التعليم العالي في 2025: انعدام استعارة الكتب وتحويل المكتبات إلى قاعات للدراسة
التعليم العالي في 2025: انعدام استعارة الكتب والمراجع وتحويل المكتبات إلى قاعات للدراسة
شوف تيفي
تشهد المكتبات الجامعية تدهورًا واضحًا في الإقبال عليها، سواء من طرف الطلبة أو الأساتذة، حيث أضحت قاعاتها فضاءات للدراسة فقط، دون استعمال فعلي للكتب والمراجع المتوفرة.
وكشف البرلماني عمر أعنان عن الاتحاد الاشتراكي في سؤال كتابي موجه للحكومة، عن تسجيل شبه انعدام للاستعارة، واستعمالًا محدودًا لبحوث نهاية الدراسة، غالبًا بغرض النسخ، دون تطوير فكري أو نقدي.
وشدد النائب، على أن هذا الوضع يعود إلى اكتفاء الطلبة بالمطبوعات التي يقدمها الأساتذة، والتي تحولت إلى المرجع الوحيد للإعداد للامتحانات، بدل أن تكون قاعدة أولية تحفز الطالب على التوسع عبر المطالعة.
كما أن عددًا كبيرًا من الأساتذة لا يزوّدون الطلبة بلوائح مراجع، ولا يوجهونهم نحو استعمال المكتبة كمصدر للمعرفة، حيث في ظل هذا التراجع، بادر عدد من رؤساء المؤسسات الجامعية إلى إحداث مكتبات رقمية لمواكبة التحولات الرقمية وتكييف العرض المعرفي مع الأجيال الجديدة.
وأضاف النائب، أنه رغم أهمية هذه الخطوة، فإن فعاليتها تظل محدودة ما لم تقترن بدور بيداغوجي فعّال من طرف الأستاذ، حيث يقوم على توجيه الطلبة نحو المراجع الرقمية، وتقاسم الروابط المباشرة معهم، وإدماج المكتبة، الورقية والرقمية، في سيرورة التعلم والتقييم.
و أمام هذا الوضع، الذي يهدد جودة التكوين ويضعف مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة، تساءل النائب عن الإجراءات التي ستتخذ لإعادة الاعتبار للمكتبات الجامعية وتعزيز أدوارها في منظومة التعليم العالي؟
تعليقات الزوّار (0)
