امتحانات باك 2025:مستوردو “الهمزة” جمعوا ثروة من سماعات لا ترى في أذن التلاميذ
امتحانات الباك 2025: مستوردو “الهمزة” جمعوا ثروة من سماعات لا ترى في أذن التلاميذ
شوف تيفي
منذ سنة 2016، وفي كل سنة تقريبا، تنجح الشرطة بتنسيق مع الديستي، في تفكيك شبكات محلية لتسهيل الغش في امتحانات الباكالوريا، ومع كل سنة تظهر وسائل لاسلكية وإلكترونية متقدمة ودقيقة وغالية الثمن.
والغريب في الموضوع، أن هذه الأجهزة المستعملة في الغش، يتم استيرادها من الخارج، لأنها ليست من صنع محلي، كما أنها تتواجد في السوق السوداء بشكل كبير، أسابيع قبل موعد الامتحانات، وبأثمنة تختلف حسب النوع والدقة، ما يعني أن المستوردين لهذه الأجهزة يعلمون جيدا توقيت ووسيلة مراكمة الثروات ولو على حساب مستقبل المغاربة.
وفي ذات السياق، وجه البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، حول تعزيز إجراءات زجر الغش في الامتحانات المدرسية بمنع استيراد وتداول السماعات اللاسلكية الدقيقة المستخدمة في الغش.
وحسب النائب، تُشَكِّل الامتحانات المدرسية الإشهادية محطة هامة في المنظومة التربوية، فهي مناسبة لتقييم التعلمات، وتتويج لمسار دراسي يمتد لسنوات، يبذل فيه المتعلمون والمتعلمات مجهودات كبيرة قصد النجاح والتفوق، وهو ما يجعل الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية تتعبأ بكل مكوناتها وإمكاناتها من أجل توفير الظروف المناسبة، ضمانا لجودة الإجراء في كافة أطوار العمليات المرتبطة بالامتحان، ولا شك أن منع الغش من ضمن ما يتم الحرص عليه لدى المرشحات والمرشحين للامتحانات، حفاظا على الاستحقاق والإنصاف والمصداقية وقيمة الشهادات المُحصَّل عليها.
وفي هذا السياق، صدرت مجموعة من القوانين المرتبطة بزجر الغش، آخرها القانون 02.13 بشأن تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.126 بتاريخ 25 غشت 2016، ورغم أهمية القانون المشار إليه، إلا أنه يظل غير كاف، ما لم يتعزز بإجراءات مواكبة، في ظل التطور الحاصل في وسائل الغش، لاسيما الإلكترونية منها، إذ يلجأ بعض المتعلمين مع الأسف الشديد إلى اقتناء سمَّاعات لاسلكية دقيقة جدا، ووضعها بآذانهم حيث يصعب رؤيتها، وذلك قصد استعمالها في الغش، والأدهى من هذا، أن هذه الفئة تَصْرِف اهتمامها ووقتها في توفير الوسيلة المذكورة، وضبط استخدامها، بدل التركيز على المراجعة للامتحانات والاستعداد الجيد لها، خاصة مع توفر هذا المُنتج في السوق، وإمكانية وصول المعنيين إليه.
وأضاف النائب، ويزداد الوضع سوءا إذا علمنا أن تثبيت تلك السماعات يشكل خطورة على الأذن، إِذْ غالبا ما ينتهي الأمر بالمعنيين إلى قسم المستعجلات بالمستشفى، مما يستدعي ضرورة منع استيراد هذا النوع من السَّمَّاعات وتداولها في السوق، حتى تتوقف معاناة الأسر.
وتساءل النائب، عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذ، لحظر استيراد هذه السَّمَّاعات المستعملة في الغش وتداولها في السوق، بما يحقق للامتحانات المدرسية أهدافها، ويجعل المثابرة والاجتهاد سبيل التلميذات والتلاميذ إلى النجاح في حياتهم الدراسية.
المصدر: شوف تي في
