تصوير الفيلم السينمائي طارق للمخرجة الإسبانية ماريا كاسادو بالمغرب
اختارت المخرجة الإسبانية ماريا كاسادو، المغرب، أرض الأنوار والإلهام، لتصوير فيلمها المقبل “طارق”، والذي يهدف إلى الاحتفاء بالجسور الثقافية التي تربط ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويستكشف مشروع الفيلم الطويل قصص الهجرة وربط جسور التواصل بين إسبانيا والمغرب، من خلال حشد المواهب بالبلدين. إنه عمل فني ولد من الرغبة في توحيد التصورات، ورواية لقصة مشتركة من خلال الفن السابع.
وعلى هامش تقديمها، مؤخرا بالدارالبيضاء، لفيلمها الجديد الذي من المقرر تصويره بين إسبانيا والمغرب، أوضحت ماريا كاسادو أن “المغرب ليس مجرد مكان بسيط للتصوير، بل فضاء حقيقي للانتاج السينمائي والقيم الإنسانية والروحية في آن واحد”.
وأضافت أنه “ليس من قبيل الصدفة أن يختار العديد من المخرجين من مختلف أنحاء العالم التصوير بالمغرب”، معربة عن رغبتها في تسليط الضوء من خلال هذا الفيلم على هذا المغرب النابض بالحياة والتعددية والمعاصرة.
يتتبع فيلم “طارق”، الذي سيتم تصويره في مدن مراكش وفاس والعيون، مسار الرحلات الإنسانية والعاطفية لأولئك الذين يبحرون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ويتقاسمون القيم والتجارب والعواطف.
وحسب المخرجة، فإن هذا المشروع السينمائي يحمل شحنة ثقافية قوية، كما يسلط الضوء على التاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا والتأثير الثقافي المتبادل الذي تم ترسيخه على مر القرون.
وأضافت أن “الأمر لا يتعلق فقط بإنتاج فيلم إسباني يتم تصويره في المغرب، بل هو عمل مشترك، تم التفكير فيه وكتابته وإخراجه معا”، مشيرة إلى أن الخطوات الأولى من هذا التعاون الفني تم اتخاذها فعليا.
وأعربت كاسادو عن أملها في أن يشكل هذا الفيلم نقطة انطلاق لإنتاج مشترك مغربي – إسباني حقيقي، مع تسليط الضوء بشكل خاص على أصوات النساء اللواتي يعبرن البحر الأبيض المتوسط.
وتميز اللقاء مع المخرجة الإسبانية أيضا بعرض الفيلم القصير “راشي”، وهو فيلم صامت يحمل تعبير الفلامنكو، حيث تتشابك ذاكرة الحرب والأمومة.
كما قدمت المخرجة فيلمها الروائي الطويل “زنبق”، وهو عمل مستوحى من التناظر البصري لدى ويس أندرسون، وشعر جاستون باشلار، والحزن الأنيق في سينما باولو سورينتينو. يستكشف الفيلم التوترات بين الجمال والإدانة الاجتماعية.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته الرابطة المغربية للشباب ناشري الصحف، فرصة لتسليط الضوء على الدور الأساسي للثقافة والفن في التقريب بين الشعوب وتعزيز العلاقات الإنسانية بين المغرب وإسبانيا اللذين يجمعهما التاريخ والجغرافيا والذاكرة المشتركة.
المصدر: شوف تي في
