ديميستورا يصدم عطاف: “لا استفتاء حول الصحراء”
کشف المعارض الجزائري أنور مالک، عن معطیات حصریة توصل بها من مصادره الخاصة والمطلعة من قلب العاصمة الحزائریة، أکدت له أن وزیر الخارجیة أحمد عطاف حاول فی اتصال هاتفي أجراه مع المبعوث الشخصی للأمین العام للأمم المتحدة ستیفان دیمیستورا، استدراج هذا الأخیر إلی معترک قاموسه السیاسی البائد، المتمثل فی الاستفتاء وحق تقریر المصیر، “إلا أنه فشل فی ذلک بعدما صعقه المبعوث الشخصي للأمین العام للأمم المتحدة بعبارة: “لا استفتاء حول الصحراء”، وأوصاه بضرورة مواصلة التفاوض لحل النزاع حول الصحراء من منطلق المتغیرات الجاریة حالیا فی الساحتین الإقلیمیة والدولیة، والتی تلزم الأطراف المعنیة بهذا النزاع علی الجلوس علی طاولة التفاوض علی أساس مقترح الحکم الذاتی کحل وحید وأوحد لطي الملف” تبرز المصادر ذاتها.
وأوضح الضابط الجزائري السابق أنور مالک وهو یتحدث بلسان مصادره العلیمة، أن دیمیستورا فاجأ عطاف بما یفید أن المفاوضات لن تشمل فقط المغرب والبولیساریو، بل جمیع الأطراف، وخاصة الجزائر باعتبارها طرفا رئیسیا فی النزاع.
وأبرز مالک علی قناته الخاصة بموقع یوتوب، أن المبعوث الشخصي للأمین العام للأمم المتحدة، قال للوزیر عطاف، إن الجزائر ملزمة بالجلوس إلی جانب البولیساریو علی مائدة التفاوض مع المغرب، باعتبار أن الکیان الانفصالي لیس سید قراره، وقد یستعصی علیه اتخاذ القرارات فی هذا الشأن فی غیاب الجزائر علی مائدة المشاورات السیاسیة لحل النزاع.
ویذکر أن معلومات تسربت من أشغال الجلسة المغلقة التی جرت الیوم أمام مجلس الأمن حول قضیة الصحراء المغربیة، قد کشفت أن دیمیستورا قال للأعضاء، بأن ملف الملف دخل مرحلة الحسم لصالح المغرب، وهو ما استشعره النظام الجزائري من خلال الموقف الأمریکي الأخیر، والذی تجدد فیه اعتراف إدارة ترامب بمغربیة الصحراء.
وکشفت مصادر إعلامیة أن الإدارة الأمریکیة استدعت قبل أیام، دیمیستورا لإطلاعه بهذا المستجد، کما ضغطت علی الأمم المتحدة لحلحلة الملف فی اتجاه الطی النهائی، فی الوقت الذی منحت فیه مهلة أخیرة لکابرانات الجارة الشرقیة من أجل التجاوب مع خطوة الحکم الذاتي کحل وحید للنزاع، وإلا سیکون مآل البولیساریو الإدراج فی قائمة الإرهاب، بما یعنیه ذلک من مخاطر علی الجزائر التی ستصبح فی هذه الحالة دولة راعیة وحاضنة للإرهاب والجماعات المسلحة، وبالتالي ستتعرض لعقوبات دولیة خانقة.
