1

بوح الأحد: ٱنجاز المنتخب الوطني يكمل ٱنتصارات المغرب الدبلوماسية..

بوح الأحد: ٱنجاز المنتخب الوطني يكمل ٱنتصارات المغرب الدبلوماسية..

A- A+
  • بوح الأحد: ٱنجاز المنتخب الوطني يكمل ٱنتصارات المغرب الدبلوماسية دفاعا عن القضية الوطنية الأولى، مفوضية الإتحاد الأوروبي تعلن المغرب بلدا آمنا، حموشي صانع تصنيف المغرب بين الكبار يواصل العطاء في صمت و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • يندرج إنجاز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة ضمن المؤشرات الدالة على نجاح السياسة الكروية التي يعتمدها المغرب، وهو عنوان على أن إعداد الخلف لتأمين استمرارية الحضور والتألق المغربي يسير بشكل واعد ولو أننا نطمح دائما نحو الأفضل بعدما عشنا الحلم المونديالي الذي أعاد لنا الثقة كمغاربة بأن مكاننا بين الكبار قابل للتحقيق.
    نجاح التنظيم من مختلف الجوانب والانضباط للقيم الكروية وسيادة الروح الرياضية خلال الدورة كلها يؤكد قدرة المغرب على احتضان التظاهرات وتهييء كل مقومات نجاحها، وكأن المغرب يقدم العربون للعالم، أو كأنه نوع من الاختبار لاستعداد الجمهور لاستقبال الحدث المونديالي الذي سيشد انتباه العالم كله، والذي علينا كمغاربة أن نستثمره إلى أقصى حد -وفي كل المجالات- لننشر الصورة التي تليق بالأمة والحضارة والأصالة والقيم المغربية.
    لن تكون الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء كسابقاتها. ميزتها هذه السنة هي دخول قضية الصحراء المغربية منعطفا نوعيا بعد سلسلة الانتصارات السياسية والدبلوماسية التي حققها المغرب، ومنها الاعتراف الامريكي والفرنسي والإسباني بمغربية الصحراء، وتأكيد الخارجية الأمريكية على وجوب التعجيل بإيجاد حل على قاعدة الحكم الذاتي. في المقابل، تحصي جبهة البوليساريو -وحاضنتها- خسائرهما ويتفرجان على انتكاساتهما دون قدرة على أي فعل وكأن الشلل أصاب كل مفاصل نظام الجارة ودميته.
    الإحاطة التي قدمها دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وكذا رئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة تنفيذا للقرار رقم 2756 في أكتوبر 2024 والذي نص على هذا الأمر بعد ستة أشهر كانت فرصة لتقييم حصيلة المغرب وكذا خصومه. لا حديث عن حل على الطاولة اليوم غير الحكم الذاتي ولا اعترافات جديدة بالجبهة الوهمية مقابل اعترافات نوعية وكمية متزايدة بمغربية الصحراء، وتأكيد من المبعوث الأممي على المخاطر التي تتهدد المنطقة، ووجوب الإسراع بإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الذي طال بدون سبب، ووصف دقيق للوضع المأساوي الذي عليه مهجرو مخيمات الذل على الأراضي الجزائرية التي تسترزق بمأساتهم وترتكب جرائم في حقهم منذ عقود.
    أكد دي ميستورا خلال إحاطته أن القطيعة بين المغرب والجزائر سبب رئيسي في عدم التوصل إلى حل لهذا النزاع، وذكر بأن استمرارها قد يفضي إلى حرب تتعدى البلدين إلى المنطقة كلها، بل اعتبر تحسن العلاقات بين البلدين شرطا ضروريا لتفادي خطر نشوب صراع إقليمي، بالنظر إلى التوترات المستمرة، وانعدام الاتصال الدبلوماسي، وإغلاق الحدود، والزيادة الكبيرة في مشتريات الأسلحة والنفقات المرتبطة بها.
    لا يغيب عن علم المنتظم الدولي كله من تسبب في هذه القطيعة ومن يستثمر في إدامتها ويغذي استمرارها ويهدد بقرع طبول الحرب وكأن قرارها بيده، كما لا ينسى الجميع اليد الممدودة بشكل متكرر من المغرب على أعلى مستوى للجارة التي تتعمد التجاهل والإساءة وقيادة الحملات واستفزاز المغرب باحتضان وتمويل أعدائه. ولنتذكر أن الملك مد يده للجزائر لتناسي الماضي والتوجه إلى المستقبل في أكثر من مناسبة وفي لحظات مفصلية مثل فترة جائحة كورونا في خطاب العرش لعام 2021 حين وصف دعوته بأنها بدون شروط لخدمة الجوار المغاربي والمحيط الإفريقي والأورو متوسطي “نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار. ذلك، لأن الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول”.
    قوة الدبلوماسية تجلت هذه السنة في الاعترافات الكثيرة بمغربية الصحراء وتجددها خلال هذا الشهر الذي يتميز بجلسة مجلس الأمن وهو ما فرض على المبعوث الشخصي أمرا واقعا لا يمكن تجاهله.
    تميز هذا الشهر بإعلان مولدافيا دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب والذي اعتبرته “الأساس الأكثر جدية ومصداقية” لحل هذا النزاع؛ وقد تم هذا في إعلان مشترك عقب مباحثات جرت بين وزير خارجية مولدافيا ميهاي بوبشوي ووزير خارجية المغرب بوريطة بمناسبة زيارة عمل لتشيسيناو. وتعزيزا لهذه الدينامية المغربية جددت إستونيا دعمها لمخطط الحكم الذاتي معتبرة إياه “أساسا جيدا وجادا وموثوقا لحل متوافق بشأنه بين الأطراف”؛ وقد تم هذا من طرف وزير خارجيتها مارغوس تساكنا خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثات أجراها في تالين مع بوريطة. والمؤشر الثالث هو هنغاريا التي أكدت، على لسان وزير خارجيتها بيتر سيارتو، دعمها لمخطط الحكم الذاتي. والمؤشر الرابع من القارة الأمريكية حيث أكد برلمان أمريكا الوسطى احترامه للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كافة أراضيها، ودعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية باعتبارها “الحل الواقعي وذا المصداقية لهذا النزاع الإقليمي”.
    الكثافة العددية لهذه الاعترافات، وتوقيتها الذي يتزامن مع جلسة الإحاطة بمجلس الأمن لشهر أبريل، ونوعيتها لأنها تتعلق بدول كانت بمثابة قلاع داعمة لأطروحة الانفصال في أوربا الشرقية وأمريكا، وقوتها ووقعها على المنتظم الدولي ومثال ذلك تجديد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وإرفاق الموقف بالمحادثات بين ليزا كينا، مسؤولة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأمريكية وستيفان دي ميستورا في إطار التحضيرات لاجتماع مجلس الأمن حيث يستنتج من مخرجات المحادثات رغبة أمريكية في تكثيف المشاورات وتسريع العملية السياسية الأممية لتجاوز التأخير الحاصل في هذا الملف خلال السنوات الماضية.
    المؤشر الآخر خلال هذا الشهر على الانتصارات المغربية هو تجديد إسبانيا التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. لم تنجح ضغوطات الجزائر وعربدتها في ثني الإسبان ولا الفرنسيس عن تعاملهم مع منطق الواقع وحقائق التاريخ.
    هذه كلها عوامل تعطي خلاصة أن انتصارات المغرب متواصلة و ٱستمرار نظام الجارة متواصل معها في سقوط حر بلغة الفيزيائيين. ترى هل استوعب العقل المطبل للأطروحات المعادية للوحدة الترابية والوطنية معنى كل هذا التراكم الدبلوماسي؟ هل يملك مروجو هشاشة الموقف المغربي بخصوص قضية الصحراء دفوعات يقنعون بها المغاربة؟
    أعجبني أحد المطبلين لنظام الكابرانات من الجزائريين وهو يصرخ على الملأ في روتينه الخليع وبكلامه البديء الذي يعكس فكره وطبيعته ما قاله عن النظام الذي “يزمر” له حين قال بأن العالم لا يريد استقبال وزير خارجية الجزائر وما يروج عندهم في الجزائر هو أنهم يدورون في دولتين ولا حديث إلا عن استقبال لوزير تونس أو الصومال أو موريتانيا أو السودان واصفا إياهم ب”الزريبة” ولا أريد أن أقول أكثر لأن لغة المراحيض لا تليق بهذا البوح، بينما يطير بوريطة – كما قال هذا الفاني في هوى نظام الكابرانات- في العالم كله ويستقبل في كل الدول. هذه هي نظرة حكام الجزائر المحتقرة لدول جارة وصديقة لو اطلع عليها عقلاؤها لطلبوا محاسبة مثل هذا “النكرة” ومشغليه.
    لا يعني هذا الاطمئنان والركون إلى الثقة المفرطة لأن الحقل الدبلوماسي مليء بالألغام والمتغيرات كما هي رقعة الشطرنج، ولا يعني الاتكال على مجهود الدبلوماسية الرسمية وحدها، فهذه قضية كل المغاربة ويلزمها يقظة ودينامية موازية من طرف الفاعلين الحزبيين والمجتمع المدني وكل المغاربة.
    الأهم في جلسة الإحاطة الأخيرة تأكد المنتظم الدولي أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الموضوع على الطاولة كحل واقعي وجاد وذي مصداقية، وبإمكانه أن يفضي إلى حل لهذا النزاع المفتعل الذي صار الجميع يستشعر كلفته ومخاطره على السلم في المنطقة كلها.
    وحسنا فعل المغرب حين عبر في أكثر من مناسبة أن هذا المقترح هو نقطة وصول لا بداية، وأن مناقشة تفاصيله مشروطة قبل كل شيء بالموافقة عليه كمبدأ لتجنب أسلوب المناورة والتشويش المعهودين في خصوم المغرب.
    هي مناسبة لتذكير من يتصيد الفرص للتنقيص من مجهودات المغرب ويريد تبخيس انتصاراته وركن إلى الصمت كما هي عادته أن الصمت في المواطن التي تستوجب الحديث صار يعني عند المغاربة اعترافا بأن مخرجات الإحاطة وصيرورة الملف في صالح المغرب لأنه لو شم هؤلاء بعضا مما يمكنهم تضخيمه لما ترددوا في ذلك لأن ضمن أولويات أجندتهم تصدير اليأس والهزيمة للمغاربة.
    هي مناسبة كذلك لأولئك الذين يحشدون كل أتباعهم حول قضايا قومية ويتجاهلون القضايا الوطنية. ها أنتم ترون أن لهذه القضية من يحملها ويدافع عنها وسيسجل التاريخ ولن ينسى المغاربة غيابكم المتعمد عن تقديم أي دعم للوحدة الوطنية والترابية في اللحظات التي تتطلب منكم ذلك.
    في هذا التوقيت يفضح نظام الجارة نواياه السيئة وطابعه الصدامي وسمة التشنج الملازمة لتدبيره للخلافات. حالة التوتر مع الدول التي تشترك معه الحدود، وسرعة الانقلاب على تقاربه مع فرنسا، تؤكد أنه ينتعش في التأزيم فقط ويستثمر فيه كل طاقاته وإمكانياته لأنه يستغله للحفاظ على توازنات أركانه وتثبيت حكمه وسيطرته على الشعب الجزائري الضحية الأول والأخير لسياساته.
    “سبعة أيام ديال الباكور” انتهت بسرعة، وعادت حليمة لعادتها القديمة، وقد تجلى ذلك في إقدام الجزائر على طرد 12 موظفا من السفارة الفرنسية في الجزائر بعيد توجيه الاتهام، من طرف النيابة العامة الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب، لثلاثة جزائريين في فرنسا، ضمنهم موظف في قنصلية الجزائر، للاشتباه في ضلوعهم في اختطاف المؤثر أمير بوخرص “أمير ديزاد” الذي يتمتع بحق اللجوء السياسي بفرنسا منذ سنة 2023 وطالبت الجزائر بتسلمه مرات عديدة.
    لا معلومات أكيدة حول تفاصيل هذا الملف ومآلاته، ولكن ما صار في حكم المؤكد أن صناع القرار في قصر المرادية يكشفون في مثل هذه المناسبات أنهم يسيرون البلاد بعقلية صدامية وبعيدون عن تدبير الاختلاف بمنطق دبلوماسي يجعل التعاون هو الأساس رغم ما يمكن أن يشوب العلاقات عادة من صراعات وتباينات في تقدير المصالح.
    عبثا تحاول الجزائر التقليل من ردود أفعالها المنفعلة بنسبة هذه التوترات لوزير الداخلية الفرنسي لأنها تريد بهذا التحليل التسطيحي فقط “تنويم”، أو لنقل تهييج، الجزائريين ليفهموا أن علاقاتها مع قصر الإليزيه على ما يرام. الحقيقة أن نظام الكابرانات يستعدي الشعب الفرنسي وكل مؤسسات الدولة الفرنسية بخطواته هذه التي يكون دائما أول متضرر منها هم الجزائريون.
    ترسل قيادة الجزائر بهذه التصرفات رسالة للعالم كله أنها “دولة” من الصعب الثقة في أي مبادرة مشتركة معها، وهذا ما يعمق عزلتها. بل إنها تؤكد بمثل هذه التصرفات صحة كل ما ينشر ضدها من معلومات التي تثبت أنها دولة داعمة لمخططات الفتنة والانفصال والتطرف.
    آخر شهادة كان ناشرها هو الواشنطن بوست الأمريكية التي كشفت هذا الأسبوع تفاصيل عن تورط البوليساريو مع الشبكات المسلحة التي تدعمها إيران في سوريا خلال السنوات الماضية، وكذا تورط إيران في دعم جماعات مسلحة من بينها البوليساريو. وطبعا لا يخفى على أحد أن مكان وجود البوليساريو هو داخل التراب الجزائري وأنها هي الراعي والكفيل لها، وهي المسؤولة منطقيا عن كل تصرفاتها.
    هذه مناسبة أخرى لمساءلة صمت الطوابرية عن هذه الحقيقة التي تؤكد صواب الاتهامات المغربية لإيران والتي تستلزم منهم موقفا واضحا إن كانوا يضعون مصالح المغرب وأمنه واستقراره في المرتبة التي تستحقها، ولكنهم كالعادة يخلدون إلى الصمت والتجاهل وكأن لا شيء حصل رغم أن مصدر الاتهامات هذه المرة جريدة يعتبرون ما تنشره مقدسا وحائزا لأعلى درجات المهنية.
    عامل الزمن يكشف حقيقة تجار القضية الفلسطينية من تيارات تحاول استغلالها لتهيئة أجواء لزعزعة الأمن في بلدانها. الرسالة هذا الأسبوع جاءتنا من الأردن التي أحبطت مخابراتها مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب المادي داخل المملكة، ولم ينف “إخوان” الأردن تورط أتباعهم في هذا المخطط ولكنهم وكعادتهم صنفوها ضمن الأعمال الفردية التي لا علاقة ولا علم للجماعة بها.
    في بوح الأسبوع الماضي، حذرنا من منعطف وتحول يريد تجار الحرب دفعنا له بسعيهم لنقل تضامنهم إلى أماكن ومؤسسات “حساسة”، وها هي تتأكد من الأردن هذه الاستراتيجية.

    تورط عدلاوة في عريضة روجوها وفق مبدأ “التقية” الذي يفضح جذرهم الشيعي حول سفينة زعموا أنها تحمل أسلحة لإسرائيل مرت عبر المغرب. صيغة التدليس تكمن في التعسف لإعطاء عريضتهم طابعا “دينيا” وبأنها صدرت عن “علماء دين” ووفق مبادئ الشريعة بينما الموقعون هم قيادات من الجماعة ولا علاقة لأغلبهم بالعلوم الشرعية، أما المنكر الكبير لتلك العريضة فهو أنها بنيت على عبارة “تردد” أي أن لا معلومات مؤكدة عما قيل ويروج، ولو كانوا مبتدئين في التدين لعلموا قول الله تعالى “إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”، ولكنهم يتعمدون التدليس لأن هدفهم هو خلط الأوراق وإعداد البيئة الحاضنة للفوضى التي يرون أن حماة المغرب يقفون لها بالمرصاد قبل أن تتحول إلى أعمال تخريبية.
    يمكن إثارة الشائعات ولكن التحدي سيبقى مرفوعا في وجه هؤلاء ليدلوا بأدلة على ما يدعون ولن يجدوا شيئا من ذلك والزمن كفيل بفضح ذلك، كما أنه كفيل بفضح طبيعة من يقف وراء هذه الإشاعات والارتباطات التي تتحكم في هؤلاء جميعا. ولن تنجح مساعيهم بنشر الفوضى لأن هناك ركيزة أمنية تتصدى بالمرصاد لكل ما يهدد استقرار المغرب وأمن المغاربة، وقد صار مؤكدا أن الإرهاب يبحث عن ظروف ملائمة ليمارس هوايته في بلداننا. ولذلك لاحظنا استفاقة كل الطوابرية بشكل متواتر على نغمة قديمة وعبارات عتيقة ظنا منهم أنها ستنطلي على المغاربة. فجأة حولوا تحريضهم وعداءهم من الملك إلى عبد اللطيف حموشي. وبعد ما شهدناه في الأردن بدأ يتضح سبب استهداف العقل الذي يتصدى لكل التهديدات الإرهابية باستباقية واحترافية وكفاءة دون أن يلحق الضرر بالمغرب.
    يظن الطوابرية أن تغيير بوصلة الحقد من جلالة الملك إلى حموشي ستنجح، وأن التقية قد تحقق هدفهم. التاريخ لا يمحى وكل ما قيل وكتب من عبارات التشهير والسب والقذف في حق الملك تشهد على كرههم للملك والملكية. لن تنجح خطة استهداف الركيزة الأمنية للمملكة لأنها مفضوحة ولأن نتائج التحصين الأمني للمملكة يراها المغاربة رأي العين ولأن أهم سلاح عند حموشي هو العمل في صمت والتركيز على عمله فقط وترك الأثر لتقييم المغاربة.
    من يصدق أن حجيب أصبح يتقمص دور ناصح الدولة التي كان يريد تفجيرها ويدعو إلى اقتحام مؤسساتها السيادية؟ من يصدق أنه صار يتحدث عن حاجة المغرب أن يصفر مشاكله؟
    حجيب الذي صار يبذل مجهودا خرافيا ليؤكد أن الدولة هي التي ترغب في مصالحته للتغطية عن فشله، هو نفسه الذي صار يتحدث عن حوار وعن منطق لا رابح ولا خاسر ويسمح لنفسه بالحديث باسم كل الطوابرية.
    يحسب لحموشي صرامته تجاه كل من مس بمؤسسات الدولة أو استهدف أمن المغرب، ولذلك فقد أصبح المطلوب الأول ظنا أن “اللايفات” والتدوينات كفيلة بالتأثير عليه وعلى علاقة المغاربة به وعلى الثقة الملكية في أدائه. عبثا يحاولون لأن هذا الأسلوب مكشوف وأصحابه مفضوحون وعداؤهم للمغرب ولمؤسساته وللملك هو الأصل، ولذلك تم كشف هذا التكتيك البدائي من البداية، بل اكتشف حجيب أن مريديه هم أول من استنكر هذه التقية تجاه الملكية، ولعل هذا ما جعل محجوب البصر والبصيرة يقول “أعرف أنني أكب الماء في الرمل ولكن لأقيم الحجة”. هو خطاب من يعرف بأن صلاحيته انتهت ويريد البحث عن منفذ لاكتساب مصداقية شعبية بعدما اكتشف أنه معزول ومنبوذ.
    سليمان الحاصل في تونس والذي يدعي أنه حقوقي يتحدث عن حقوق الإنسان في المغرب وفي العالم وعن فلسطين هو نفسه سليمان الذي يصمت عن خروقات حقوق الإنسان في بلد يعيش فيها. لماذا لم يتحدث عن الانتهاكات ضد المهاجرين الأفارقة؟ لماذا لم نسمع له صوتا حول منع عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية من تغطية محاكمة المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”؟ هل يشك في ذلك وقد صدر بشأنه بيان من نقابة الصحفيين التوانسة أصدقاءه وزملاءه ومنهم من كان له دور في إقامته هناك؟
    سليمان يعيش أرذل عمره ومتاعبه تتزايد بدءا من وضعه النفسي المهزوز، و”نقير” خلود، وقلة ذات اليد لأن مصاريفه كثيرة ولا أفق يبدو عنده، ولا يريد الرجوع للمغرب لأنه يعتبر ذلك هزيمة، والأهم هو قرار مفوضية الاتحاد الأوربي اعتبار المغرب من الدول الآمنة بما يعنيه من دلالات مزعجة لسليمان وكل الطوابرية.
    قوة هذا القرار تكمن في الجهة التي أقرته وهو المفوضية وقد يصادق عليه برلمان الاتحاد الأوربي ويصبح ساري المفعول، وفي النطاق الترابي لتطبيقه وهو كامل دول الاتحاد الأوربي، وفي الأثر الذي سيترتب عنه وهو تقليص فرص الحصول على اللجوء السياسي للمنتسبين لهذه الدول المدرجة ضمن خانة الدول الآمنة ومنها المغرب وتونس. وإلى أن يصادق عليه البرلمان الأوربي فسليمان وغيره من الحالمين بالإلدورادو الأوربي يتحسسون ويضربون أخماسا في أسداس.
    ألم اقل لكم أن هذه السنة هي خريف الطوابرية؟ وما زال العاطي يعطي.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام