1

بوح الأحد: الإشعاع الدائم و النجاحات التي لا تنتهي، المغرب مدين بالكثير لحموشي

بوح الأحد: الإشعاع الدائم و النجاحات التي لا تنتهي، المغرب مدين بالكثير لحموشي

A- A+
  • بوح الأحد: الإشعاع الدائم و النجاحات التي لا تنتهي، المغرب مدين بالكثير لحموشي الذي لا يؤمن إلا بعزة المغرب، مكونات القومي الإسلامي لا تؤمن بمصالح المغرب و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • حين نقول بأن عبد اللطيف حموشي لا وقت لديه للانشغال بما يكتب عنه، ولا هامش عنده لمتابعة الحملات التي تستهدف شخصه وعائلته وإنجازاته فلأن حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وثقل الأمانة المكلف بها يتطلبان منه تخصيص كل وقته وجهده وتفكيره للاضطلاع بها حتى يكون عند حسن ظن الملك والمغاربة.
    يعي حموشي جيدا أن أمن المغرب واستقراره يشكل عقدة لدى الكثيرين ممن يفتقدونهما، ويعي جيدا أن هذا الاستقرار أصبح مؤشرا يحظى باهتمام كبير في الأوساط الدولية، ويعي جيدا أن مسؤولية الحفاظ عليه وتأمين استمراريته تقع عليه وعلى المؤسسة الأمنية التي أوكل له الملك تدبيرها وتطويرها وتجويد أدائها وعقلنة مواردها ومضاعفة إشعاعها، ويعي جيدا أن التهديدات لا تتوقف وأن أعداء المغرب لن يكفوا عن “التنوعير” ولذلك فهو يعي بأن المطلوب منه هو تركيز كل الجهود للإبقاء على المملكة آمنة مطمئنة أرضا ونظاما وشعبا.
    يحسب لحموشي -وهذا مما يدركه المغاربة بمختلف فئاتهم ويقدرونه حق قدره- أنه دشن لمقاربة وقائية واستباقية ترصد التهديدات مبكرا وتتفادى ترويع المغاربة أو حتى تقديم صورة المغرب كدولة ضعيفة أو عاجزة عن مواجهة المخاطر والتهديدات.
    في هذا الأسبوع تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في سياق تعاون عملياتي وتنسيق معلوماتي بين هذه المديرية والأجهزة الاستخباراتية الفرنسية، من توقيف داعشية بمدينة الرباط للاشتباه في تورطها في الإعداد والتحضير لتنفيذ مخطط إرهابي بالغ الخطورة يستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
    وجه الخطورة في هذه العملية يتجلى أولا في طبيعة الموقوفة التي تبلغ من العمر 21 سنة وتتابع دراستها في أحد المعاهد التقنية العليا، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخطط الاستقطابية للدواعش والبروفايلات التي صاروا يراهنون عليها بعد حالة الانكماش “الدعوي” التي يعون مخاطرها على استمرار تهديداتهم فباتوا يلجأون إلى العنصر النسوي من الشابات المتعلمات في معاهد يستبعد أن تكون ملاذات استقطابية لتنظيمات إرهابية، وتتجلى الخطورة ثانيا في المراحل المتقدمة التي وصلها المخطط التخريبي بعد اكتساب الموقوفة خبرات في مجال المتفجرات وإعداد السموم، وتوفير بعض المعدات اللازمة لذلك، وما تم العثور عليه بحوزتها من مواد قابلة للاشتعال ومخطوطات تتضمن تحريضا على التطرف، وتتجلى الخطورة ثالثا في الأماكن المستهدفة، وهي إحدى المنشآت الدينية الموجودة بالرباط، ويلزم هنا الانتباه إلى الرمزية التي تمثلها مدينة الرباط والتي يراد من استهدافها إرسال رسالة للعالم عن قدرة الدواعش ضرب المغرب في عاصمته الإدارية بما تمثله من رمزية سيادية. ولا شك أن استهداف منشأة دينية هدفه إثارة فتنة يعلمون جيدا مخاطرها لأنهم جربوها في دول أخرى ولكن جهلهم أعمى بصرهم لأنهم لا يعلمون أن المغرب -بلد التعايش والتسامح- أبعد عن السقوط في فخ الفتنة الدينية والطائفية والعرقية لأن عراقته ومكوناته انصهرت على مر التاريخ فشكلت أمة متنوعة وموحدة كيمياؤها هو تامغربيت المشتركة بين المغاربة جميعا والتي لا تخطؤها العين سواء داخل المغرب أو خارجه. وتتجلى الخطورة رابعا في توقيت هذه العملية التي تتزامن مع بداية فصل الصيف وما يشهده من انتعاش سياحي ولذلك فلا يمكن التغافل عن هدف ضرب السياحة التي يرى فيها بعض أعداء المغرب نقطة قوة يجب أن تكسر، ليس فقط من أجل عائداتها المالية، ولكن أساسا بسبب ما تؤشر عليه من استقرار وثقة واطمئنان لدى زوار المغرب من مختلف الجنسيات بتنوع عاداتها ومعتقداتها واحتياجاتها.
    يحسب للسلطات المغربية دائما احترام القانون والمعايير الحقوقية في كل تدخلاتها، ولذلك فالطالبة الموقوفة موضوعة تحت تدبير الحراسة النظرية وموضوعة رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب.
    هذا إنجاز آخر لحموشي، وهو إنجاز مزدوج لأنه من جهة أولى أكد نجاح المقاربة المغربية، ومن جهة ثانية أوضح قيمة تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأمني الذي يراكمه المغرب مع دول عدة، وقد تأكد أن كشف هذا المخطط الإرهابي ثمرة لتعاون مغربي فرنسي.
    وتعاون ثلاثي آخر -مغربي فرنسي إسباني- أثمر كذلك تفكيك شبكة دولية خطيرة وأجهض معها تهريب كميات كبيرة من الحشيش حجزت في إسبانيا بميناء ألميريا تقدر ب15300 كيلوغرام من مخدر الحشيش.
    هذان مثالان فقط يبرزان أسباب ودواعي وأهداف اللقاءات والأسفار والزيارات التي يقوم بها حموشي مع نظرائه في دول أخرى والتي تركز على هدف “تصفير” المخاطر الإرهابية والتصدي للجرائم العابرة للحدود، وضمنها تجارة المخدرات وشبكات الهجرة غير النظامية التي تتاجر بمآسي شعوب المنطقة، وهي لقاءات تعززت هذا الأسبوع باستقبال علي عبيد الظاهري رئيس جهاز الاستخبارات الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة مرفوقا بوفد أمني رفيع المستوى في إطار زيارة عمل هدفها تعزيز التعاون الأمني وتطوير آلياته والمساعدة المتبادلة وتوسيع مجالات ومستويات التنسيق والشراكات الأمنية، ولذلك انصبت المباحثات خلال هذه الزيارة على التنسيق الأمني وتدعيم آليات التبادل البيني للمعلومات لمواجهة سائر التحديات والتهديدات الأمنية، خاصة منها المخاطر الإرهابية في مختلف بؤر التوتر، مع التركيز على تقييم التحديات الأمنية المتصاعدة بالقارة الإفريقية، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء، وتدارس سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة تحديات الظاهرة الإرهابية بالمنطقة، والتي أصبحت تشكل مصدر قلق متزايد ليس فقط على الدول المجاورة وإنما على الأمن والسلم العالميين.
    الإنجاز الثالث خلال مدة قصيرة لحموشي تمثل هذه المرة في تفكيك خلية إرهابية داعشية تتكون من أربعة متطرفين ينشطون بين تطوان وشفشاون. ومرة أخرى يجب الانتباه لهذا الموقع الجغرافي وما يرمز إليه من استهداف للسياحة شمال المغرب التي تعرف بكثافة الإقبال عليها خلال الصيف.
    تفكيك هذه الخلية وسابقاتها يضرب التنظيم الداعشي في مقتل ويصيبه بالسعار لأنه لم يجد موطئ قدم له داخل المغرب لتنفيذ مخططاته التخريبية، وحتما سيطلق كل “ببغاواته” وأبواقه لقيادة الحملات العشوائية والفاشلة ضد حموشي ظنا منهم أنها قد تؤثر على تركيزه وأولوياته، أو قد تنال منه أو من محيطه، أو قد تؤثر على الثقة الملكية والشعبية في شخصه وعمله.
    ولأن الحديث عن الإرهاب ذو شجون، ولأن السياق يستوجب ذلك، يلزم إخبار قراء هذا البوح بأن الحقيقة الإرهابية للألماني ترسخت بحكم قضائي نهائي أكد مرة أخرى بأن سفر “المحجوب” عن سماحة الإسلام إلى باكستان سنة 2009 لم يكن بهدف نشر الدعوة ولكن لهدف “جهادي” معززا هذه القناعة بمجموعة من الأدلة التي مصدرها أجهزة أمنية واستخباراتية ألمانية وأجنبية. يمكن لمن تحطمت أطماعه في نيل تعويض سمين يغطي به على عطالته و”برودة أكتافه” أن يخرج في روتينه ليشرح تفاصيل هذا الحكم وسيكون منسجما مع ذاته إن طعن في استقلالية القضاء وتآمره مع الأجهزة الأمنية ضده وخضوعهما للمغرب. فهل سيجرؤ على ذلك؟ وهل سيطالبه الأتباع بقول الحقيقة؟ وهل سنقرأ أو نسمع الملاوط في روتينه يتحدث عن هذا السبق الصحفي؟ ولماذا لم يتناوله بالتحليل وهو الذي صار يفتعل النزاعات مع “شلته” القديمة لرفع عدد مشاهداته ولو على حساب أصدقائه الذين يسرب ما دار بينهم رغم طابعه الخاص والشخصي؟
    إرهابي آخر ظل متسكعا في إيطاليا قادما إليها من تونس، يعرفه الألماني جيدا، حظي من السلطات الإيطالية بالتفاتة “غير مفهومة” ومستحيل تفهم دوافعها ومبرراتها وهي تمنحه جنسيتها غير آبهة بخطورته وهو الذي كان يعتزم تفجير مترو ميلانو واغتيال البابا. في مثل هذه المواقف الغريبة لا يسع المتابع إلا قول أن على كل جهة تحمل مسؤوليتها ونتائج قراراتها وانتظار تبعات أخطائها إلا إن كان الدافع شيء آخر ستكشفه الأيام القادمة.
    تهديد إرهابي آخر بنكهة انفصالية عجز عن تفتيت المغرب دبلوماسيا وسياسيا، فبدأ يلجأ إلى استعمال مقذوفات (يطرح أكثر من سؤال عن مصدرها ومزود الانفصاليين بها) بهدف لفت الانتباه ونشر البلبلة وسط ساكنة الصحراء ولكن هذا التهديد وجد القوات المسلحة الملكية الواقفة على ثغر الحدود بالمرصاد وردها على مغامرته لم يتأخر ولم يتسامح وكان حازما ضد عناصر البوليساريو التي ظنت أن استهداف أمن المغرب قد يمر دون عقاب.
    استهداف محيط مدينة السمارة بإسقاط أربع مقذوفات في مناطق غير مأهولة على مشارف مدينة السمارة، دون أن تسفر عن خسائر بشرية أو مادية، دليل على حالة الارتباك والهزيمة التي عليها الانفصاليون وقد تركوا وحيدين في محيط يزيدهم عزلة يوما بعد يوم.
    حن الانفصاليون لماضيهم الدموي، وربما استحضروا قرب عاشوراء فأرادوا الاحتفال بالألعاب النارية متناسين أنهم سيكونون أول المحترقين بها.
    وثقت المينورسو خلال زيارتها الميدانية الحادثة وهي بالتأكيد ستدرج في تقرير المبعوث الأممي القادم ولا معنى لمثل هذه التصرفات العدوانية إلا محاولة لخرق اتفاق وقف إطلاق النار والتهديد بالعودة لحمل السلاح من أراضي تقع تحت السيادة الجزائرية التي تتحمل مسؤولية كل هذه الأعمال العدائية ضد المغرب، وهذه من نتائج تزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء ومصداقية الحكم الذاتي في العالم وانكشاف انعدام الإرادة لدى البوليساريو وحاميتها في وضع حد لهذا النزاع المفتعل الذي يراد له إيقاف عجلة المغرب.
    لم ينتظر حماة الجدار من القوات المسلحة الملكية وقتا طويلا حتى كان الرد بمُسيّرة مغربية بضربة دقيقة أجهزت على العناصر التي استهدفت التراب المغربي.
    هذا مثال آخر للتكامل والتناغم بين آليات السيادة حيث تقف كل مؤسسة على الثغر الذي أسند الملك حراسته لها دون تدخل في عمل المؤسسات الأخرى وفي ظل احترم وتكامل بينها جميعا.
    تزامن هذه الاستهدافات لأمن المغرب واستقراره دليل على أن المخطط واحد والهدف واحد والأسباب متعددة ومنها الهزائم المتلاحقة للانفصاليين والضربات الموجعة التي يتلقونها تباعا.
    صدم المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية نظام الجارة والبوليساريو وهو يؤكد بأن “لا الاتحاد الأوروبي ولا أي من دوله الأعضاء يعترفون بالجمهورية الصحراوية”، وصدمة أخرى من أمريكا بإعلان النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا مشروع قانون يهدف إلى تصنيف الجبهة الموالية لنظام الجارة تنظيما إرهابيا أجنبيا، ناهيك عن حالة الهوان التي صار عليها هذا الكيان في الاتحاد الإفريقي، وتراجع الاهتمام الجزائري به لأن الغريق لا ينقذ غريقا.
    هذه كلها مؤشرات يفهم منها أن حماة أمن المغرب لا وقت لديهم للانشغال بحملات الفاشلين والمبتزين وحملة الأجندات المعادية للمغرب فوقتهم ثمين ومطلوب منهم الحفاظ على استقرار المغرب وأمن المغاربة وهو ما يركزون عليه جهودهم.
    وعلى الضفة الأخرى من المغرب طوابرية بهوى إيراني شيعي طائفي مقيت. خلق القومجيون وأعداؤهم بالأمس وحلفاؤهم اليوم “ساحة” وسط المغرب لمناصرة إيران تحت غطاء المؤتمر القومي الإسلامي الذي يمثل المنصة الإيرانية لاحتواء الإخوان ومن على شاكلتهم وهم تحت مخدر “الكتلة التاريخية” الذي لم ينته مفعوله رغم مرور عقود أوضحت أنها وهم وسراب.
    لقد كان مستهجنا أن يجتمع قومجيو وإسلامجيو المغرب تحت قيادة عدلاوي لمناصرة إيران وتجاهل قصفها لقطر. أيعقل أن يعض عدلاوة اليد القطرية وينكرون أفضالها عليهم؟ ألا يؤكد شق عصا الطاعة ويفتل في تدوينات براح الجماعة التي كان يستهدف بها حكام قطر؟ هل وصل التماهي مع إيران حد غض الطرف عن قصف دولة عربية؟ هل وصل الاستلاب الطائفي حد التغاضي عن إصرار الإيرانيين التشبث بنعت الخليج الفارسي بدل العربي واضطهاد السنة العرب شركاء الوطن والمواطنة؟
    لقد كان مستغربا الانتقائية التي اتسم بها “الساحويين” المغاربة وهم يستنكرون التدخل الأمريكي ويحذرون من خطورة القواعد الأمريكية في المنطقة ويتجاهلون التدخل الإيراني في سوريا وقواعدها هناك وسلاح حزب الله الذي خرب دولة سوريا. لماذا يكيل هؤلاء بمكيالين؟ ولماذا لم يستنكروا تطبيع تركيا مثلا؟
    إطار الرؤية عند هؤلاء لا يشمل إلا المغرب وبخلفية حاقدة، ولكنهم بالمقابل لا يرون التطبيع الجزائري الإسرائيلي ويتجاهلون التقارير التي تتحدث عن ارتفاع رقم المعاملات التجارية بين إسرائيل والجزائر كما نشره مركز التقعيد الاقتصادي OEC ولا يهمهم نشاط تصدير المواد الطاقية والبترولية الجزائرية إلى إسرائيل واستعمالاتها الحربية. هل يقبل ذلك من دولة الممانعة؟ هل من مصداقية لنظام ينتقد التطبيع علنا ويمارسه سرا؟ ألا يفهم من هذه السياسة ما أكده الرئيس الجزائري عن استعداد بلاده للتطبيع مع إسرائيل؟ لماذا تجاهل العدلاوي الوجدي مسؤول العلاقات الخارجية لعدلاوة هذه الحقائق؟ أليس وراء ذلك صلاته القديمة مع بعض بيادق أركان ذلك النظام؟
    ولأن آخر ما في دائرة اهتمامهم هو المغرب فإن عدلاوة والبيجديين وجناحهم الدعوي الموجودين في الائتلاف العالمي لدعم القدس وفلسطين التابع لحركة حماس لم يجدوا حرجا وهم يشاهدون الزج ب”ائتلافهم” في مناصرة أطروحة معادية لوحدة المغرب وصحرائه دون أدنى موقف ولو بأضعف الإيمان، وهو في هذا “المقام” الاستنكار ومراسلة الائتلاف لتنبيهه وتحذيره أو الانسحاب من هياكله التي يتحمل فيها بعضهم مسؤوليات.
    الائتلاف الذي يتولى مغاربة مناصب قيادية فيه يسمح لنفسه أن يكون ضيفا على نشاط حزبي لإخوان الجزائر “حمس” بمناسبة ذكرى وفاة زعيمهم النحناح، ويشارك جنبا إلى جنب مع ممثل الانفصاليين وبحضور ممثل عن حركة حماس تحت مسمى مكتب تمثيل الحركة بالجزائر. أليس من الواجب الأخلاقي التبرؤ ممن يستهدف وحدة المغرب؟
    يتغاضى هؤلاء عن الوحدة الترابية للمغرب ولا يحركهم استهدافها ويتسامحون بشكل مثير تجاه من يهددها لأن لا معنى للوطن عندهم ولا يرون في استهداف ترابه استهدافا لهم، ويتغاضون عن ضرب دولة قطر، ويناصرون إيران التي قصفتها بدون مبرر، ولا ينصحون شركاءهم في الائتلاف وحماس بأنهم بحضورهم مثل هذه المناسبات يباركون كيانات انفصالية ويحضرون نشاطا ظاهره “مواجهة مخططات تفكيك الدولة” ولكن حقيقته أنه جزء من تلك المخططات ويستهدف وحدة المغرب بتوفير منصة تواصل لممثل الانفصاليين في زمن يعيش فيه البوليساريو عزلة دولية وإقليمية وقارية.
    وأنا أتصفح برنامج الحمساويين الجزائريين استوقفني غياب زعيمهم الأسبق مقري رغم أنه من “منظري” الحركة واكتفائه بالحضور بين الجمهور وهو ما يؤكد حالة التهميش التي يعيشها وعدم الرضى بعد رفض ترشحه باسم حمس للانتخابات الرئاسية، والأهم أن مثل هذه التصرفات تبرز ثقافة الاعتراف والوفاء التي يتربى عليها إسلاميو العسكر في الجارة. واستوقفني غياب أي إشارة للحرب على غزة أو أنشطة تضامنية في الشارع تقوم بها حمس بمناسبة ذكراها ال34 رغم مزايدتهم بالقضية الفلسطينية. ترى ما هو السبب؟
    لن نختلف حول سبب هذا الإحجام عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في الشارع لأن حكام قصر المرادية لم يمنحوهم الضوء الأخضر ولأن الجميع يتخوف من تحول أي نشاط تضامني مع فلسطين إلى تنديد بسياسات النظام وفشله وإخفاقاته وفساده والمطالبة بمحاسبته، وسيكون تنديدا بالتبعية بكل شركائه ومنهم حمس وغيرها من فروعها التي انشقت عنها في سياق التنافس بينها حول من يخدم أكثر حكام الجزائر منذ العشرية السوداء. لذلك لم يكن مانع عند الحمساويين الابتعاد عن الشارع والاقتصار على جلسات “الزرود” في المدرسة العليا للإطعام والفندقة.
    ومرة أخرى يؤكد الطوابرية أن آخر اهتماماتهم هو المغرب ووحدة المغرب وصحرائه التي جعلها الملك النظارات التي يرى بها العالم والميزان الذي يحدد من خلاله علاقاته مع الأغيار.
    موعدنا بوح قادم نفضح فيه أعداء المغرب وننزل فيه أنصار المغرب وحماته المنزلة التي تليق بمن وهب وقته وجهده وحياته لحماية المغرب وخدمة المغاربة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام