1

بوح الأحد: محمد السادس نجم قمة إفريقيا من أجل المحيط بفرنسا…

بوح الأحد: محمد السادس نجم قمة إفريقيا من أجل المحيط بفرنسا…

A- A+
  • بوح الأحد: محمد السادس نجم قمة إفريقيا من أجل المحيط بفرنسا، ثقة المغاربة في إمارة المؤمنين تصيب تجار الدين في مقتل، آليات السيادة تعري كل المخططات التي تستهدف ٱستقرار و نجاحات المغرب و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • تستحق الرسالة التي وجهها الملك إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط” بفرنسا اهتماما خاصا لأنها جسدت بشكل متكامل تصور المغرب وحملت بين طياتها الكثير من الرؤى الاستراتيجية التي يشتغل على ضوئها المغرب في محيطه القاري والإقليمي.
    ينطلق المغرب حسب الرسالة الملكية من تقييم غير مُرْضي لطريقة التعامل مع البحار والمحيطات الإفريقية رغم غناها لأنها لا تستثمر على الوجه الأمثل ولا تحظى بالحماية اللازمة ولذلك يلزم الانتقال من منطق الإمكانات إلى منطق التملك عبر استراتيجية تستحضر محور النمو الأزرق باعتباره محركا للنمو والإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية، والمحور الثاني هو تعاون جنوب-جنوب معـزز، وتكامل إقليمي حول الفضاءات المحيطية، ثم النجاعة البحرية من خلال تكامل السياسات المتعلقة بالمحيط الأطلسي كمحور ثالث.
    لقد وضعت الرسالة الملكية الأصبع على الداء العضال وهي تؤكد على أن “الدينامية الجيوسياسية في إفريقيا، لا ينبغي أن تخضع لجمود الجغرافيا ولا لتجاذبات الماضي” وتشير إلى أن الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية “لم تحظ بالاهتمام الكافي، في حين أنها تزخر بإمكانات لا حدود لها، كفيلة بفك العزلة وضمان العبور واحتواء التوقعات المستقبلية”؛ وقد كان هذا من أهم دوافع إطلاق المبادرة المغربية للدول الإفريقية الأطلسية بهدف “جعل واجهة المحيط الأطلسي فضاء للحوار الاستراتيجي، والأمن الجماعي، والحركية والتكامل الاقتصادي، على أساس حكامة غير مسبوقة ذات طابع جماعي وتعبوي وعملي” ولذلك لم يحصرها المغرب في الدول المطلة على الأطلسي فقط، بل تتعداها لتشمل أيضا دول الساحل الشقيقة التي يتعين عليها أن توفر منفذا بحريا مهيكلا وموثوقا به، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، باعتباره مسارا للربط الطاقي، ورافعة لإحداث فرص جيواقتصادية جديدة في غرب إفريقيا.
    مناسبة أخرى أكدت لكل دول القارة والعالم تهمم المغرب وانشغاله بقضايا القارة ورغبته في تعزيز التعاون جنوب جنوب وفق مقاربة رابح رابح وبما يعزز الاستقرار والنمو حتى لا تبقى موارد القارة مهدورة أو في يد قوى من خارجها ويبقى عنصرها البشري في معاناة لا يرى العيش الأفضل إلا خارجها بينما تعاون قواها وحسن استثمار ثرواتها يمكن أن يجعلها في حالة رفاه يعود بالنفع على الجميع.
    أصاب السعار الطوابرية بعد تجاوب المغاربة مع النداء الذي أهاب فيه الملك، بصفته أمير المؤمنين، بالمغاربة بعدم النحر مع الإبقاء على كل مظاهر العيد. كان الطوابرية يراهنون على هذه المناسبة ظنا منهم أن المغاربة قد لا يستجيبون فيروجون لذلك كأنه عصيان أو فقدان إمارة المؤمنين لمشروعيتها وشرعيتها أو سوء تقدير ملكي.
    أكدت الاستجابة التلقائية والواسعة للمغاربة أن إمارة المؤمنين حصن وركيزة حيوية للمغرب، ويستشعر المغاربة ضرورتها والحاجة إليها أكثر في مثل هذه المناسبات، ويتعاملون معها كأساس متين في بناء هذه الدولة الشريفة منذ قرون.
    لم يكن مستغربا إذن أن يتصدى بعض من ألفوا الاصطياد في المياه العكرة لهذا التجاوب الذي أوصل رسائل عدة للعالم كله. وأول من يرشح نفسه لهذه المهمة “المقدسة” هم أكبر متضرر من وجود إمارة المؤمنين لأن أمنيتهم أن يشكلوا ملاذا روحيا ودينيا للمغاربة. وأقصد بالطبع عدلاوة الذين تكلف “كاميكازهم” البراح بالتشكيك في جدوى النداء الملكي والتنقيص من الحاجة إليه والترويج لعدم تجاوب المغاربة لأن عكس ذلك يعني نهاية عدلاوة الذين يربطون وجودهم بالزعامة الدينية.
    اعتاد البراح العدلاوي الكذب، وقاده الحقد إلى حد التشكيك في ثقة المغاربة فيما سماه، بهدف التضليل، قرارا ملكيا مع العلم أنه ليس قرارا ولكنه نداء وإهابة لقيت قبولا تلقائيا وسط المغاربة لأنه صدر عن أمير المؤمنين بما تحمل هذه الصفة من معاني ودلالات عند كل المغاربة. ولأن البراح العدلاوي جاهل بالدين رغم ادعائه حمل شهادة في الدراسات الإسلامية فإنه لم يميز بين شعيرة النحر ومقتضيات الاحتفال وفق التقاليد المغربية حسب كل مناسبة على حدة. أثبت الناطق “غير الرسمي” لعدلاوة أنه جاهل بالدين وبأعراف المغاربة وتاريخ المغرب وأنه يعيش عزلة عن العالم الواقعي لأنه اختار العيش في عالم ال”همم” الساقطة وبين حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي التي يظن أنه يخوض منها “جهادا” مقدسا.
    فضح عيد الأضحى “خوارج العيد” الذين بين ظهرانينا لأنه أخرجهم من تقيتهم وكشف عزلتهم عن المغاربة وعرى جهلهم بالدين وبعدهم عن الواقع المغربي، بل إن الحقد والرغبة في النيل من إمارة المؤمنين جعلت العجوز المتصابي والهارب من المثول أمام العدالة الذي ينعم بإقامة سويسرية يدخل على الخط ظنا منه أن لكلامه مغزى في هذه المناسبة. ومن جهته جرب “اليوتوبر” الجديد الذي يعاني من تضخم أنا مفرطة لم يفوت الفرصة لدس السم في الدسم كعادته التي يظن أنها يمكن أن تنطلي على من لا يزال يستمع إلى أخباره “البايتة” أسلوب التنقيص من حجم الاستجابة فجازف بالحديث عن نسب مائوية استنادا إلى ما سماها “أكثر من مصدر” وكل همه إيصال رسائل مشفرة بأنه ما يزال موجودا. بهذه المغامرة الرقمية زاد “اليوتوبر” فضيحة أخرى إلى فضائحه التي لن تتقادم ولن تنسى والفضيحة هذه المرة أكثر لأنها تبين طريقة ومنهجية تفكيره وتشكيل آرائه وأحكامه ومواقفه، أما عن “الإشهار غير المعلن” لفائدة جهة معينة فتلك فضيحة تبين أنه مجرد “طبال” لمن يدفع له ويغض الطرف عن جرائمه ويرضي غروره المرضي والجنوني ولو كان على حساب مؤسسات الدولة وسيادة القانون.

    تعززت ثقة المغاربة في إمارة المؤمنين التي بينت حرصها على تجسيد الإسلام وفق رؤية اجتهادية تراعي مقاصده السمحة ويسره واعتداله ووسطيته وهو ما أصاب عدلاوة في مقتل، وتأكد عند المغاربة أن الملك أحرص على التيسير عليهم وهو ما لقي استحسانا وتجاوبا لمسه كل من خالط الناس يوم العيد.
    مر يوم العيد بمظاهره الاحتفالية وفق عادات المغاربة وتقاليدهم التي دأبوا عليها منذ قرون، ويلزمنا جميعا الاستفادة أكثر من الدرس واتخاذ أكثر من إجراء من أجل الإسراع بإعادة الأمور إلى نصابها في أقرب وقت بتفعيل أمثل للتوجيهات الملكية للحكومة، كما يلزم مؤسسات التنشئة والتوعية توسيع عملها التحسيسي من أجل ترشيد وعقلنة الكثير من العادات والتقاليد لتساير ما يعرفه العالم من تطور.
    ومن الحاقدين على المغرب صنف آخر، اختار لضرب الملكية طريقا ملتوية أخرى بعد تيقنه أن المغاربة لن يسمعوا هرطقاته عن الملك وبعد فشل كل مساعيه في النيل المباشر من الملكية لأن الاتجار بصحة الملك وأخباره لم تعد تلقى آذانا صاغية طالما أن المغاربة يتوصلون بكل الأخبار في وقتها ومن مصدرها.
    اختار صنف من الطوابرية أسلوب ضرب الركائز الحامية للمغرب كله، بملكيته ومؤسساته ووحدته ومكانته الدولية، لأنهم توصلوا بعد مسلسل الهزائم المتوالية أن من يقف لهم بالمرصاد هي آليات السيادة، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية.
    لا عجب أن تتصدر هذه الحملات صور و”أخبار” مسؤولي هذه المؤسسات وصناع النجاحات المغربية، وفي مقدمتهم عبد اللطيف حموشي وياسين المنصوري. والمؤكد أن هذه الحملات تستعر كلما تحققت نجاحات أو اقتربنا من استحقاقات وطنية أو دولية تتجسد فيها قوة الدولة ومتانة بنائها المؤسساتي ونجاعة سياساتها العامة وصلابة خيارها الديمقراطي وتزايد الإشادات الدولية بتقدمها الحقوقي.
    لم يجد الطوابرية أخبارا ضد حموشي تضرب نزاهته وتؤثر في مصداقيته، ولم تنجح كل الشائعات التي سخروا لترويجها بعض المأجورين فاقدي الذمة والغارقين في جرائم الابتزاز، ويغيضهم أكثر ما يقابَل به الرجل من قبول وسط المغاربة كلما حل وارتحل في مدينة أو مرفق كما حدث في تطوان وهو يتجول قبيل العيد للاطلاع على ترتيبات النشاط الملكي الرسمي بتلك المدينة. إقبال المغاربة على التقاط الصور مع حموشي وبساطتُه وتواضعه وتلقائيته تحكي عن حالة قبول يحظى بها الرجل لا يمكن لأي كان أن يقطعها بإشاعات أو أكاذيب لأن خيوطها نسجت طيلة سنوات وبناء على إنجازات في الميدان ولأن المغاربة خبروا معدن الرجل ونزاهته ومصداقيته وكفاءته ويتابعون ما يتلقاه من إشادات دولية، والأهم أنهم يطلعون في كل مناسبة على درجة الرضى الملكي عنه وعن المؤسسة التي يديرها وعن الإنجازات التي يحققها وعن الإشعاع الذي يساهم به لتحقيق الجاذبية الاستثمارية وتعزيز الاستقرار الأمني الذي أصبح نقطة قوة المغرب. لا غرابة أن يصبح التشكيك في هذه الثقة محور بروباغندا الكذب التي يحترفها الطوابرية وفي مقدمتهم علي الملاوط الذي نقل روتينه المفلس إلى جنس الخيال والافتراضات المبنية على “قيل لي” و”سمعت من أكثر من مصدر” و”عندي مصادري”، وكالعادة لم يجد غير الأكاذيب لتصوير المؤسسة الأمنية عصابة تشتغل خارج القانون وتهدد كل مخالف بالقتل، وكعادته لم يجرؤ الملاوط على أحد غير الرجل الذي أطلق عليه صفة المنفي في تونس مع العلم أنه اختار “الحريك” هناك بإرادته ولم يمنعه أحد من الدخول أو الخروج من المغرب، و الرجل ملزم بتوضيح هل هو في وضعية مهاجر أم “حراك” أم منفي أم طالب لجوء أم باحث عن دولة إقامة وتونس ليست إلا دولة عبور؟ الملاوط المشرد في إسبانيا والذي يحن إلى زمن الريع ويبحث عن تحسين أوضاعه المالية بوضع نفسه رهن إشارة عصابة الثلاثة مقترحا خدماته في إشعال نار الفتنة وادعاء أنه ما زال مفيدا رغم أنه ورقة محروقة وصارت عبئا على من يتحكم فيه.
    بلغ الحمق ب”سخار” أصابه الجنون بامتلاك معلومات حصرية وشخصية حد ادعاء امتلاك حموشي ل”دريسينغ كهربائي” في منزله ينتقي له ملابسه ونسي أن يضيف بأنه يُلبسه كذلك. حالة الحمق هذه تنبئ عن درجة الاضطراب والارتباك الذي أصاب أمثال هذا الكركوز ومن يشغله لأن الدائرة تضيق عليهم وخطواتهم صارت مفضوحة وخططهم أصابها الفشل وحتى أسماؤهم لم تعد سرا بعدما فضحوا بعضهم البعض.
    أن تصل الافتراءات إلى حد الدريسينغ الكهربائي الذي لا وجود له في العالم كله فهذا معناه أن تجفيف منابع المعلومات نجح بامتياز، وأن قطع حبل التواصل بين الطوابرية وبعض المرضى حقق هدفه، وكلما اقتربت النهاية ارتفعت حدة الأكاذيب لدرجة لا يصدقها عقل سوي، ولأنها تصدر ممن اعتاد الكذب حتى أن مشغليه سئموا افتراءاته ويفكرون في التخلص منه لأنه صار جيفة.
    فضيحة ارتباط المشهرين بالسماسرة وتجار المخدرات والمبتزين، وتبعيتهم لأصحاب الأجندات، وتخابرهم مع جهات معادية، أصبحت لا تخفى على أي متابع. وكلما اقترب موعد النهاية تتضح أكثر خيوطهم المتشابكة لتكشف عن الجهات التي تتاجر ببعض الكراكيز التي ارتضت لنفسها أن تكون أداة في يد فاشلين وعديمي المروءة وفاقدي الذمة.
    يحسب للدولة عدم تسامحها مع الخونة، وترفع لها القبعة لعدم خضوعها للمساومة والابتزاز، ويعتز المغاربة بعدم تهاونها تجاه كل ما ومن يضر بمصالح المغرب، ويحسب لآليات السيادة تطبيقها الحرفي دون تسامح لهذا المبدأ، ولذلك فهي في مرمى الحملات لأنها تعتبر الدرع الواقي للمغرب من الابتزاز الذي إن سمح ببعضه فلن يكون إلا مقدمة لإضعاف الدولة وهو ما يتمناه الطوابرية الذين ألفوا الاشتغال خارج القانون ويشعرون بأنهم فوقه.
    لا يفتأ المتصابي المقيم في سويسرا، والذي يحركه الحقد على المغرب، تصفية حسابات مع من يظن أنه سبب قطع “بزولة” الريع التي كان يعيش منها، ولذلك فهو يتحدث عن “دولة بوليسية” ويسعى جاهدا لتبخيس انتخاب مغربية على رأس لجنة بالأنتربول واصفا الأمر ب”اللاحدث”. عقدة المتصابي مركبة لأن منسوب الحقد عنده يرتفع كلما اطلع على نجاح مغربي ويزداد أكثر حين يكون وراءه عنصر نسائي لأنه يجر وراءه تاريخا غير مشرف في هذا الشأن رغم ادعائه التقدمية والحداثة.
    انشغال حموشي وغيره -ممن اختاروا طواعية التضحية من أجل المغرب- بالعمل وعدم الالتفات للشائعات يزيد الطوابرية حقدا. هؤلاء أناس لا شيء في برنامجهم غير العمل ولا ينتظرون تقويما لإنجازاتهم إلا من الجهة التي اختارتهم وهي الملك الذي يبين في أكثر من مناسبة -وآخرها الاستقبال الملكي يوم عيد الأضحى- ثقته في الواقفين على ثغر حماية المغرب وأمن المغاربة. وثقة المغاربة بهم يعايشونها في كل مناسبة بسلوكات عفوية كلها تأكيد لحالة الرضى الشعبي عن مؤسسات حماية المغرب.
    ينشط كالعادة بعض “البانضية” في افتعال صراعات وهمية لا توجد إلا في عقولهم المريضة بين مؤسسات الدولة، ومحاولة اختراق بعضها باسترضاء بعضها ضد أخرى، ومدح أسماء ضد أخرى. يتجاهل هؤلاء الطوابرية أن هذه كلها مؤسسات تنفيذ تأتمر بأمر جهة واحدة هي أحرص على تكامل أدوارها وتنسيق أعمالها وتركيز كل واحدة منها على اختصاصاتها ومجال عملها، ومسؤولو هذه المؤسسات أنضج من أن يتأثروا بمثل هذه البروباغندا لأنهم أصلا لا يبحثون عن شهرة أو زعامة ويجدون راحتهم في العمل وليس في مواقع التواصل الاجتماعي، وأول ما يتلقونه هو المناعة ضد المدح والذم على حد سواء.
    حالة الشلل التي أصابت الطوابرية بعد سد كل المنافذ وقطع المصادر، ورغبتهم في تصدر منشورات مواقع التواصل الاجتماعي تجعلهم يروجون لأكاذيب بدون عرضها على المنطق أو فلترتها، وهذه من معالم الفشل الذي هم فيه وقد عجزوا عن إيجاد ما يغذي نواياهم الخبيثة تجاه المغرب.
    اعتدنا على ارتفاع الحملات المعادية كلما اقتربت مناسبة عيد العرش. ألف الطوابرية الانتعاش بملف بيغاسوس ولكنهم صاروا مقتنعين أن ترافع المغرب دوليا أعطى ثمرته وصارت كل المنابر والمنظمات التي انتعشت في هذه الفرية على اقتناع أن مفعول دعايتها ضد المغرب فشل في تحقيق أهدافه لأن المغرب لم يخضع للضغط والابتزاز. وكالعادة سيكتشف كل هؤلاء أن المغرب عصي على التطويع وأن له حماته الذين لن يسمحوا بإخضاعه لنزوات طوابرية لا شغل لهم غير خدمة مصالحهم على حساب المغاربة.
    الالتقاء الموضوعي لأعداء المغرب رغم اختلاف وسائلهم يجعل أصحاب “الهمم” الساقطة أحرص على خوض حملة أخرى للنيل من السمعة الحقوقية للمغرب. أصبحت القاعدة أن كل بيان جديد ل”همم” -التي تسير من خارج المغرب لخدمة أجندات معادية- يرتبط وجوبا بجديد في قضية زيان، ولا بأس لتنشيط “الجو” أن يتم تبني قضايا أخرى وجعلها وقودا للنقيب الفاسد الذي يؤدي ضريبة المحيطين به الذين لم يوجهوا له النصح في وقته وقدموه قربانا لقضاء مصالحهم ولم يحترموا له شيبة كانت تلزمهم أن يكونوا له ناصحين أمناء ولا يطمئنون إلى أن سنه قد يمنع من تطبيق القانون على انفلاتاته ونزواته المريضة. تستحق تلك “العشيرة” أن تسمى تجمع الهمم الساقطة من أجل زيان دفاعا عن حقه في إرضاء نزواته المريضة.
    شكلت بداية أشغال اللجنة الخاصة المعنية بمناقشة قضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي- اللجنة 24- مناسبة شهد فيها كل المتابعين للنزاع حول الصحراء المغربية حجم التأييد الذي يحظى به المقترح المغربي وحجم العزلة التي صار عليها النظام الجزائري وإصراره على ترديد أسطوانة مشروخة أثبت التاريخ والواقع عدم واقعيتها وعدم مصداقيتها. وهذه مناسبة أخرى لتأكيد أن الانتصارات المغربية يلزم تعزيزها وترسيخها بمترافعين من كل مكونات المجتمع عليهم التصدي للطروحات الانفصالية في هذه المناسبات لأن هذه قضية كل المغاربة ولا تقل أدوار الهيئات المدنية عن دور الدبلوماسية الرسمية.
    تعيش جبهة الانفصاليين أحلك مراحل عمرها وهي تتلقى الهزائم من كل جانب وبشكل متواصل، دون أن يتمكن راعيها من حمايتها. الوجه الإرهابي للجبهة يتعرى أمام العالم، وآخر الحلقات ما نشرته صحيفة لافانكوارديا La Vanguardia بشأن الأطفال الصحراويين الذين شاركوا في برنامج “عطلة في سلام” بإسبانيا ثم أصبحوا إرهابيين ومسؤولين في تنظيم الدولة بالساحل. وفي الاتجاه نفسه ألقت أجهزة مكافحة الإرهاب الإسبانية بإقليم الباسك القبض على عنصرين من الجبهة المحمية من الجزائر والناشطة في أراضيها بتهم “التعاون مع منظمات جهادية” و”الإشادة بالإرهاب”.
    بهذا يكتشف الرأي العام الإسباني الخطر الذي تشكله الخلايا النشيطة فوق أراضيه والتي يمكن أن يكون الإسبان ضحاياها.
    بالمقابل، تعيش الجزائر أسوأ مراحلها وتحصد نتائج تدبيرها السيء، وآخر الصدمات تلقتها هذا الأسبوع من الاتحاد الأوروبي الذي أضافها إلى خانة الدول عالية المخاطر حول مكافحة غسل الأموال. وتفضح كذلك حقيقة متاجرتها بمأساة الفلسطينيين بغزة وهي التي أصرت على إغلاق الحدود في وجه المغاربة الذين كانوا ينوون عبورها برا إلى تونس.
    لم يكلف إسلاميو العسكر أنفسهم استصدار استثناء تستوجبه المناسبة، وقد كانت تستدعي من مقري وغيره من المزايدين بالقضية الفلسطينية على المغرب أن يطالبوا نظامهم بفتح الحدود لكل راغب في المشاركة في تلك المسيرة البرية، ولكنه كالعادة بلع لسانه مثل غيره من تجار القضية لأنه لا يجرؤ على ذلك، فهو لا يختلف عن غيره من المتاجرين الذين رأوا في المناسبة فرصة للدعاية للبوليساريو في استغلال غير أخلاقي لمأساة الفلسطينيين في غزة.
    موعدنا بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام