اختتام أسبوع التآزر الأخضر بتعهدات قوية من أجل انتقال عادل واقتصاد أخضر دامج
اختتام أسبوع التآزر الأخضر بتعهدات قوية من أجل انتقال عادل واقتصاد أخضر دامج
شوف تيفي
أُسدل الستار رسميا اليوم الأربعاء 28 ماي على أسبوع التآزر الأخضر برسم سنة 2025 بالرباط، مُختتما أسبوعا زاخرا بحوارات هامة، وتقاسم للمعارف، وشراكات متجددة من أجل إرساء انتقال اقتصادي شامل ومنخفض الكربون ودائري في ربوع إفريقيا، بحيث انعقدت الدورة الثالثة من مؤتمر ملتقى الطرق الخضراء بالرباط، ممهدة الطريق لمناقشات رفيعة المستوى حول الانتقال الأخضر بالمغرب، مجدِّدة التأكيد على ريادة المملكة في مجال التنمية المستدامة والتعاون الإقليمي.
وقد جرى تنظيم هذا الحدث في إطار برنامج شراكة العمل من أجل الاقتصاد الأخضر (PAGE)، الذي يُعتبر ائتلافا يضمّ كلا من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.
واستقطب حفل افتتاح المؤتمر نخبة من المشاركين رفيعي المستوى، من بينهم الكاتب العام لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمدير العام لوزارة الصناعة والتجارة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي بالمغرب، والتعاون الدولي والشؤون الخارجية لحكومة فلاندرز، فضلاً عن ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالمغرب.
ويعكس هذا الحضور المتميز الدعم السياسي القوي الذي تحظى به مبادرة شراكة العمل من أجل الاقتصاد الأخضر، ويؤكد التزام مختلف الأطراف الفاعلة بدعم مسار التحول نحو التنمية المستدامة.
افتتحت سناء لحلو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالمغرب، أشغال المؤتمر بتأكيدها على أن “الانتقال الأخضر لم يعد خياراً، بل ضرورة كونية وأخلاقية، وفرصة اقتصادية في الآن ذاته، خاصة بالنسبة لإفريقيا”. وأضافت أن شراكة العمل من أجل الاقتصاد الأخضر هي “برنامج عمل” يحفز التغيير الحقيقي من خلال إشراك جميع الأطراف المعنية.
و على مدار يومي المؤتمر، تناولت الجلسات مجموعة واسعة من المواضيع المحورية حول الانتقال الأخضر بالمغرب. تطرقت النقاشات للعديد من القضايا مثل تشكيل اقتصاد أخضر مرن وشامل، وإرساء شراكات دولية وإقليمية، ومواءمة الالتزامات المناخية مع الاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الولوج المستدام للطاقة. كما انكب المشاركون على موضوع إدماج التنوع البيولوجي في القطاعات الاقتصادية، والحكامة الناجعة للمياه، وتطوير المهارات الخضراء لضمان انتقال عادل. وشدد المتدخلون، في مختلف النقاشات، على أهمية التمويل المبتكر، والسياسات الشاملة، وإشراك الأطراف المعنية في مرحلة مبكرة وعلى نطاق واسع من أجل ضمان فعالية الحلول وعدالتها على حد سواء.

