أبو وائل: لن تكون الذكرى ال50 للمسيرة الخضراء مثل سابقاتها
أبو وائل: لن تكون الذكرى ال50 للمسيرة الخضراء مثل سابقاتها ولا حل سوى الحكم الذاتي
شوف تيفي
أكد أبو وائل الريفي في بوحه الأسبوعي على قناة شوف تيفي، أن
الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء لن تكون كسابقاتها، حيث أن ميزتها هذه السنة هي دخول قضية الصحراء المغربية منعطفا نوعيا بعد سلسلة الانتصارات السياسية والدبلوماسية التي حققها المغرب، ومنها الاعتراف الأمريكي والفرنسي والإسباني بمغربية الصحراء، وتأكيد الخارجية الأمريكية على وجوب التعجيل بإيجاد حل على قاعدة الحكم الذاتي.
ووفق البوح بتصرف، في المقابل، تحصي جبهة البوليساريو -وحاضنتها- خسائرهما ويتفرجان على انتكاساتهما دون قدرة على أي فعل وكأن الشلل أصاب كل مفاصل نظام الجارة ودميته.
وشدد أبو وائل، أن الإحاطة التي قدمها دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وكذا رئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة تنفيذا للقرار رقم 2756 في أكتوبر 2024 والذي نص على هذا الأمر بعد ستة أشهر كانت فرصة لتقييم حصيلة المغرب وكذا خصومه، ولا حديث عن حل على الطاولة اليوم غير الحكم الذاتي ولا اعترافات جديدة بالجبهة الوهمية مقابل اعترافات نوعية وكمية متزايدة بمغربية الصحراء، وتأكيد من المبعوث الأممي على المخاطر التي تتهدد المنطقة، ووجوب الإسراع بإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الذي طال بدون سبب، ووصف دقيق للوضع المأساوي الذي عليه مهجرو مخيمات الذل على الأراضي الجزائرية التي تسترزق بمأساتهم وترتكب جرائم في حقهم منذ عقود.
وأكد دي ميستورا خلال إحاطته أن القطيعة بين المغرب والجزائر سبب رئيسي في عدم التوصل إلى حل لهذا النزاع، وذكر بأن استمرارها قد يفضي إلى حرب تتعدى البلدين إلى المنطقة كلها، بل اعتبر تحسن العلاقات بين البلدين شرطا ضروريا لتفادي خطر نشوب صراع إقليمي، بالنظر إلى التوترات المستمرة، وانعدام الاتصال الدبلوماسي، وإغلاق الحدود، والزيادة الكبيرة في مشتريات الأسلحة والنفقات المرتبطة بها.
وحسب أبو وائل، لا يغيب عن علم المنتظم الدولي كله من تسبب في هذه القطيعة ومن يستثمر في إدامتها ويغذي استمرارها ويهدد بقرع طبول الحرب وكأن قرارها بيده، كما لا ينسى الجميع اليد الممدودة بشكل متكرر من المغرب على أعلى مستوى للجارة التي تتعمد التجاهل والإساءة وقيادة الحملات واستفزاز المغرب باحتضان وتمويل أعدائه.
ولنتذكر أن الملك مد يده للجزائر لتناسي الماضي والتوجه إلى المستقبل في أكثر من مناسبة وفي لحظات مفصلية مثل فترة جائحة كورونا في خطاب العرش لعام 2021 حين وصف دعوته بأنها بدون شروط لخدمة الجوار المغاربي والمحيط الإفريقي والأورو متوسطي “نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار. ذلك، لأن الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول”.
المصدر: شوف تي في
