1

النيابة العامة وفرت خلال 6 سنوات الأخيرة أزيد من 94 مليون درهم لفائدة الدولة

النيابة العامة وفرت خلال 6 سنوات الأخيرة أزيد من 94 مليون درهم لفائدة الدولة

A- A+
  • الداكي: النيابة العامة وفرت خلال 6 سنوات الأخيرة أزيد من 94 مليون درهم لفائدة خزينة الدولة
    شوف تيفي
    كشف لحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، بمناسبة حضور المناظرة الوطنية الأولى حول موضوع ” تدبير منازعات الدولة والوقاية منها: مدخل لصون المشروعية واستقرار الاستثمار وترشيد النفقات العمومية”، عن تلقيه باعتزاز كبير وشرف بالغ الدعوة الكريمة لوزيرة الاقتصاد والمالية للمشاركة في افتتاح أشغال هذه المناظرة الوطنية التي تتناول موضوعا في غاية الأهمية يرتبط بتدبير منازعات الدولة والوقاية منها ودورها في استقرار الاستثمار وترشيد النفقات العمومية.
    وتقدم الداكي، بخالص الشكر لجميع القائمين على تنظيم هذه المناظرة وعلى جهودهم الرامية إلى إنجاحها، وعلى حسن اختيار موضوعها والذي يأتي استجابةً لحاجات ملحة من أجل تعزيز سيادة القانون وتحقيق التنمية المستدامة في بلادنا عبر تطوير آليات تدبير المنازعات والوقاية منها باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع الاستثمار.
    وحسب نص كلمة الداكي بتصرف، فقد تضمن دستور المملكة مجموعة من المبادئ والأحكام التي تشكل أرضية صلبة لصون المشروعية وسيادة حكم القانون، على رأسها ربط المسؤولية بالمحاسبة والحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة وخلق مناخ أعمال سليم وتنافسي، فضلا عن إجراءات قوية لزجر كل أشكال الانحراف في تدبير النفقات العمومية.
      وفي هذا الإطار، لا يمكننا إلا أن نستحضر الرسالة الملكية السامية إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة، بتاريخ 21 أكتوبر 2019، حيث قال جلالته: ” ومن هنا تبرز أهمية توحيد آليات ومساطر تسوية منازعات الاستثمار، على الصعيد الوطني والجهوي والدولي، وتجاوز إشكاليات الاختصاص القضائي الوطني في هذا المجال، عبر إقامة نظام قانوني ملائم، يتوخى تفادي المشاكل والحد من المنازعات، وكذلك إنشاء هيئات متخصصة في فض هذا النوع من النزاعات، داخل الآجال المعقولة، وتراعي خصوصيات المنازعات المالية والتجارية، وتتسم بالسرعة والفعالية والمرونة” . انتهى النطق الملكي السامي.
    ووفق الداكي” ووعيا من رئاسة النيابة العامة بأهمية تدبير منازعات الدولة والوقاية منها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وترشيد النفقات العمومية، فقد بادرت بمعية شركائها لاسيما الوكالة القضائية للمملكة إلى بدل جهود متميزة في مسار التدبير الجيد والفعال لمنازعاتها، وبهذه المناسبة أود أن أشكر  الوكيل القضائي للمملكة ومن خلاله كافة أطر هذه المؤسسة على التواصل الإيجابي والفعال والتعاون المتواصل بشأن تدبير المنازعات المتعلقة بمجال تدخل رئاسة النيابة العامة”.
    وفي هذا الإطار، فقد سبق لرئاسة النيابة العامة أن نظمت بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوكالة القضائية للمملكة بتاريخ 12 ديسمبر 2019 ندوة علمية وطنية بمراكش خصصت لتدارس موضوع ” الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي”.
    وإيمانا منها بأهمية تجويد العمل والرفع من نجاعته والارتقاء به، وتبسيط المساطر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة خدمة لحسن تدبير منازعات الدولة، فقد انخرطت رئاسة النيابة العامة بكل جدية من أجل تكريس التبادل الإلكتروني للوثائق والمذكرات مع النيابات العامة لدى محاكم المملكة وكذا مع الوكالة القضائية للمملكة، وهو ما كان له الأثر الإيجابي في تسهيل تبادل المعلومات والمستندات ذات الصلة بقضايا المنازعات، مما مكَّن من تجويد الدفاع عن مصالح رئاسة النيابة العامة، وضمان تحقيق النجاعة من خلال ضبط الآجال القانونية واحترام الآجال المحددة من طرف المحاكم ، وهو ما انعكس إيجابا على مستوى مؤشر تدبير قضايا التعويض التي يتم رفعها في مواجهة النيابة العامة بسبب بعض القرارات التي قد تتخذها في إطار تدبيرها للدعوى العمومية حيث حققت نسبة نجاح قاربت 100%.
    كما عملت رئاسة النيابة العامة على تجميع وتصنيف الاجتهادات القضائية واستخراج المبادئ والقواعد المتعلقة بها وتوظيفها بشكلٍ يضمن المهنية في الدفاع عن مصالحها، كما عملت أيضا على تشخيص خريطة للمخاطر القانونية المرتبطة بمنازعات النيابات العامة وذلك بهدف تحديد مصادر المنازعات المحتملة وتقييم مخاطرها وآثارها والعمل على تقليصها أو تفاديها، ولقد أفضت استراتيجية رئاسة النيابة العامة في تدبير منازعاتها والدفاع عن مصالحها إلى خفض نسبة استجابة المحاكم للمطالب المالية للمدعين خلال الست (06) سنوات الأخيرة (2019-2024) إلى أزيد من أربعة وتسعين مليون درهم (94.491.017,00 درهما) وهي مبالغ مهمة تم توفيرها لفائدة خزينة الدولة.
    كما تسعى رئاسة النيابة العامة إلى تعزيز الوعي لدى النيابات العامة بأهمية الوقاية من المنازعات من خلال تبليغها بنسخ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بشأن القضايا التي تكون النيابة العامة طرفًا فيها، ويأتي هذا النهج إدراكًا منها لأهمية نشر توجهات القضاء الإداري عند البت في هذه القضايا، حيث يُسهم ذلك بشكل فعال في الوقاية من المنازعات والحد من المخاطر القانونية وتؤدي إلى التقليل من المنازعات المعروضة أمام القضاء مما يُدَعِّمْ كفاءة العمل القضائي ويُعزز جودة الأداء.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام