1

مستشفى بقصبة تادلة : البناية صامدة والمستعجلات تحولت لمحطة عبور

مستشفى بقصبة تادلة : البناية صامدة والمستعجلات تحولت لمحطة عبور

A- A+
  • مستشفى بقصبة تادلة : البناية صامدة والمستعجلات تحولت لمحطة عبور والمسؤولين مامسوقينش

    شوف تيفي

  • في قلب مدينة قصبة تادلة، تقف بناية مستشفى المولى إسماعيل شامخة في شكلها، منهارة في وظيفتها، بعدما تحولت من مرفق حيوي كان يضطلع بمهام طبية وجراحية متنوعة إلى فضاء فارغ من الروح، يعاني إهمالًا ممنهجًا وخصاصًا فادحًا في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية.

    المستشفى الذي كان إلى عهد قريب يحتضن عمليات جراحية في تخصصات متعددة، ويستقبل المرضى من المدينة والمناطق المجاورة، بات اليوم عاجزًا عن توفير الحد الأدنى من خدمات المستعجلات، بل يفتقر حتى للأطباء المداومين، ما يجبر المرضى، في حالات مستعجلة، على التنقل صوب المستشفى الجهوي ببني ملال، حتى في الحالات التي تتطلب تدخلًا فوريًا، كحالات الولادة المعقدة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المواطنين.

    وتحولت غرفة العمليات إلى فضاء مهجور، بلا تجهيزات ولا نظافة، غزتها خيوط العنكبوت، ولم يتبق من تجهيزاتها سوى بقايا صدئة نالت منها الأمطار المتسربة إلى الداخل، في مشهد يبعث على الحسرة.

    ورغم الوقفات الاحتجاجية المتكررة لساكنة المدينة، ومطالب الفعاليات المدنية والحقوقية بتأهيل المستشفى وتوفير الأطر الطبية الضرورية، فإن الجهات الوصية، وفي مقدمتها مندوبية وزارة الصحة بإقليم بني ملال، لم تبادر إلا ببعض الزيارات المحتشمة من طرف ممثليها، والتي لم تثمر عن أي تغيير ملموس أو إصلاح حقيقي.

    ووصفت الساكنة، الزيارات التي يقوم بها المسؤولون بالإستعراضية ولإلتقاط الصور، وأنها غير مجدية، ولا ترقى إلى مستوى معاناة المواطنين، لأنها لا تأتي بالحلول.

    وأمام هذا الواقع المتردي، تتجدد الدعوات إلى فتح حوار مسؤول مع المجتمع المحلي، ووضع خطة استعجالية لإعادة الروح لهذا المرفق الصحي الذي يُفترض أن يكون قلعة للرعاية الصحية، لا بناية إسمنتية فارغة.

    واشار مصدر مطلع من المنطقة، أن الساكنة لاتطالب بالمستحيل، بل بحق دستوري أصيل في العلاج والرعاية الصحية الكريمة، في مستشفى يحمل اسم المولى إسماعيل، لكنه بات عنوانًا للتهميش والإهمال.

    ووفق المصدر ذاته، رفضت إحدى الطبيبات العمل بالمناوبة الليلية في تحدي سافر لإدارة المستشفى وللمندوبية دون رادع رغم التقارير الكثيرة حول هذا الرفض، من طرف الإدارة ليتحول قسم المستعجلات بالمستشفى لمحطة عبور بالمستشفى، دون حتى سيارة الإسعاف ولكن عبر وسائل نقل داتية تفتقد لمقومات الإنعاش وتعرض بعض المرضى لنكسات تؤدي إلى وفاتهم.

    وينتظر مستشفى المولى إسماعيل، حسب ذات المصادر، وقبل فوات الاوان، إلتفاتة مهمة لساكنة قصبة تادلة ونواحيها حتى يكون في مستوى خدمات العلاج.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام