مراكش: فرض بعض المطاعم الدفع المسبق على المغاربة وإعفاء الأجانب تصل الحكومة
تنتشر في مدينة مراكش، كما في مدن مغربية أخرى، ظاهرة بدأت تثير استياء عدد كبير من المواطنين، وهي فرض بعض المطاعم المصنفة بمراكش شروطاً غير قانونية أو غير معلن عنها بشكل واضح، من بينها إلزام الزبائن بأداء مبلغ مالي مسبق مقابل مجرد حجز طاولة.
وكشف البرلماني باسم الاتحاد الاشتراكي المهدي الفاطمي، في سؤال كتابي موجه للحكومة، عن توصله بعدد من الشكايات من مواطنين أرادوا فقط تناول وجبة عشاء مع أسرهم أو أصدقائهم، فوجدوا أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ مالية مسبقة دون أي إشعار أو إشعار داخلي يبرر هذا الإجراء.
وأضاف النائب، في الظاهر، قد يبدو الحجز المسبق أمراً عادياً ومقبولاً، بل ضرورياً أحياناً في مطاعم تعرف ضغطاً كبيراً، لكن غير العادي هو فرض الدفع المسبق كشرط أساسي دون أن يكون هذا الشرط منصوصاً عليه بشكل علني وشفاف، وهو ما يعتبر خرقاً صريحاً للقانون المغربي المتعلق بحماية المستهلك. القانون 31.08 واضح في هذا الباب، حيث يُلزم كل مهني بإعلام المستهلك بجميع شروط الخدمة والأسعار وطرق الأداء قبل إبرام العقد، شفاهياً أو كتابياً، وبشكل يمكن التحقق منه.
وحسب النائب، أما حين نجد أنفسنا أمام مطاعم لا توفر أي وثيقة، ولا أي إعلان داخلي أو إشعار على الموقع الإلكتروني، بل تفرض شروطاً من قبيل “الدفع أو لا حجز”، فإننا أمام ممارسات تجارية تضرب في العمق مبدأ الشفافية والنزاهة، بل وتفتح الباب أمام التمييز وسوء المعاملة.
و الأخطر من هذا، وفق النائب، أن بعض هذه المطاعم لا تفرض هذه الشروط إلا على الزبائن المغاربة، بينما يُعامل الأجانب بكثير من المرونة والتسامح، في مفارقة تكرس التمييز على أرض الوطن.
وتساءل النائب، عن الإجراءات التي ستتخذ لضمان احترام المطاعم المصنفة للقانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك؟ وكيف تفسر وزارة السياحة سماح بعض المطاعم المصنفة بفرض الدفع المسبق على المواطنين دون أي إشعار قانوني أو إعلان داخلي واضح؟
المصدر: شوف تي في
