مزور: الأزمات أظهرت هشاشة النماذج القائمة ولا سيادة صناعية دون سيادة المهارات
شدد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، على أن الرهان الأساسي لتحقيق سيادة صناعية تنافسية ومستدامة يتمثل في الاستثمار في الكفاءات والمواهب المغربية، من خلال التكوين، و إعادة التأهيل، وتثمين الرأسمال البشري على كافة المستويات، مؤكدا أن “لا سيادة صناعية مستدامة من دون سيادة المهارات”.
وشارك رياض مزُّور، وزير الصناعة والتجارة، اليوم في فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية المغربية لمهندسي الفنون والمهن، المنظم تحت شعار: “السيادة الصناعية: ركيزة للنمو المستدام والإشعاع الإقليمي”، وذلك بالمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بمكناس، بحضور نخبة من الكفاءات المغربية البارزة في القطاع الصناعي.
وبهذه المناسبة، أكد الوزير على الأهمية البالغة لموضوع السيادة الصناعية في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، التي أظهرت مدى هشاشة النماذج القائمة على الإفراط في نقل الأنشطة والاعتماد على سلاسل التوريد المعولمة. ومن هذا المنطلق، إعتمد المغرب خيارًا استراتيجيًا يقوم على إرساء سيادة صناعية تنافسية ومستدامة، تمتد إلى ما هو أبعد من القدرة الإنتاجية لتشمل قضايا بالغة الأهمية، مثل السيادة الطاقية، والغذائية، والمائية، والصحية، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أكدت في مناسبات عدة على الأهمية الاستراتيجية لموضوع السيادة.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن هذا الطموح المغربي لا يسعى إلى الانعزال، بل يهدف إلى بناء منصة صناعية تنافسية ومستدامة، قائمة على الابتكار المحلي والقدرة على تلبية الاحتياجات الحيوية للبلاد، مع الانخراط في الوقت ذاته في تعاون إقليمي فعال ومتكامل يروم إرساء سيادة إنتاجية إقليمية، وهو ما تعكسه عدة مبادرات استراتيجية، من بينها المبادرة الأطلسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، لربط دول الساحل بتدفقات اللوجستيك العالمية عبر الموانئ المغربية.
المصدر: شوف تي في
