامي في مقاله بالتأكيد على أن هذه الممارسات، التي تتزايد في الولايات المتحدة ودول أخرى، لا تقتصر على الطلاب فقط. فمن المتوقع أن تشمل مستقبلاً طالبي التأشيرات المهنية، الباحثين، المتدربين، وحتى الراغبين في الهجرة أو العمل في الخارج. هذه الإجراءات ترسخ حقيقة أن هويتك الافتراضية لم تعد شأناً خاصاً، بل أصبحت وثيقة موازية لسيرتك الذاتية، تُراجع كلما تعلق الأمر بمنح فرصة حيوية.
واختتم الرامي مقاله بتوجيه نصيحة بقوله أصبح من الضروري أن تراجع ماضيك الرقمي بوعي وحذر شديدين. تجنب ترك أي محتوى يمكن تأويله سلبياً. الأمر ليس دعوة لمحو تاريخك الرقمي، بل لليقظة الشديدة. الكلمة التي نُشرت في سياق ودي أو فكاهي، قد تُقرأ غداً في سياق دبلوماسي أو أمني صارم لا يعترف بالسياقات المحلية للتعبير.
وجاء في مقاله أيضا: تذكر كفاءتك قد تفتح لك الأبواب اليوم، لكن تغريدة نسيتها قد تغلقها غداً. هذا هو الواقع الجديد في زمن لم يعد فيه الماضي الرقمي يُمحى، بل يُستخرج، ويُفهرس، ويُحاسب عليه.
المصدر: شوف تي في
