1

عبد العزيز البوجدايني..رجل السينما بامتياز الذي أخرج CCM من الظلمات إلى النور

عبد العزيز البوجدايني..رجل السينما بامتياز الذي أخرج CCM من الظلمات إلى النور

A- A+
  • عبد العزيز البوجدايني..رجل السينما بامتياز الذي أخرج CCM من الظلمات إلى النور

     

  •  

    بعدما تنفس السينمائيون المغاربة الصعداء بقيادة عبد العزيز البوجدايني لسنيتن تقريبا لإدارة المركز السينمائي المغربي، وفي الوقت الذي كانوا يمنون النفس ببقاء الرجل قائدا للفن السابع في المغرب، عينت الحكومة مؤخرا اسما آخرا لقيادة هذه المؤسسة، خلفا للبوجدايني الذي قاده بالنيابة لما يقارب السنتين تقريبا، وهي مدة ليست بالطويلة لكن ما تحقق فيها لم يتحقق في سنوات سابقة.

    جاء هذا الرجل من قلب وزارة الاتصال، ونزل على القطاع السينمائي بالمغرب، وكان فأل خير على هذا المجال، حيث توج عمله الدؤوب مؤخرا بفوز فيلم مغربي بجائزة من جوائز مهرجان كان السينمائي، حيث كان البوجدايني يقود الوفد المغربي الذي حل بفرنسا لمتابعة كل صغيرة وكبيرة تهم الفن السابع، وتبادل التجارب ونقل تجارب أخرى إلى المغرب علها ترفع قيمة السينما بالمغرب أكثر مما هي عليه.

    ويعتبر السينمائيون المغاربة عبد العزيز البوجدايني رجل مخضرم ومحنك في هذا المجال، وأعطى الشيء الكثير منذ مجيئه على رأس المؤسسة مديرا بالنيابة، وهي الإدارة التي أخرجها البوجدايني من الظلمات إلى النور، وضخ فيها روحا متجددة، وبدأت مفاصلها تتحرك أكثر من أي وقت مضى، بعدما فقد فيها السينمائيون الثقة، وخلال هذه المدة القصيرة التي قاد فيها البوجدايني المركز السينمائي ارتفعت الحصيلة السينمائية للأفلام المغربية، وعرفت منابع الدعم انسيابية أكثر فيما هو مفيد للفن السابع، وكانت دائما حصيلة دعم الأفلام لا تعرف انتقادات ونقاشات كما كانت تعرفها في السابق، حيث كان السينمائيون المغاربة يعون جيدا حنكة وإدارة الرجل لملفات المركز.

    البوجدايني الذي غادر اليوم المركز السينمائي المغربي من الباب الكبير، ظل رجلا للمهمات الصعبة داخل وزارة الإتصال كما المركز، مشتغلا في هدوء وصمت وإبداع، وهو ما أثر إيجابا على المركز وبرامجه وهندسيته الجديدة، وهي الهندسية التي يتمنى السينمائيون أن تظل كما هي على الأقل، في ظرفية دقيقة يمر منها إصلاح القطاع برمته.

    كل هذا جاء بعد قدوم البوجدايني إلى المركز السينمائي مديرا بالإنابة، وخلال فترة قصيرة، برزت هندسته للقطاع، ووجد صناع السينما أخيرا من يتناغم معهم في اهتماماتهم وطموحهم، بوجود مسؤول فاتح بابه أمام الجميع بكل أريحية وموضوعية، في وقت علقت فيه آمالهم، وبقيت في قاعة الانتظار لمدة طويلة تعاقب عليها صارم الفاسي الفهري كمدير فعلي للمركز وبعده مصطفى تيمي وخالد السعيدي كمدراء بالنيابة، وبعدهم جاء البوجدايني ليعيد الأمور إلى نصابها ويصبح المركز السينمائي المغربي واحدا من أهم المؤسسات السينمائية العالمية في عهده، يشرف على مفاصل القطاع بالمغرب ويروج للفن السابع الوطني دوليا، ويحتفي بالمجال في أهم المهرجانات الوطنية وهو المهرجان الوطني للفيلم الذي ينظم كل سنة في عاصمة البوغاز طنجة.

    عموما يبقى البوجدايني رجلا مخلصا للقطاع بدليل النتائج المسجلة، وظل متصديا لكل ما من شأنه أن يضع العصا في عجلة السينما المغربية، متسلحا بصدق إيمانه وشفافيته ونبله وشجاعته في اتخاذ قرارات حاسمة، عادت على القطاع السينمائي بالخير، وهو الخير الذي يتمناه السينمائيون أن يظل بعد رحيل البوجدايني عن الإدارة في تطور أكثر أو على الأقل أن تظل الأمور طيبة كما تركها الرجل في عهده القصير على رأس المركز السينمائي المغربي.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام