بوح الأحد: الملك يستنكر جرائم الإحتلال و يدافع عن حق الفلسطينيين…
بوح الأحد: الملك يستنكر جرائم الإحتلال و يدافع عن حق الفلسطينيين في دولة مستقلة عاصمتها القدس، حموشي السر الدائم للإحتضان المليوني للأبواب المفتوحة للأمن الوطني و أشياء أخرى…
أبو وائل الريفي
كانت الرسالة الملكية الموجهة للقمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية ببغداد فرصة أخرى لفهم منهجية اشتغال الملك وأولوياته وانشغالاته وملاحظاته. سمى جلالته الأشياء بمسمياتها وهو يتحدث عن انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولكافة مبادئ حقوق الإنسان، ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار والعودة لطاولة المفاوضات، وتأمين استمرار المساعدات الإنسانية، وخاصة المواد الطبية والغذائية، والحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ودعمها، ووضع خارطة طريق متكاملة لإطلاق خطة إعادة الإعمار.
لا يخفي الملك انشغاله في كل مناسبة بضرورة فتح الآفاق أمام الحل السياسي، بهدف إقرار سلام حقيقي وعادل في المنطقة، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وقطاع غزة جزء لا يتجزأ منها. وأن لا حل لتقوية الموقف الفلسطيني إلا بمصالحة وطنية فلسطينية.
شكلت الرسالة الملكية كذلك فرصة لتأكيد المغرب على تعدد واجهات اشتغاله لمصلحة القضية، بصفة الملك رئيسا للجنة القدس، بالمزاوجة بين العمل السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني.
ما ميز الرسالة الموجهة لهذه الدورة هو صراحتها في توصيف أعطاب العمل العربي المشترك، ولذلك شدد الملك على وجوب استكمال ورش إصلاح الجامعة العربية وتطوير التعاون العربي المشترك وتعزيز مبادئ التضامن السياسي ودعم القضايا العربية وتقوية الشراكات الاقتصادية والتجارية البينية. وقد وضع الملك الأصبع على مكمن الخلل الأساس وهو يتحدث عن وجوب الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، واحتضان حركات انفصالية تبرأ منها التاريخ، ولم يعد لها مكان في ظل التغيرات والتطورات الدولية الراهنة.
كانت الرسالة مناسبة لتأكيد ما تعانيه شمال افريقيا باعتبارها المنطقة الأقل اندماجا من الناحية الاقتصادية على مستوى العالم العربي، والأقل حيوية من ناحية التجارة البينية، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وامكانيات اقتصادية، والتذكير كذلك بالنتائج الوخيمة لعدم قيام اتحاد المغرب العربي بدوره الطبيعي في دعم تنمية مشتركة للدول المغاربية، ولاسيما من خلال ضمان حرية تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والسلع والخدمات بين دوله الخمس.
ومن منطلق التفاعل الإيجابي، جدد الملك التأكيد على استعداد المملكة المغربية الكامل للانخراط في أي دينامية من شأنها أن ترتقي بالعمل العربي المشترك، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة إلى المزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
يتميز أسلوب عمل الملك بانتهاجه مسلك الواقعية والإجرائية وعدم المزايدة وعدم استغراق الجهود في “البوليميك” والتركيز على ما ينفع الشعوب العربية وإرفاق الخطب بمبادرات عملية. ولذلك فما إن انتهت هذه الدورة حتى استضاف المغرب الاجتماع الخامس للتحالف الدولي لتطبيق حل الدولتين في سياق يعرف انحيازا دوليا واسعا للاعتراف بدولة فلسطينية. مشاركة ممثلين لدول عدة في هذا الاجتماع وتوصياته وتوقيته تؤكد كلها الثقة التي يحظى بها المغرب والتي تؤهله للقيام بدور لحلحلة هذا الجمود والتدهور في هذا الملف.
يؤكد المغرب بمثل هذه المبادرات تشبثه باختياره الواعي والواقعي والإنساني والحكيم الذي لا يتردد في استنكار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ويتمسك بالمقابل بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وبحماية المقدسات والحفاظ على وضع مدينة القدس ضد عمليات الاقتحام والتهويد المتطرفة.
يضع المغرب إمكانياته ومصداقيته لما فيه مصلحة للسلام ولشعوب المنطقة تجنبا لتصعيد تتعدى أضراره المنطقة بما قد يغرق العالم كله في حمام دم يهيء بيئة ملائمة للمتطرفين بكل أصنافهم ودياناتهم وإيديولوجياتهم. لا يبحث المغرب بمبادراته عن الإثارة أو المكاسب الخاصة، ويثبت في كل مناسبة أنه وفي لمقاربته وثابت على مبادئه التي يشكل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته مرجعيتها وهذا هو مفتاح حل هذا الصراع الذي يريد البعض جعله أصلا تجاريا، ويريد آخرون استدامته لضمان حضور في المشهد الدبلوماسي والإعلامي ولو على حساب الفلسطينيين، ويريد آخرون استغلاله للبحث عن موطئ قدم في الساحة الدولية دون مراعاة للحصاد الدموي الذي يسائل الجميع عما قاموا به لإيقاف نزيفه.
الإسناد المغربي للشعب الفلسطيني يومي وممؤسس ودائم ولا حرص فيه على الظهور الإعلامي ويعرفه الفلسطينيون أكثر من غيرهم لأنهم يرون أثره في حياتهم، سواء في غزة أو الضفة أو القدس، وقد كان المغرب أول دولة توصل مساعدات بشكل مباشر لسكان غزة في وقت كانت فيه الأوضاع صعبة.
يحتاج الفلسطينيون والقضية الفلسطينية اليوم إلى تكاثف جهود الجميع من أجل تخفيف معاناتهم وتقريب الشقة بينهم بمصالحة حقيقية وإيقاف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية وحشد الدعم الدولي لمطلب الدولة الفلسطينية وتسريع إعادة الإعمار وفتح باب المفاوضات المباشرة لتيسير التوصل لاتفاق نهائي برعاية دولية تضع الكل أمام مسؤولياته. وقد أثبت المغرب أنه منخرط بجدية في هذا الخيار في أكثر من مناسبة.
لا وقت للالتفات لمروجي الإشاعات ومحترفي الكذب وممتهني الخداع لأنهم أصبحوا معروفين وأجنداتهم مفضوحة والزمن وحده كفيل بكشف أباطيلهم. لا وقت عند المغرب لتبذيره في لعبة الردود على الشائعات التي تستنزف الجهود وتلهي عن الأهم وقد تعلمنا من تجارب سابقة أن الزبد يذهب جفاء ولا يمكث في الأرض إلا ما ينفع الفلسطينيين ويضع حدالمعاناتهم.
لا حديث هذه الأيام بين المغاربة إلا عن الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني في دورتها السادسة التي حطت الرحال بمدينة الجديدة. أصبح هذا الموعد لحظة تجسيد للاحتضان المليوني الشعبي للمؤسسة الأمنية الذي يتزايد سنة بعد أخرى وقد حطمت هذه الدورة الأرقام القياسية لعدد الزوار التي قاربت مليونين ونصف زائر خلال خمسة أيام فقط، كما حققت هذه الدورة أكثر من 29 مليون مشاهدة عبر الحسابات الرسمية للمديرية على شبكات التواصل الاجتماعي التي أمنت النقل المباشر لمختلف فعاليات هذه الأبواب المفتوحة.
المسار التصاعدي لأعداد الزوار ونسب المشاهدات وشمولها لكل الفئات ومختلف الأعمار تؤكد أن المؤسسة الأمنية ربحت رهان كسب ثقة المغاربة الذين انتقلوا من مجرد الإعجاب والإشادة بالتطور الذي تشهده المؤسسة إلى مشاركتها هذه اللحظة السنوية بكل أشكال الاحتضان.
لم يتجل الاحتضان الشعبي فقط في عدد الزوار ونسب المشاهدة، بل كان مثاله الأبرز تلك الأعداد من المغاربة التي سارعت إلى التقاط صور مع المسؤولين الأمنيين، وفي مقدمتهم عبد اللطيف حموشي الذي كان متحررا من كل البروتوكولات ويتجاوب بتلقائية مع الطلبات العديدة من زوار الأبواب المفتوحة، وهو ما يؤكد أن تلك النظرة القديمة للأمن قد تغيرت وصار المجتمع يستشعر قيمة الدور الذي تقوم به هذه المؤسسة في تأمين استقرار المغرب ويفهم أن هذا الأمن هو أحد صناعه وجزء لا يتجزأ من ماهيته.
ما كان مثيرا للانتباه هو حالة الشغف التي أظهرها الزوار بمتابعة فعاليات هذه الدورة التي اكتشفوا فيها حجم التطور الذي وصلته هذه المؤسسة، وهذه مبادرة أخرى تعزز انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها. بلغ عدد الأروقة 50 رواقا كانت كلها رهن إشارة الجمهور لشرح الخدمات التي يقدمها المرفق العام الشرطي والتعريف بمختلف التخصصات والمهن الأمنية.
من نتائج هذا الانفتاح والتواصل حالة الانبهار التي بدت وسط الزوار وهم يرون استعراض سيارة “أمان” الذكية متعددة الخدمات والمزودة بكاميرات عالية الدقة ومواصفات متطورة والتي تنتمي إلى الجيل الجديد لأنهم اكتشفوا أنها ابتكار مغربي وأنهم أمام بنك معلومات يتحرك على الأرض بقدرة مسحية هائلة للوجوه وأرقام السيارات ورصد كل المخالفات الممكنة وكل ما يحقق الأمان لأنها توظف تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتطور طريقة العمل الشرطي بشكل فوري وناجع مما يسهل تتبع المخالفات والحد من الجرائم في وقت قياسي وبنجاعة عالية.
من تابع فعاليات هذه الدورة لاحظ الشباب ذوي التخصصات العلمية وهم يتساءلون عن المباريات وطرق الانضمام لسلك العمل الأمني وكيفية توظيف تخصصاتهم في هذا المجال، وهذا يقوي الجاذبية التي أصبحت للوظيفة الأمنية ويرفع جودة الانتساب إليها لأنها صارت تستقطب الشباب المتفوقين في تخصصات علمية دقيقة ومطلوبة في سوق الشغل والمقاولة ولكن هناك فئات من الشباب تريد أن تضع خبرتها رهن إشارة هذه المؤسسة. لذلك قلتها في أكثر من مناسبة بأن ميزة حموشي هي حسن اختيار الأهداف ووضع برامج العمل التي تحقق حاجيات المغاربة، وقد ربح خلال عقد من الزمن ثقة المغاربة لأنه اشتغل على أنسنة المرفق الشرطي وتقريبه من المغاربة وإشعارهم أنه في خدمتهم وأن الانتساب إلى هذه المؤسسة شرف لا يحظى به إلا من أحب هذا المغرب وكان مستعدا للتضحية من أجله.
من أهم ما ميز هذه الأبواب المفتوحة إقدام المؤسسة الأمنية على مشاركة المغاربة استعداداتها لتأمين بعض التظاهرات الهامة، مثل كأس افريقيا والعالم، وهذه خطوة تندرج في تحسيس وتحفيز الجميع وإشراكهم في إنجاح هذه المحطات التي يمكن للنجاح فيها أن يضع المغرب في مكانة أفضل على الصعيد الدولي.
لقد كانت محطة الافتتاح لحظة شاهدة على تجمع نوعي لكل النخبة المغربية. رموز المجتمع المغربي من عالم الثقافة والرياضة والفن والإعلام وممثلين لمختلف مرافق الدولة، وهو ما يؤكد رغبة هؤلاء جميعا في مشاركة الأسرة الأمنية هذه المناسبة وشعورا بأهمية العمل الذي يقومون به ونجاحهم فيه. كان لافتا كذلك انفتاح المؤسسة على مجموعة من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين تقدموا بطلبات الحضور للخلية المركزية للتواصل منذ وقت طويل، وهو ما يؤكد رغبة في إشراك أوسع الفئات خلال هذه المناسبة.
صورة تقطيع الحلوى حملت أكثر من دلالة تتجاوز اعتبارها عرفا في مثل هذه المناسبات. وضع اليد في اليد من طرف ممثلي آليات حماية المغرب بينت أن هذه المؤسسات على قلب رجل واحد ووحدة الأيادي رسالة إلى المصطادين في المياه العكرة أنهم لن ينجحوا في الأباطيل التي يروجونها عن صراع المربعات والمثلثات والمكعبات والأجنحة التي تعشش في خيالهم المريض والتسابق نحو الزعامة وغير ذلك من الترهات. صورة تقطيع الحلوى بينت أن هذه المؤسسات تشتغل من أجل هدف واحد وتحت إمرة واحدة وتستظل بتوصيات سلطة واحدة هي جلالة الملك ولخدمة المغاربة جميعا بدون تمييز، وكل مؤسسة تشتغل في إطار اختصاصها في تكامل مع المؤسسات الأخرى. وهذا ما يؤكد أن الثقة الملكية تشملهم جميعا لأن للملك كفاءة عالية في اختيار من يستأمنه على استقرار المغرب وأمن المغاربة وفي توزيع المهام ومتابعة الإنجازات وتأمين التكامل والتنسيق بين جميع رجالاته.
وقد تكرس هذا الأمر أكثر بمشاركة ممثلي هذه المؤسسات في حفل التوشيح بالأوسمة لمن يستحقها من المؤسسة الأمنية بمناسبة هذه الذكرى التي تميزت كذلك بمشاركة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة والمفتش العام للقوات المسلحة محمد بريظ.
حققت هذه الدورة إشعاعا دوليا يعزز الدور الذي تقوم به المؤسسة الأمنية في تقديم صورة جذابة عن المغرب وتقوية موقعه الإقليمي والدولي، وقد تجلى ذلك في حضور سفراء وممثلين عن منظمات دولية من 24 دولة من مختلف القارات وهو ما يساهم في تقوية التعاون الثنائي والإقليمي، وفي مقدمة الحاضرين رئيس الأنتربول والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
شهدت هذه الدورة لحظة اعتراف بعبد اللطيف حموشي بتوشيحه بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى والدرع الخاص به، من طرف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عبد المجيد بن عبد الله البنيان، تقديرا لمجهوده في تدعيم مسيرة العمل الأمني المشترك، وتعزيز الحضور العربي في المحافل الدولية، وهو وسام يضاف إلى أوسمة سابقة تغني المسار المتفرد لهذا الرجل الذي لا يعرف غير العمل والتفاني فيه ولا مكان ولا وقت في أجندته إلا لتمنيع المغرب وخدمة المغاربة.
ما تتميز به المؤسسة الأمنية، واتضح جليا في هذه الأبواب المفتوحة، هو الوفاء لشهداء الواجب، فقد استقبل حموشي عددا من أسرهم، وفيهم أرامل وآباء موظفين توفوا أثناء أدائهم لمهامهم لتأكيد العناية الاجتماعية المتواصلة التي توليها المؤسسة لأفرادها، وتم تسليم شقق سكنية لعشر أرامل، في المدن التي عبرن سابقا عن رغبتهن في الإقامة بها، وتم تقديم منحة مالية بقيمة ثلاثين ألف درهم لكل من أبوي موظفين اثنين استشهدا أثناء أداء الواجب، ومنحة سنوية إضافية بقيمة 15 ألف درهم لكل ابن من أبناء الشهداء، تُصرف إلى غاية نهاية المسار الجامعي، إضافة إلى التخييم الصيفي المجاني والمنح الخاصة بمناسبة عيد الأضحى، وتم منح آباء وأمهات شهداء الواجب بطاقة انخراط شرفية تتيح لهم الاستفادة من جميع الحقوق والامتيازات المخولة لباقي المنخرطين، كما تتكفل المؤسسة بكافة مصاريف العلاج المرتبطة بحالاتهم الصحية. هذه هي المؤسسة المواطنة التي تعترف بمجهودات وتضحيات المنتسبين إليها، وهذا هو ابن الشعب الذي يضع العنصر البشري في أولوية أولوياته. وقد تأكد ذلك بتوقيع اتفاقية مع رونو المغرب تقضي بتوفير حزمة خدمات بأثمنة تفضيلية لفائدة منخرطي مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، بمن فيهم موظفات وموظفو الشرطة العاملون والمتقاعدون وذوو حقوقهم.
استحقت الدورة السادسة أن تكون اسما على مسمى، فقد كانت أبوابا مفتوحة. فتح فيها المغاربة قلوبهم وعقولهم وعواطفهم لمؤسسة أمنية مدت أياديها لهم للتعاون من أجل إنتاج أمن مشترك بتشاركية بين المؤسسة والمجتمع بكل شرائحه. لم يعد الأمن العام مقتصرا على العاملين في هذا المرفق فالكل يساهم فيه من موقعه وحسب المتاح له والرابح في كل ذلك هو هذا البلد الآمن وأناسه الطيبون الذين يستحقون كل جميل.
نجحت هذه الدورة في تقديم الدليل الأبرز لنجاحات المؤسسة الأمنية بعرضها لما حققته من تطور في خدماتها وتجهيزاتها وخبراتها.
أكدت هذه الدورة أن المغاربة هم أكبر حاضنة للمؤسسة الأمنية، وأكبر محفز لها على الاستمرار في نهجها الانفتاحي والتواصلي.
أكدت هذه الدورة أن بصمة عبد اللطيف حموشي حاضرة في كل نجاحات المؤسسة الأمنية، وأنه ينتمي لجيل القادة القادرين على تأمين التطور السلس والمردودية العالية في وقت وجيز.
أرسلت هذه الدورة رسالة واضحة بأن الآليات الحامية للمغرب تشتغل بتكامل وتنسيق وكذبت كل الشائعات التي يروجها من لا تخدم مصالحه أن يرى هذه الآليات متناغمة.
والخلاصة الأهم هي أن جلالة الملك متهمم بأمن المغاربة واستقرار المغرب واستثمر في هذا الورش فاختار له خيرة أطر المغرب وسهر على تحديد استراتيجية أمنية وفق مواصفات نجحت في وضع المغرب في مصاف الدول الأكثر أمنا واستقرارا رغم وجوده في بؤرة مليئة بالتوترات والتصدعات والتهديدات.
قدمت المؤسسة الأمنية صورة للمرفق الذي يشتغل بإيقاع سريع ووفق معايير جودة مرتفعة وبمردودية عالية، وهي رسالة لكل المرافق العمومية أن تغلب المصلحة العامة وخدمة المغاربة على كل حسابات أخرى.
و بمناسبة الذكرى 69 لتأسيس الأمن الوطني ، أنعم الملك محمد السادس بأوسمة ملكية سامية على 353 من نساء و رجال الأمن الوطني يعملون بمختلف المصالح المركزية و اللاممركزة للمديرية العامة للأمن الوطني ، حيث ثم الإحتفاء بهم بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة يوم 24 ماي 2025 تحت إشراف المدير العام لقطب الأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني آعتزازا بالرضى الملكي السامي.
لا شك أن هذه النجاحات تغيظ من تعود على الانتعاش على ظهر هذه المؤسسة وكل مصلحته أن تبقى منغلقة وغير تواصلية ومعزولة، وهذا سر الحملة المسعورة التي أصابت بعض المبتزين والسماسرة والطوابرية.
موعدنا بوح قادم.
