الرباط: الصراع وضعف الكفاءة يحولان البرلمان إلى مكتب للخدمات الخاصة
بدأ العد العكسي لانتهاء الولاية التشريعية الحالية، حيث سيعود البرلمانيون إلى قلاعهم الانتخابية وقواعدهم من أجل طلب التفويض من جديد، عبر التصويت لهم في انتخابات 2026.
وشهدت الولاية التشريعية الحالية الكثير من الأحدات المهمة، مثل الخطابات الملكية بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، وأيضا عقد لقاءات دولية، واستقبال وفود عالمية ناهيك عن المناقشة والمصادقة على قوانين مؤطرة ومهيكلة.
وفي المقابل، شهدت الولاية التشريعية الحالية التي دخلت عامها الأخير، مقاطعة غالبية البرلمانيين الجلسات العامة، بل منهم من لم يطرح سؤالا واحدا على الوزير في الجلسة العامة، وحتى إذا حضر لجلسة ما فيكون الهدف أحد الوزراء لمناقشة ملف على انفراد، وبعيدا عن الأذان وعدسات الكاميرات.
كما، شهدت الولاية التشريعية ظهور بعض البرلمانيين وهم “يتهجون” ما يكتب لهم على الورق، بينما آخرون يحضرون للمجلس ويفضلون الجلوس في جناح فريقهم البرلماني أو في المطاعم والمقاهي المجاورة، تحسبا لأي طارئ.
ويتفق جميع المتتبعين، أن الولاية التشريعية التي تقترب من نهايتها، لم تكن في مستوى الانتظارات، خاصة بعد الفشل التام في إخراج مهمة واحدة لتقصي الحقائق، أو مهام استطلاعية ذات قيمة وتجيب على مختلف القضايا المثارة في المجتمع، ما دفع ببعض المتتبعين إلى وصف المؤسسة التشريعية في الولاية الحالية ” بمكتب للخدمات الخاصة”.
المصدر: شوف تي في
