1

بوح الأحد : فرنسا تدخل على خط التقدير العالمي لكبير حماة الآستقرار…

بوح الأحد : فرنسا تدخل على خط التقدير العالمي لكبير حماة الآستقرار…

A- A+
  • بوح الأحد : فرنسا تدخل على خط التقدير العالمي لكبير حماة الآستقرار و مناعة المؤسسات في المغرب، الجارة تدين الإعتداء على قطر و تتغاضى عن تسمية المعتدي، تجار القضية لا يريدون وقف العدوان على غزة و أشياء أخرى…


    أبو وائل الريفي

  • صدمة قاسية أصابت الطوابرية هذا الأسبوع، ومفاجأة أربكت كل حساباتهم. في الوقت الذي ارتفع سعارهم ضد عبد اللطيف حموشي، الذي جعلوه محور هجماتهم وعنوان حملاتهم، أتاهم الرد من خارج المغرب، وبالضبط من فرنسا التي منحته وسام جوقة الشرف من درجة ضابط، وهو اعتراف له بالكفاءة وشهادة له بالفعالية وضربة قاصمة لكل مساعيهم للنيل منه ومن نجاحاته. وقد صار الكل يعلم أن حموشي ليس مستهدفا لشخصه ولكنه مستهدف لما يمثله من جدار واق لأمن المملكة وما يجسده من قيم الولاء للملك والمؤسسات وما رسخه من صورة إيجابية عن المؤسسة الأمنية في أذهان المغاربة.
    الرجل الصامت الذي يترك عمله يتحدث عنه، والحارس الأمين لحمى المملكة الشريفة الذي لا همّ لديه إلا الولاء لجلالة الملك و إرضاء المغاربة الذين آمنوا بقدراته وخبرته، و المسؤول الحكيم الذي بين أنه صاحب كفاءة استثنائية بقدرته على المزاوجة بين قيادة مؤسستين أمنيتين كبيرتين بدرجة عالية من المهنية والتكامل والفعالية، يؤكد بمقاربته أن الزبد يذهب جفاء ولا يمكث في الأرض إلا ما ينفع المغاربة من إنجازات ناطقة وبادية للعيان.
    توشيح حموشي بوسام جوقة الشرف من درجة ضابط حدث يفوق دلالات الاعتراف بعمل شخص يشهد الفرنسيون وغيرهم في العالم كله أنه مساهم كبير في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. هو اعتراف بأن المغرب بلد يفي بالتزاماته الدولية، وهو تأكيد آخر على أن رؤية جلالة الملك لمّا عين حموشي كانت تنظر إلى المستقبل ومتطلباته بشكل دقيق وأنها أصابت بدقة كبيرة المطلوب ممن يجب أن يتولى تأمين استقرار المغرب وأمن المغاربة ووضع المغرب ضمن الدول الرائدة في الإستقرار.
    توشيح حموشي بهذا الوسام كان انتصارا للمغرب كله، وهو لحظة احتفاء برجل ناجح واعتراف بسيرة نجاح واكبت مسيرة حموشي طيلة تحمله مسؤوليات جسيمة في ظرفية معقدة وسياق سمته الأساسية هي انتشار الجريمة غير المنظمة وتنامي المخاطر والتهديدات الإرهابية.
    قيمة التوشيح في توقيته لأنه تزامن مع حملة أكاذيب تستهدف حموشي والمؤسسة الأمنية فكان التوشيح بوسام من هذه الدرجة مبطلا لكل تلك الحملات وفاضحا لمن يقف وراءها.
    قيمة التوشيح في الجهة التي قدمته، وهي الدولة الفرنسية التي لطالما فرح الطوابرية وأعداء المغرب بالحملات التي قادها إعلامها وبعض منظماتها الخادمين لأجندات بعض ذوي المصالح المعادية للمغرب، وها هي الدولة الفرنسية على أعلى مستوى تعترف اليوم للمغرب ومؤسساته بدور وازن في محاربة الجريمة المنظمة بمعايير حقوقية ونجاعة مهنية وكفاءة شخصية، وتشهد لصاحب الفضل بذلك وتوشحه بوسام من هذه الدرجة الرفيعة.
    قيمة التوشيح في كونه شهادة لصالح المغرب باعتباره دولة منخرطة بجدية في محاربة الجريمة، وهي شهادة ترفع أسهمه أكثر في المنتظم الدولي وتزيد من جاذبيته، ولهذا نقول دائما بأن حموشي والمؤسسة الأمنية شكلا طيلة هذه السنين عاملي جذب ويقدمان خدمة كبيرة للسياحة والاستثمار والرياضة ويساهمان في تقديم صورة مشرقة عن المغرب ودعم ترشحه لتنظيم ملتقيات عالمية وقارية مهمة جدا في تنمية البعد الإشعاعي للمملكة.
    قيمة التوشيح أنه اعترف بكفاءة حموشي بعد سنين من محاولة لي ذراعه والنيل من المؤسسة الأمنية من طرف فرنسا نفسها، ولكن الرجل أثبت أنه وطني حتى النخاع ووفي للعرش والشعب ومؤسسات الدولة ولا يساوم على مصالح المغرب وأمن المغاربة ولو كان الأمر فيه عداء من فرنسا أو غيرها له وتسخير الطوابرية ضده. الرجل لا مكان عنده للبحث عن رضى أي أحد آخر غير الملك والشعب والمؤسسات.
    قيمة التوشيح أنه كان حدثا ضمن حدث أكبر وهو التوقيع على مخطط عمل مشترك بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية، وهو مخطط “يؤسس لخارطة طريق مشتركة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية لكلا البلدين الشقيقين”. ولذلك استدعت أهميته أن يكون في اجتماع موسع حضره عن الجانب الفرنسي لوي لوجيي، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، مرفوقا بسفير الجمهورية الفرنسية بالرباط، وبوفد أمني هام يضم عددا من مديري المديريات المركزية بالشرطة الوطنية الفرنسية.
    تكمن أهمية هذا المخطط في كونه “يسمح بمأسسة آليات التعاون المتميز القائم منذ عقود بين مصالح الأمن المغربية والفرنسية، ويدفع كذلك في اتجاه تطوير وتوسيع مجالات هذا التعاون، لتشمل إمكانية خلق مجموعات عمل مشتركة لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة، بما في ذلك تعقب الأشخاص في حالة فرار والمبحوث عنهم دوليا”، وفي كونه يندرج ضمن العلاقات الجيدة بين البلدين، ولذلك فهو “عنوان لشراكة استراتيجية مستدامة، في مجالات التكوين والتدريب، وتبادل المعلومات، وفي المساعدة التقنية والتعاون العملياتي”.
    لا شك أن الطوابرية -الذين كانوا طيلة سنوات رجع صدى لحملات بعض المنابر الدعائية الفرنسية ضد حموشي والمؤسسة الأمنية والمغرب- أصيبوا بخيبة أمل وهم يطالعون خبر هذا الاجتماع الموسع وتصريحات لوي لوجيي، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، التي عبر فيها عن امتنانه الكبير للدور الذي اضطلعت به مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في دعم الأمن الفرنسي في مكافحة الخطر الإرهابي، وفي ملاحقة وتوقيف عدد من المبحوث عنهم من طرف القضاء الفرنسي في قضايا الجريمة المنظمة، وفي تأمين الألعاب الأولمبية التي احتضنتها باريس. هذا الامتنان على لسان فرنسي تأكيد لما ظل الطوابرية ينكرونه ويبذلون مجهودا لإخفائه أو تبخيسه على الأقل، وهو الآن -بهذا التصريح الرسمي وفي مناسبة رسمية- تأكد بأن الريادة المغربية في المجال الأمني أكبر من أن تتأثر بحملات تضليلية بئيسة.
    صانع هذه الإنجازات ليس إلا حموشي الذي اعتاد على التميز والنجاح والمردودية العالية والجودة المصاحبة لتلك المردودية في كل ما يسند إليه من مهام مهما كانت صعوبتها لأنه يعي جيدا معاني الثقة الملكية في شخصه ويستوعب جيدا انتظارات المغاربة منه ويفهم جيدا حساسية النجاعة الأمنية في البناء المؤسساتي للمغرب ودورها في الاستقرار والتنمية والبناء الديمقراطي.
    لا يعرف حموشي إلا العمل ولا وقت لديه للانشغال بالحملات البئيسة المكتوب عليها الفشل قبل انطلاقها لأن من يقف وراءها فاشلون وهدفها غير واقعي ومنطقها غير سليم ولأن المغاربة على وعي بحقيقتها وخلفيات من يقف وراءها.
    قبل هذا الاجتماع رفيع المستوى كان المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة على موعد مع يوم دراسي حول موضوع “حماية الثروة الغابوية والوحيش، مسؤولية قانونية وواجب وطني”، وقد شكل مناسبة للحديث عن دور المديرية العامة للأمن الوطني والأهمية التي توليها لعمل المصالح الأمنية والهيئات المكلفة بمهام الشرطة الإدارية والقضائية، وكافة المؤسسات المعنية، في دعم المساعي الرامية إلى مجابهة الجرائم الماسة بالثروة الغابوية، والتصدي لأشكالها المستجدة وتطوراتها المتسارعة. ولا يخفى على أحد الأهمية الاستراتيجية لهذا المجال بالنسبة لمستقبل المغرب.
    حموشي منشغل بما يضمن مستقبلا أفضل للمغرب والمغاربة، ولا حدود عنده لما يجب فعله طالما أن الأمر فيه مصلحة للمغرب.
    قوة حموشي طيلة سنوات قيادته للمؤسسة الأمنية، سواء المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أو المديرية العامة للأمن الوطني استيعابه الجيد والاستباقي لخطط الطوابرية الذين يراهنون على إشغال وإلهاء وإنهاك المؤسسة الأمنية حتى يخلو لهم الجو لاستهداف الملكية والملك. هم متأثرون بتجربة مصر لعام 2011 التي شوهت المؤسسة الشرطية وأنهكتها بالاحتجاجات في قطاعات ومناطق كثيرة وجعلتها في مرمى سهام النقد بتحميلها مسؤولية كل ما يقع في البلاد.
    هي نفس خطة الطوابرية الذين يريدون تحميل حموشي مسؤولية ما يقع في البر والبحر والجو، وفي الحواضر والبوادي وتحت الأرض، وفي كل القطاعات، وأحيانا بأثر رجعي، وفي غالب الأحيان بوقائع مجتزأة من سياقها لأن الهدف منها هو ضرب حالة الاحتضان الشعبي للمؤسسة الأمنية والتقدير الشعبي لشخص حموشي والثقة الشعبية الكبيرة في هذه المؤسسة. هم متأكدون جيدا أن هذه المكانة عائق في وجه كل أهدافهم الخبيثة.
    يتوهم الطوابرية أن هذه الخطة قد تنجح مع المغرب وينسون أن هذه المؤسسة على دراية بها ولن تنجر إليها ولن تنشغل بها ولن تعطيها أكثر من حجمها أو تنسى مهامها الأساسية، وكلما طالت أو سعرت إلا وظهر للمغاربة حقيقة أهدافها ومن يقف وراءها وحقدهم على المغرب ونجاحاته لأنهم ارتضوا لأنفسهم خدمة أجندات معادية للمغرب.
    ما يميز المغرب هو تلاحم كل مؤسساته وراء جلالة الملك، وتكامل عملها، ونجاعة التنسيق بينها، واحترام كل مؤسسة لمجال عمل المؤسسات الأخرى، وهذا ما لا تستوعبه الحويصلة الضعيفة للطوابرية ولن تدركه عقولهم التي خيم عليها الجهل بميكانيزمات سير الدولة وتدبير شؤونها.
    يعيش الطوابرية أسوأ لحظاتهم، وتماسك الدولة وفشل حملاتهم يجعلهم يخرجون للعلن خلافاتهم وأحقادهم على بعضهم البعض. علي الملاوط الذي أصابه سعار النسيان والمهووس برفع أسهمه لدى ممولي الحملات ضد المغرب فضح المستور وهو يعري حقيقة “الحاصل” في تونس والباحث عن إقامة أو لجوء في دولة أوربية لإرضاء زوجته التي تتحكم في تفكيره لأسباب يعرفها هو فقط والراسخون في العلم بما يدور وسط تلك الأسرة التي لم يتحمل مسؤوليتها ورضي لنفسه أن تعيش من “أعطيات” الطوابرية. علي الملاوط كعادته لم يرقب في صديقه “التونسي ” لا صداقة ولا ذمة ووضعه بحقيقته أمام من استأمنوه على بعض خصوصياتهم، ومنهم صديقه غير الموفق في كل أموره والذي يحن إلى زمن الشهرة والأستاذية ولو من بوابة مواقع التواصل الاجتماعي لأنه يئس أن يلجها من بوابة الإعلام المهني.
    الطوابرية فرق متناحرة تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، وما يجمعهم هو كره المغرب والحقد على نجاحاته، وفي غير ذلك يختلفون إلى حد العداء لبعضهم البعض، وتاريخهم في هذا العداء طويل لأنهم لا يعمرون مع بعضهم البعض طويلا. مرض الزعامة والرغبة في التقرب أكثر من ولي النعمة يدخل على الخط فيفرق بين من يجمعهم التآمر على المغرب ويعري بعضهم بعضا بحقائق تؤكد طبيعة معدنهم الخسيس وشخصياتهم الحاقدة على المغرب وأساليبهم البديئة التي يترصدون فيها لبعضهم البعض. هذه بعض بوادر نهاية الطوابرية الذين يتآكل حلفهم بسرعة غير مسبوقة.
    فضائح الطوابرية لا تنتهي، والفضيحة التي كانت عنوان هذا الأسبوع هي انكشاف عزلة تجار القضية الفلسطينية وانكشاف أمرهم أمام الكثير من أتباعهم ومريديهم الذين بدأوا يقاطعون بعض المسيرات والوقفات التي اكتشفوا أنها تتظاهر بالتضامن مع الفلسطينيين بينما هي واجهة للترويج لنظام الملالي المعادي لمصالح المغاربة ووحدتهم الترابية والوطنية والمذهبية.
    انصراف الأتباع عن أشكال التضامن التي ينظمها الطابور إياه بيننا وأصحاب “الجبهة” الذين لا يقدرون مأساة الغزاويين وارتضوا لضمائرهم الميتة استغلالها السياسوي رسالة أخرى أنهم وصلوا إلى الباب المسدود وبلغوا قمة الإفلاس الأخلاقي ولم يعد أكثر أتباعهم خضوعا لغسيلهم الدماغي تنطلي عليهم أساليبهم الخبيثة والماكرة التي تستهدف موقف المغرب وتبحث عن تشويهه بأي طريقة.
    يزيد من صدمة الطوابرية ما يتابعونه من هزائم وانتكاسات متواصلة لنظام الجارة واستسلام طوعي للمنابر الدعائية والمنظمات المأجورة التي اختارت طيلة سنين استهداف المغرب فما لبثت أن اكتشفت أنها خسرت هذه المعركة التي أعلنتها من جانب واحد ضد دولة رسخت في أذهان الجميع أن سيادة المغرب خط أحمر وأن الرغبة في ابتزازه لن تلقى إلا التعامل القانوني وجر المبتزين أمام القضاء لأن المغرب أكبر من أن يخضع لابتزاز ويرضخ لمساومات حقيرة ويستسلم لإرادة مبتزين يعرف جيدا حقيقتهم ومن يحركهم.
    اكتشف الرأي العام خلال الأسبوعين الماضيين حقيقة الحلف الذي توجد فيه جارة السوء وخوفها من أي تضامن علني مع نظام الملالي مرفوق بخطوات عملية لأنها تستوعب أنها ستكون في مرمى نيران أمريكية وقد تكون موضوع الضربة الموالية. خطاب ممثل الجزائر أمام مجلس الأمن أكد هذه الخلاصة وهو يتحدث بغموض ويختار المنطقة الرمادية حتى لا يبدي موقفا واضحا ويسمي كل شيء بمسماه بعيدا عن اللغة الرمزية. يعي جيدا ساكن قصر المرادية أن أنظمة المحور الإيراني تتساقط تباعا كما تتساقط أوراق الشجر في الخريف ويعرف مسبقا أن جبهته الداخلية لن تتمسك به ولن تسنده، بل قد ترى في أي خطوة فرصة للتخلص من عبئه وهو النظام الذي رهن مقدرات البلاد الوفيرة لطغمة من الفاسدين.
    انفضح نظام قصر المرادية والإعلامُ الدولي يتناقل خبر مقتل ضباط جزائريين أثناء الهجوم الجوي الإسرائيلي على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في طهران، وتزايد حجم الفضيحة بعد تناقل هذا الإعلام للأسماء وصفاتها وعجز هذا النظام عن مواجهة هذه الحقيقة. كالعادة، ولتهريب النقاش الحقيقي عن هدفه، لم يجد هذا النظام المفلس إلا الشائعات وإقحام المغرب في روايات لا يصدقها إلا الخيال المريض لأركان ذلك النظام وأتباعه.
    روج نظام الجارة لوثيقة مفبركة تفيد بمقتل ضباط مغاربة في إسرائيل، ولم يتقن هذه الفبركة بسبب بلادته، وعول على الطوابرية لترويجها كما هي عادته في أكل الثوم بأفواههم.
    لم تصمد الفبركة سوى لحظات وجيزة لأن شكلها وأسلوبها ومحتواها وظرفية نشرها تعطي انطباعا لدى المطلع عليها أنها مزورة بهدف التغطية عن فضيحة نظام الجارة ، ولذلك فقد اكتوى بنارها كل من روج لها بحسن أو سوء نية لأن لا أحد صدقها.
    المشكلة في هذه الفبركة كلها ليست في هذا السلوك من نظام الجزائر فهو منتظر وغير مستغرب وإن كان مستهجنا وله دلالة واحدة هي أنها لم تجد ما تستر به فضيحتها. المشكلة فيمن يردد كذبها مثل الببغاء من الذين يتمنون أن يكون ذلك صحيحا. وهؤلاء هم الطوابرية الذين عروا حقيقتهم بترويج هذه الأكاذيب.
    حالة العزلة التي عليها نظام الجارة تعززت ببيانها الذي حاولت من خلاله التضامن مع قطر دون تسمية إيران كطرف معتدي على سيادة هذه الدولة. هذه هي نتيجة التموقع الغامض بمنطق المنزلة بين المنزلتين والذي يفضح حقيقة الجزائر التي تبتعد عن عمقها العربي وترتمي في أحضان نظام الملالي.
    في مثل هذه المواقف تتضح حرفية ومبدئية الدبلوماسية المغربية التي لا تخضع مواقفها لحسابات ضيقة وسارعت بالتضامن مع الشقيقة قطر، وهو ما أقدمت عليه كل الدول العربية.
    لا يمكن إغلاق هذا البوح دون التطرق لحدث غير مسبوق يفضح حقيقة المشروع الإخواني ودوره التخريبي في المنطقة. أقدمت السلطات الأردنية على توقيف المراقب العام لإخوان الأردن قبل أن تفرج عنه بعد ساعات. والتوقيف سببه كشف التحقيقات المتعلقة بما يعرف بملف أموال الجماعة عن وجود أدلة واعترافات حول إدارة شبكة مالية ذات امتدادات خارجية وتم ضبط وثائق ومضبوطات في مقرات كانت تستخدمها الجماعة، تتضمن مؤشرات على “جمع واستخدام أموال بطرق غير قانونية ولأهداف غير مشروعة”.
    دلالات هذا الحادث كثيرة وكبيرة تتمثل في طبيعة الشخص الموقوف وهو مراقب عام الجماعة، أي هو ممثل للمرشد في الأردن والشخصية الأولى في التنظيم بالبلد، ولأول مرة في تاريخ الأردن يطال التوقيف شخصية في هذا المستوى، ودلالته الثانية تتمثل في الدولة التي أقدمت على هذا الفعل وهي الأردن التي ظلت أكثر الدول تسامحا مع هذا التيار ورغبة في استيعابه ولكن ثبت أن طرق اشتغاله الخارجة عن القانون جزء من تركيبته التي عجز عن التخلص منها ومراجعتها، ودلالته الثالثة توقيت التوقيف وسياقه المتزامن مع رغبة تيارات الإخوان في العالم كله العودة للواجهة مستغلة الحرب على غزة ومتناسية أنها جرت المنطقة كلها بعد خريفها العربي إلى حروب لم تجن منها شعوب المنطقة إلا الكوارث التي ما تزال بعض الدول تدفع ثمنها إلى اليوم دون ظهور بوادر نهايتها.
    هذا مثال حي آخر يفضح حقيقة من يبحث عن مصالح حزبية ضيقة مستغلا القضية الفلسطينية ومآسي الفلسطينيين. لذلك فقد صدق من قال بأن هذه التيارات تتمنى استمرار هذه المآسي والحروب وإدامة الغليان في المنطقة لأنها لا تنتعش إلا وسط هذه الأجواء.
    نسأل الله أن يحفظ المنطقة من كل الشرور والفتن.
    وكل المتمنيات لكل المغاربة بعام سعيد مع حلول هذه السنة الهجرية الجديدة، وكل عام والمغرب شامخ وموحد وقوي والطوابرية في خريفهم المتواصل حتى الاندحار لأنهم اختاروا الاصطفاف ضد المغرب ومصلحته.
    موعدنا في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام