1

من الدعم الرمزي إلى ضباط ومقاتلين في ساحات القتال بسوريا وإيران

من الدعم الرمزي إلى ضباط ومقاتلين في ساحات القتال بسوريا وإيران

A- A+
  • من الدعم الرمزي إلى ضباط ومقاتلين في ساحات القتال بسوريا وإيران

    لطالما لعبت الجزائر دورًا شريرا في الجغرافيا السياسية بالمنطقة ليس فقط بقفازات ناعمة، لكن عبر التدخل المباشر، من الصحراء المغربية ودول الساحل وتونس وليبيا حتى المشرق العربي. خاصة في المواقع الملتهبة للصراع الملتبس، فما كان موقفًا سياسيًا أو دعمًا دبلوماسيًا كاعترافها بجمهورية المرتزقة منذ 1979، تطوّر إلى مشاركة مباشرة في جبهات عسكرية بالصحراء قبل وقف إطلاق النار، حتى فضح تورط نظام الجنرالات في حروب بعيدة، لا يعتبر الشعب الجزائري معنيا بها، عبر الكشف عن وجود ضباط جزائريين ومقاتلين من البوليساريو في جبهات القتال بكل من سوريا وإيران، هذا التورط يدل على طبيعة سياسات نظام عسكري، تتجاوز إرادة الشعب الجزائري وتدفع به باتجاه نزاعات لا تخصّه، وهو ما فجر غضب الجزائريين عبر وسائط التواصل، خاصة بعد مقتل ضباط جزائريين بإيران والحديث عن وجود جنود من مرتزقة جبهة بوليساريو داخل جبهات إيران.
    فقد سبق أن كشفت تقارير صحافيّة غربية عن وجود مئات مقاتلي البوليساريو في سوريا، تحت إشراف جزائري وإيراني، بالإضافة إلى توقيف 150 مقاتلًا حسب وثائق استخبارات سوريّة، ورفعت جريدة «الدوتشي فيلا» الغطاء عن معلومات إعلاميّة قادمة من مصادر وثقتها عن تعاملات مشتركة بين البوليساريو وإيران، بتوجيه الجزائر في دعم قوات نظام الأسد المنهار، وهناك توقيفات تعود لفترات متداخلة منذ 2012، وذُكر قائد من جبهة البوليساريو في عدد من التقارير الأمريكية رصدت علاقات الجزائر مع إيران وحزب الله، وفي نوفمبر 2024، أعلنت سوريا موافقتها على محاكمة مقاتلين جزائريين ومن جبهة بوليساريو، ورفض تسليمهم إلى الجزائر، ما يمثل اعترافًا ضمنيًا بدورهم، حتى وإن جاء برفض «جزائري رسمي».
    مشاركة ضباط جزائريين في سوريا وإيران أثار ردود فعل قوية في الصحف الجزائرية ووسائل الاتصال الجماهيري كلها أدانت خوض الجنرالات معارك ليست ضمن أولويات الشعب الجزائري، ما يشي بدعائم سلطة عسكرية تريد الظهور كقوة مؤثّرة في المنطقة، على حساب القضايا الحيوية للجزائريين، وهو ما دفع السلطات الجزائرية لإشهار سلاح القانون ضد وسائل الإعلام التي نشر بعضها أن الدور قادم على الجزائر بعد سوريا وإيران، حيث حذرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي- البصري في الجزائر، وسائلَ الإعلام من اجترار خطاب إعلامي اعتبرته مضللا يندرج ضمن «حملات التشويش والأوهام الدعائية». وجاء هذا التنبيه في سياق طرح بعض المواقع والمحللين، لفرضيات وتحليلات تتحدث عن أن الجزائر هي الهدف التالي لإسرائيل بعد إيران، بسبب تدخل الجيش الجزائري في حروب وصراعات لاتعني الجزائريين.
    لذلك قامت بفبركة معلومات مضللة عن وجود جنود مغاربة ضمن الجيش الإسرائيلي عبر حسابات مزورة باسم إيران أو هيئات رسمية، لمحاولة التستر على فضائح موثقة كشفتها تقارير دولية لمؤسسات تتمتع بالمصداقية عن تورط الجيش الجزائري بسوريا واليوم إيران، بدل قشور الموز التي تحاول الاستخبارات الجزائرية فبركتها لغض الطرف عن الحقائق المقلقة لتورط النظام الجزائري في حروب بعيدة عن المصالح الاستراتيجية والحيوية للشعب والدولة الجزائرية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام