1

رئاسة النيابة العامة توجه دورية تخص حماية النظام العام الاقتصادي

رئاسة النيابة العامة توجه دورية تخص حماية النظام العام الاقتصادي

A- A+
  • رئاسة النيابة العامة توجه دورية للوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى المحاكم التجارية من أجل التفعيل الأمثل لدور النيابة العامة في مساطر صعوبات المقاولة و حماية النظام العام الاقتصادي

    شوف تيفي

  • وجهت رئاسة النيابة العامة في شخص رئيسها هشام البلاوي دورية للوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى المحاكم التجارية من أجل التفعيل الامثل لدور النيابة العامة في مساطر صعوبات المقاولة و حماية النظام العام الاقتصادي.

    وجاء في الدورية: “لا يخفى على الوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى المحاكم التجارية الأهمية البالغة التي يكتسيها التفعيل السليم لأحكام القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.26 بتاريخ 2 شعبان 1439 ( 19 أبريل 2018)”، وذلك بالنظر لما جاء به من مقتضيات قانونية هامة تروم تحقيق الأمن القانوني والاقتصادي للفاعلين الاقتصاديين من خلال ضمان استمرارية المقاولات داخل النسيج الاقتصادي عبر تسوية وضعيتها والحفاظ على مناصب الشغل مع حماية حقوق الدائنين، بما يساهم في كسب رهان توفير البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار وحمايته وتعزيز جهود بلادنا في مجال تحقيق التأهيل الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال.

    وأكدت الدورية أنه لتحقيق هذه الغايات، فقد أناط القانون المذكور بالنيابة العامة اختصاصات هامة باعتبارها طرفا رئيسيا بالنظر لدورها المحوري في حماية النظام العام الاقتصادي، منها حق طلب فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية للمقاولة المتوقفة عن الدفع وفقا للمادتين 578 و 651 من مدونة التجارة، وكذا طلب تمديد المسطرة القضائية وتطبيق العقوبات المدنية وسقوط الأهلية التجارية وفقا للشروط المحددة في المادة 585 والمواد من 738 إلى 753 من ذات القانون، فضلا عن حقها في ممارسة الطعون بالاستئناف والنقض استنادا للمادتين 762 و 766 من نفس القانون.

    وأوضحت الدورية أنه رغم ما تم تحقيقه من نتائج مشجعة بخصوص عمل النيابات العامة في إطار مساطر صعوبات المقاولة منذ دخول القانون المذكور حيز التنفيذ، فقد لوحظ أن بعض النيابات العامة لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع ما تقضي به أحكام هذا القانون وما تضمنته توجيهات هذه الرئاسة في هذا الشأن لا سيما ما ورد في الدورية عدد 24/ رن ع/ س/ 2018 بتاريخ 24 مايو 2018، والتي تدعوكم فيها إلى إيلاء العناية اللازمة لتفعيل الاختصاصات المخولة لكم قانونا بهذا الخصوص وفقا للغاية التي توخاها المشرع.

    وكذا الدورية عدد 4/ ر ن ع/ س/ 2020 بتاريخ 24 يناير 2020 حول النهوض بدور النيابة العامة في حماية النظام العام الاقتصادي، حيث اتضح هذا التعثر في التفعيل من خلال عدة مؤشرات منها محدودية المبادرة إلى طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة كلما توافرت الشروط القانونية لذلك، بالإضافة إلى تخلف بعض النيابات العامة عن حضور جلسات قضايا معالجة صعوبات المقاولة خلافا لما تفرضه القواعد الخاصة الواردة في الكتاب الخامس من مدونة التجارة التي تعتبر النيابة العامة طرفا رئيسا من خلال منحها صلاحيات متعددة طيلة مدة سير المسطرة وتخويلها حق ممارسة طرق الطعن حتى في حالة عدم تقديمها طلب فتح المسطرة القضائية.

    بالإضافة إلى اعتماد نماذج نمطية في الملتمسات التي تتقدم بها للمحكمة، فضلا عن عدم ممارسة طرق الطعن في الحالات التي تقتضي ذلك.

    وجاء في الدورية أيضا أنه سعيا لضمان تفعيل دور النيابة العامة في إطار مساطر صعوبات المقاولة على الوجه الأمثل فإنني أهيب بكم إيلاء القانون رقم 73.17 السالف الذكر ما يلزم من عناية والحرص على التطبيق الناجع لجميع الاختصاصات المخول لكم بموجب مقتضياته، وذلك عبر الالتزام بالتوجيهات التالية:

    1 – الالتزام بالحضور في جميع جلسات قضايا معالجة صعوبات المقاولة باعتبار النيابة العامة طرفا رئيسيا في هذا النوع من القضايا والحرص على تقديم ملتمسات واضحة أمام المحكمة تروم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتسوية وضعية المقاولة محل المسطرة القضائية وأداء ديونها ؛

    2- الحرص على التقيد بأحكام الدوريتين عدد 24 / ر ن ع/ س/ 2018 وتاريخ 24 مايو 2018 وعدد 4/ ر ن ع/ س/ 2020 وتاريخ 24 يناير 2020 المومأ إليهما أعلاه

    -3- تتبع وضعية المقاولات المتعثرة وتقديم طلبات للحكم بالحل المناسب لمعالجة الصعوبات التي من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها، وفقا للضوابط المحددة قانونا لذلك؛

    4- التفاعل الإيجابي مع مساطر معالجة صعوبات المقاولة وفقا للأدوار المنوطة بالنيابة العامة كطرف رئيسي عبر تتبع القضايا والمساهمة في تجهيزها في أجل معقول من خلال الدراسة القبلية للملفات المدرجة بالجلسة قبل انعقادها ؛

    5- العمل على تقديم طلب تمديد المسطرة في الأحوال التي تقتضي ذلك، وطلب تطبيق العقوبات المدنية وسقوط الأهلية التجارية في مواجهة المسير أو المسيرين في حالة ارتكابهم للمخالفات المنصوص عليها قانونا ؛

    6- العمل على إعداد تقارير مفصلة بخصوص الأفعال التي من شأنها أن تشكل جرائم التفالس والجرائم الأخرى المنظمة بموجب المواد من 754 إلى 760 من الكتاب الخامس من مدونة التجارة وإحالتها على النيابة العامة لدى المحكمة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها ؛

    7- السهر على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتتبع حسن أداء سنديك المسطرة لمهامه في تسيير المسطرة القضائية والقيام بواجبه في صيانة مصالح المقاولة وحماية حقوق الدائنين والعمل على تقديم طلب استبداله إلى المحكمة في حالة ارتكابه إخلالات قانونية استنادا المقتضيات المادة 677 من مدونة التجارة.

    8- الحرص على تفعيل الصلاحية المخولة للنيابة العامة بموجب البند 9 من المادة 762 من مدونة التجارة من خلال الطعن بالاستئناف كلما توافرت الموجبات القانونية لذلك في المقررات الصادرة بشأن تعيين أو استبدال سنديك المسطرة أو تغيير سلطاته أو تجديد أجل إعداده تقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة المنصوص عليه في المادة 595 من مدونة التجارة.

    9- الحرص على تتبع المقررات الصادرة في قضايا صعوبات المقاولة ودراستها وممارسة طرق الطعن المخولة لكم قانونا في الأحوال التي تقتضي ذلك.

    واعتبارا لما تكتسيه هذه التوجيهات من أهمية بالغة في التفعيل الأمثل للمقتضيات المؤطرة لدور النيابة العامة في قضايا صعوبات المقاولة بكل فعالية ونجاعة، فإنني أهيب بكم الالتزام بها والحرص على تفعيل مضامينها بما يساهم في الرفع من النجاعة القضائية المرجوة في حماية الأمن الاقتصادي، مع إشعار هذه الرئاسة بالنتائج المحققة لتطبيقها وبما قد يعترضكم من صعوبات في هذا الصدد وبالاقتراحات التي ترونها مفيدة لمعالجتها.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام