1

بنسعيد يقدم إصلاحات تشريعية لتعزيز مهنة الصحافة وتنظيم المجلس الوطني للصحافة

بنسعيد يقدم إصلاحات تشريعية لتعزيز مهنة الصحافة وتنظيم المجلس الوطني للصحافة

A- A+
  • البرلمان…الوزير بنسعيد يقدم إصلاحات تشريعية لتعزيز مهنة الصحافة وتنظيم المجلس الوطني للصحافة أمام لجنة التعليم والثقافة

    قدم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء 9 يوليو 2025 ، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مشروعين قانونيين مهمين يهدفان إلى تحديث الإطار التشريعي لقطاع الصحافة بالمغرب. يتعلّق الأمر بمشروع قانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ومشروع قانون رقم 27.25 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.

  • تأتي هذه المبادرة في إطار سعي المملكة المتواصل لتطوير منظومة الصحافة، بما يتوافق مع الأحكام الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والصحافة، والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين. وقد استندت هذه التعديلات إلى نتائج عمل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، التي قامت بمشاورات مكثفة مع مختلف الهيئات المهنية وعلى وجه الخصوص الأكثر تمثيلية منها.

    وبخصوص أبرز التعديلات الجوهرية التي يتضمنها مشروع قانون النظام الأساسي للصحافيين المهنيين (27.25) الذي يهدف إلى مواكبة التحولات في قطاع الإعلام وتعزيز جودة الممارسة الصحافية:

    أولا: تعديل تعاريف أصناف الصحافيين المهنيين (المادة 1): تم تدقيق تعريف الصحافي المهني المحترف ليشمل كل صحافي يزاول المهنة بصورة رئيسية ومنتظمة. كما تم ضبط تعريف الصحافي المهني المتدرب ليشترط سنتين من التكوين المستمر المعتمد من المجلس الوطني للصحافة، لتعزيز المهنية وضمان مسار تكويني موثوق.

    تانيا: توضيح الوضعية القانونية لبطاقة الصحافة المهنية (المادة 12): استُبدلت عبارة “ملغاة” بعبارة “تم سحبها” لزيادة الوضوح القانوني، ولتتماشى مع إمكانية سحب البطاقة بموجب حكم قضائي نهائي، مما يحمي مصداقية المهنة ويمنع انتحال الصفة.

    ثالثا: توسيع مجال تطبيق القانون (المادة 13): يهدف هذا التعديل إلى توسيع نطاق الإحالة القانونية ليشمل مختلف الاتفاقيات المهنية الممكنة، بما يضمن تطبيق القاعدة الأكثر فائدة للصحافي.

    رابعا: إضافة فقرة جديدة بشأن حقوق المؤلف (المادة 19): تم تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة للصحافيين المهنيين، حيث نصّت الفقرة على أنه لا يجب أن يحول أي اتفاق دون استفادة الصحافي من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة طبقاً للتشريع الجاري به العمل.

    خامسا: توحيد المصطلحات (المادة 26): تم توحيد المصطلحات المستخدمة في القانون، مثل استبدال “المؤسسات الصحفية أو وكالات الأنباء أو هيئات الإذاعة والتلفزة” بـ”المؤسسة الصحفية”، لضمان شمولية وانسجام الإطار القانوني.

    أما بخصوص مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة (26.25)، فيندرج في إطار إصلاح منظومة الصحافة الوطنية، ويهدف إلى تكريس المكتسبات، والحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس، وإدخال تعديلات بنيوية وإجرائية تستجيب للإكراهات التي برزت على مستوى الممارسة.

    المرجعيات والأهداف:

    يأتي المشروع انسجاماً مع أحكام الدستور المتعلقة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر، واستناداً إلى خلاصات عمل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر. يهدف إلى توفير بيئة قانونية مستقرة وشفافة للممارسة الصحفية، تضمن فعالية التنظيم الذاتي للمهنة.

    مستجدات المشروع الرئيسية:

    اعتماد تعاريف قانونية للمفاهيم الأساسية: تضمن المشروع تعريفات واضحة لمفاهيم مثل “المجلس”، “لجنة الإشراف”، “المنظمة المهنية”، و”الناشر”.

    تنقيح وتدقيق المهام: تم الاحتفاظ بالمهام الأساسية للمجلس مع تحسينات جوهرية، أبرزها حذف شرط “المصادقة بنص تنظيمي” على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات، والتنصيص على نشرهما مباشرة في الجريدة الرسمية.

    إضافة مهام جديدة: تشمل مسك سجل خاص بالصحافيين المهنيين والناشرين، وتحديد آجال إبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة.

    توسيع النطاق المؤسساتي للشراكات: تم توسيع نطاق علاقات التعاون والشراكة لتشمل “الهيئات الدولية”.

    إعادة هيكلة تركيبة المجلس: تم زيادة عدد الأعضاء من 19 إلى 21 عضواً، وتضم التركيبة الجديدة 7 ممثلين للصحافيين المهنيين، 3 ممثلين للناشرين، 3 ممثلين للإدارة، و8 شخصيات مستقلة.

    تأهيل حكامة المجلس: تم إحداث الجمعية العامة كآلية جديدة لتعزيز حكامة المجلس، تتولى مهام دراسة وتقييم عمل المجلس والمصادقة على التقارير السنوية.

    نظام انتخابي جديد (فئة الصحافيين المهنيين): إحداث نظام انتخابي يضمن تمثيلية الصحافيين، ويحدد شروط الترشح والانتخاب.

    إحداث لجنة الإشراف على انتخاب وانتداب أعضاء المجلس: تتألف هذه اللجنة من قضاة وممثلين عن الإدارة والناشرين، وتتولى الإشراف على جميع مراحل عملية الانتخاب والانتداب.

    إصلاح شامل لنظام الانتداب (فئة الناشرين): تحديد معايير جديدة لتمثيلية المنظمات المهنية للناشرين، تشمل عدد الأعضاء والانتشار الجغرافي وحجم الإنتاج.

    تنظيم مسطرة تعذر تجديد هياكل المجلس: إحداث “اللجنة الخاصة” كآلية قانونية لتفادي الفراغ المؤسساتي في حال تعذر تجديد هياكل المجلس، وتتألف من قضاة وممثلين عن الإدارة والصحافيين والناشرين. كما تتولى “اللجنة المؤقتة” مهام انتقالية لإرساء المجلس الجديد.

    تجدر الإشارة أن تقديم هذين المشروعين يُعدّ خطوة مهمة نحو تعزيز الإطار التشريعي لمهنة الصحافة بالمغرب، وضمان حقوق الصحافيين المهنية والاجتماعية والفكرية، بما يساهم في بناء إعلام حر ومسؤول.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام