القنيطرة.. أكاديميون يسلطون الضوء على تجربة المحاكم الإدارية المغربية
القنيطرة.. أكاديميون يسلطون الضوء على تجربة المحاكم الإدارية المغربية بعد ثلاثة عقود من العمل القضائي
شوف تيفي
سلط أكاديميون وباحثون وخبراء في المجال القانوني، اليوم الجمعة بالقنيطرة، الضوء على تجربة المحاكم الإدارية المغربية بعد ثلاثة عقود من العمل القضائي، وأكد هؤلاء الخبراء، بمناسبة افتتاح أشغال ندوة علمية وطنية حول موضوع “تجربة المحاكم الإدارية المغربية بعد ثلاثة عقود من الممارسة القضائية: إرساء لأسس الدولة القانونية”، أن تجربة القضاء الإداري المتخصص بالمغرب عرفت بلا شك تطورا على مستويات مختلفة.
وأبرزوا أن هذه التجربة “الغنية” راكمت ما يزيد عن ثلاثين عاما من الممارسة منذ إحداث المحاكم الإدارية، سواء من حيث بنيتها العضوية أو من حيث أدوارها الوظيفية، وفي هذا الصدد، قال رئيس جامعة ابن طفيل، محمد العربي كركب، إن ” الرهانات المرتبطة بتطوير القضاء الإداري أصبحت اليوم أكثر تعقيدا في ظل تطور العلاقات الإدارية، وتنامي الانتظارات المجتمعية وتزايد الحاجة إلى اجتهاد قضائي متناغم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية “.
وأوضح كركب، في كلمة له بالمناسبة، أن من أبرز التحولات التي ينبغي أن يواكبها تطوير القضاء الإداري في الوقت الحالي الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة.
من جهته، أكد عميد كلية العلوم القانونية والسياسية بالنيابة التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أحمد أجعون، أن مسيرة القضاء الإداري المغربي تميزت بمجموعة من التطورات الإيجابية همت أساسا توسيع نطاق ومجالات تدخله، وتطوير سلطات القضاء الاستعجالي الإداري، وغيرها.
وسجل أجعون، في كلمة مماثلة، أن المشرع “إذا كان قد حدد نطاق تدخل القضاء الإداري ابتدائيا واستئنافيا ونقضا، فإن ذلك لم يمنع الغرفة الإدارية بمحكمة النقض من توسيع مجال القضاء الإداري كلما أمكن ذلك لدى نظرها في النزاعات المتعلقة بتنازع الاختصاص”.
وأشار إلى أن تجليات هذا التوسيع شملت عدة جوانب من بينها اعتبار الطعن بالإلغاء طعنا عاما يسري على كل القرارات الإدارية، وعدم الالتزام بالمعيار الشكلي العضوي لوحده، وتمديد الاختصاص إلى جميع دعاوى الاعتداء المادي وقفا ورفعا وتعويضا، فضلا عن توسيع نطاق المسؤولية الإدارية بدون خطأ لتشمل مجالات جديدة.
أما وائل أشن، رئيس شعبة القانون والعلوم السياسية (اللغة العربية) في الكلية ذاتها، فلفت إلى أن إحداث المحاكم الإدارية في المملكة سنة 1993 شكل “لحظة مفصلية في مسار تقنين العلاقات بين الإدارة والمرتفقين، وترسيخا تدريجيا لمفهوم دولة الحق والقانون، ولبنة أساسية في بناء قضاء متخصص، وتكريس مبادئ الشرعية والمشروعية”.
وشدد أشن على أن تنظيم هذا اللقاء يعكس “الانخراط الدائم” لكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة ابن طفيل في مواكبة تحولات المشهد القانوني والقضائي، وذلك في إطار خلق جسور الحوار والتواصل بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي والمهني.
يذكر أن برنامج هذه الندوة الوطنية، التي تنظم على مدى يومين، يشمل سبع جلسات علمية يناقش خلالها المشاركون عدة محاور وإشكاليات متصلة بموضوعها الرئيسي، من بينها “تأملات موضوعاتية حول تجربة القضاء الإداري المغربي”، و”العدالة الإدارية وقضايا الاختصاص النوعي”، و”قضايا الملكية العقارية والتعمير”، بالإضافة إلى “المنازعات الجبائية وحماية المال العام”.
المصدر: شوف تي في
