التطبيق بعد أربعة أشهر وليس هناك نظام معلوماتي للمعالجة والتنفيذ عمليا
تشارك رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية، اليوم الأربعاء، في الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، المقررة من 18 إلى 28 أبريل الجاري، بسلسلة من الندوات العلمية واللقاءات الحوارية، وذلك تحت شعار “نيابة عامة مواطنة.. للحقوق والحريات ضامنة”.
وأنطلقت أولى اللقاءات، برواقها في المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين، والقضاة، والخبراء، وممثلي مؤسسات وطنية، لتقديم مداخلات حول موضوع “العقوبات البديلة : الغايات والرهانات”.
وأشار محمد بوزلافة عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، أن أزمة السياسة العقابية في عمقها هي مشكل العقوبات القصيرة الأمد، لأنها تؤثر على السجون وإعادة الإصلاح وعلى البرامج لأن العدد كثير.
وأضاف بوزلافة في كلمته باللقاء الأول لرئاسة النيابة ضمن سلسلة غنية من اللقاءات برواقها بالمعرض، بأن “هناك العديد من المرجعيات التي تؤكد على العقوبات البديلة، وهو مطلب دولي كذلك، لأنه اليوم لا يمكن أن يكون عندنا أزيد من ثلثي المسجونين عندهم عقوبة أقل من خمس سنوات، وأزيد من 104 ألف سجين راه مايمكنش ضروري من المراجعة”.
من جهته، أفاد كريم أيت بلا دكتور في القانون، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الذي تقدم بالشكر لرئاسة النيابة العامة والكاتب العام على مجهوداتهم في تنشيط وإغناء النقاش العمومي في موضوع يكتسي راهنية والمتعلق بالعقوبات البديلة والذي يعتبر موضوع الساعة.
وشدد أيت بلا على أننا اليوم أمام قانون سيدخل حيز التنفيذ في شهر غشت 2025 أي بعد أربعة أشهر تقريبا، فنحن اليوم في مرحلة تتطلب تراكم معرفي حول المقتضيات البديلة والتعرف بها والوقوف على أبرز المستجدات والتفكير جماعيا حول الإشكالات التي ستعوق تنزيلها على مستوى المحاكم وما أدراك ما تنزيل المقتضيات على مستوى المحاكم.
وأضاف المسؤول القضائي، أن نجاح قانون نظام العقوبات البديلة رهين بالتنزيل والتطبيق، حيث لا يمكن نجاح هذا القانون دون توفير الإمكانيات اللوجستيكية والتي تتيح لقضاة النيابة العامة تنزيل هذه المقتضيات.
وأكد أيت بلا، أن 70 % أو 80% من قضايا المخدرات كانعتاقلو فيها، والمخدرات مستثناة من العقوبات البديلة، مشيرا إلى ضرورة وجود حلول جذرية و آليات عاجلة وناجعة قبل موعد تنزيل قانون العقوبات البديلة ” راه ماعندناش نظام معلوماتي غادي نعالجو به نظام العقوبات البديلة الذي سيدخل حيز التنفيذ في شهر غشت أي بعد أربعة أشهر”.
المصدر: شوف تي في
